الطعن رقم 2046 لسنة 51 ق – جلسة 10 /12 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 1080
جلسة 10 من ديسمبر سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
الطعن رقم 2046 لسنة 51 القضائية
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن، ما يقبل منها".
كفاية تشكك المحكمة فى صحة أسناد التهمة الى المتهم لكى تقضى له بالبراءة. حد ذلك؟.
مثال لتسبيب غير سائغ.
حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن رئيس قسم الأموال العامة قام
بضبط المتهم. المطعون ضده – وتفتيشه تنفيذا لاذن صادر من النيابة العامة لاتهامه فى
جناية اختلاس، وقد عثر بجيبه على قطعة من مخدر الحشيش وأخرى من مخدر الافيون. وبعد
ان استعرض الحكم أدلة الثبوت التى استندت اليها سلطة الاتهام المستمدة من أقوال الضابط
وتقرير التحليل أورد ما أستند اليه تبريرا لقضائه بالبراءة ما نصه.
"وحيث ان الثابت باوراق الدعوى ان الضابط قام بتحريز المواد المضبوطة بحرز ختمه بختم
يقرء….. دون ان يثبت فى محضره احتفاظه بهذا الختم لحين اجراء تحليل تلك المواد، والمحكمة
ازاء هذا الوضع لا تطمئن ان الحرز قد احتفظ بكيانه حتى تحليل محتوياته دون ان تمتد
اليه يد العبث والتغير بما تضحى معه التهمة المسندة للمتهم محل شك ويكون من المتعين
تبعا لذلك الحكم ببراءة المتهم. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان محكمة الموضوع وان
كان لها ان تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة اسناد التهمة الى المتهم أو لعدم كفاية
ادلة الثبوت وان ملاك الامر يرجع الى وجدان القاضى وما يطمئن اليه، غير أن ذلك مشروط
بان يشتمل الحكم على ما يفيد ان المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبادلة الثبوت
التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وان تكون الأسباب التى تستند اليها فى قضائها
من شأنها أن تؤدى الى ما رتبه عليها. ولما كان عدم اثبات الضابط بمحضره انه احتفظ بالختم
الذى استعمله فى تحريز المضبوطات لا يؤدى بذاته الى التشكك فى ان يد العبث قد امتدت
الى الحرز والمضبوطات، واذ لم تستظهر المحكمة حقيقة الأمر فى هذا الشأن قبل ان تنتهى
الى القول بالشك فى صحة استناد التهمة الى المطعون ضده فأن حكمها يكون فضلا عن تعيبه
بالفساد فى الاستدلال مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بغير قصد الاتجار
أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى جوهرا مخدرا (أفيونا وحشيشا) فى غير الاحوال المصرح
بها قانونا وطلبت الى مستشار الاحالة احالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لمواد
الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا ببراءة المتهم مما اسند اليه
والمصادرة.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
وحيث ان مبنى الطعن هو ان الحكم المطعون فيه اذ قضى ببراءة المطعون
ضده من تهمة احراز جواهر مخدرة قد شابه فساد فى الاستدلال، ذلك بانه أقام قضاءه على
الشك فى أدلة الثبوت لأسباب غير سائغة مؤداها ان الضابط الذى قام بتحريز المضبوطات
لم يثبت بمحضره انه احتفظ بالختم الذى استعمله فى التحريز لحين اجراء التحليل.
وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن رئيس قسم الاموال العامة
قام بضبط المتهم – المطعون ضده وتفتيشه تنفيذا لاذن صادر من النيابة العامة لاتهامه
فى جناية اختلاس، وقد عثر بجيبه على قطعة من مخدر الحشيش وأخرى من مخدر الافيون. وبعد
ان استعرض الحكم ادلة الثبوت التى استندت اليها سلطة الاتهام المستمدة من أقوال الضابط
وتقرير التحليل أورد ما استند اليه تبريرا لقضائه بالبراءة ما نصه.
وحيث ان الثابت باوراق الدعوى ان الضابط قام بتحريز المواد المضبوطة بحرز ختمه بختم
يقرأ….. دون أن يثبت فى محضره احتفاظه بهذا الختم لحين اجراء تحليل تلك المواد، والمحكمة
ازاء هذا الوضع لا تطمئن الى ان الحرز قد احتفظ بكيانه حتى تحليل محتوياته دون ان تمتد
اليه يد العبث والتغيير بما تضحى معه التهمة المسندة للمتهم محل شك ويكون من المتعين
تبعا لذلك الحكم ببراءة المتهم. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان محكمة الموضوع وان
كان لها ان تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة اسناد التهمة الى المتهم أو لعدم كفاية
ادلة الثبوت وأن تترك الامر يرجع الى وجدان القاضى وما يطمئن اليه، غير أن ذلك مشروط
بان يشتمل الحكم على ما يفيد ان المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت
التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وان تكون الاسباب التى تستند اليها فى قضائها
من شأنها أن تؤدى الى ما رتبه عليها. ولما كان عدم اثبات الضابط بمحضره انه احتفظ بالختم
الذى استعمله فى تحريز المضبوطات لا يؤدى بذاته الى التشكك فى ان يد العبث قد امتدت
الى الحرز والمضبوطات واذ لم تستظهر المحكمة حقيقة الامر فى هذا الشأن قبل ان تنتهى
الى القول بالشك فى صحة اسناد التهمة الى المطعون ضده فان حكمها يكون فضلا عن تعيبه
بالفساد فى الاستدلال مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه والاحالة.
