الطعن رقم 2101 لسنة 51 ق – جلسة 15 /12 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 1095
جلسة 15 من ديسمبر سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزى المملوك وفوزى أسعد وعبد الرحيم نافع وحسن غلاب.
الطعن رقم 2101 لسنة 51 القضائية
1 – أصابة خطأ. حكم "بيانات حكم الادانة".
الحكم بالأدانة. بياناته؟ المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية.
2 – أصابة خطأ. رابطة سببيه. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "الحكم فى الطعن".
خلو الحكم مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذى استنبطت منه عقيدتها. قصور.
3 – نقض. "أثر الطعن".
نقض الحكم بالنسبة الى المسئول عن الحقوق المدنية يقتضى نقضه بالنسبة الى المتهم لأتصال
وجه الطعن به عملا بنص المادة 42 من القانون 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن
أمام محكمة النقض.
1 – المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على
بيان الواقعة المستوجبة العقوبة بيانا واضحا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت
فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى
يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق
القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم، والا كان الحكم قاصرا.
2 – لما كان الحكم حين دان المتهم بجريمة الاصابة الخطا ورتب على ذلك مسئولية متبوعه
(المسئول عن الحقوق المدنيه) جاء خلوا مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمه بالدليل الذى
استنبطت منه عقيدتها فى الدعوى ومدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، فانه يكون
مشوبا بالقصور الذى يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية.
3 – نقض الحكم بالنسبة الى المسئول عن الحقوق المدنية يقتضى نقضه بالنسبة الى المتهم
(التابع) – وان لم يقرر بالطعن – لاتصال وجه الطعن به أعمالا للمادة 42 من القانون
رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده الثانى – بأنه فى يوم بدائرة
الأزبكية: محافظة القاهرة: 1 – تسبب خطأ فى اصابة كل من…… المطعون ضدها الأولى،
و….. بالاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى، وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه
ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر دون أن يتأكد من خلو
الطريق الرئيسى أمامه فاصطدم بالمجنى عليهما سالفى الذكر. 2 – قاد سيارة بحالة تعرض
حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بالمادة 244/ 1 عقوبات، وادعت المطعون ضدها
الأولى قبل المتهم وهيئة النقل العام – الطاعنة – بصفتها المسئولة عن الحقوق المدنية
بمبلغ 51 جنيه على التعويض المؤقت والمصاريف، ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضوريا عملا
بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة 20 ج لوقف التنفيذ والزمته والمسئول
عن الحق المدنى بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت و2 ج مقابل أتعاب المحاماه والمصاريف.
فاستأنف المتهم هذا الحكم كما استأنفه المسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية
"بهيئة استئنافية" قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف
والاكتفاء بتغريم المتهم خمسون جنيها وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن رئيس مجلس ادارة هيئة النقل العام المسئول عن الحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق
النقض وقدم تقريرا بأسباب الطعن…. الخ.
المحكمة
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى بالزامه
بالتعويض – بوصفه المسئول عن الحقوق المدنية – متضامنا مع المتهم الذى دانه بجريمة
الاصابة الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأنه اكتفى بايراد فحوى أقوال المتهم
والمجنى عليها دون أن يبين وجه استدلاله بهذه الأقوال على توافر عناصر الجريمة التى
دان المتهم بها، ورتب عليها توافر عناصر المسئولية المدنية مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمعول بالحكم المطعون
فيه أنه بعد أن حصل أقوال كل من المتهم والمجنى عليها وما أثبته التقرير الطبى خلص
الى ادانة المتهم فى قوله: "وحيث انه يبين مما تقدم أن التهمة ثابتة قبل المتهم ومن
ثم يتعين معاقبته عملا بنص مادة الاتهام" دون أن يستعرض واقعة الدعوى ويبين وجه الاستدلال
بهذه الأقوال على ثبوت الجريمة التى دان المتهم بها بعناصرها القانونية كافة. لما كان
ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة
على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا واضحا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى
وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة
حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق
القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم، والا كان الحكم قاصرا. لما كان ذلك،
وكان الحكم حين دان المتهم بجريمة الاصابة الخطأ ورتب على ذلك مسئولية متبوعة (المسئول
عن الحقوق المدنية) جاء خلوا مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذى استنبطت
منه عقيدتها فى الدعوى ومدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، فانه يكون مشوبا
بالقصور الذى يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والاحالة بغير حاجة الى
بحث سائر ما يثيره الطاعن فى طعنه. لما كان ذلك، وكان نقض الحكم بالنسبة الى المسئول
عن الحقوق المدنية يقتضى نقضه بالنسبة الى المتهم (التابع) – وان لم يقرر بالطعن –
لاتصال وجه الطعن به اعمالا للمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات
الطعن أمام محكمة النقض، مع الزام المطعون ضدها (المدعية بالحقوق المدنية) المصروفات
المدنية ومقابل أتعاب المحاماه وتقدرها المحكمة بمبلغ عشرين جنيها.
