الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1470 لسنة 51 ق – جلسة 24 /11 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 969

جلسة 24 من نوفمبر 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدى وأحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفى عبد الجواد.


الطعن رقم 1470 لسنة 51 القضائية

1 – محكمة الموضوع "سلطتها فى تعديل وصف التهمة". قانون "تطبيقه". وصف التهمة.
التزام محكمة الموضوع بتطبيق صحيح القانون. عدم تقيدها بالوصف المسبغ على الواقعة أو القانون المطلوب العقاب به.
2 – اختصاص "الأختصاص الولائى" "اختصاص محاكم أمن الدولة". أوامر عسكرية.
حق المحاكم العادية فى تطبيق الأوامر العسكرية والفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لها.
اختصاص محاكم أمن الدولة بهذه الجرائم. لا يسلب المحاكم العادية اختصاصها بها. أساس ذلك؟.
3 – عقوبة "تطبيقها". قانون "تطبيقه". طعن "أثر الطعن".
تعديل الحكم المطعون فيه العقوبة المقضى بها ابتدائيا فى جريمة خلو رجل ارتكبت بعض أفعالها المتتابعة فى ظل الأمر العسكرى رقم 4 لسنة 1976 من الحبس الى الغرامة. خطأ فى تطبيق القانون أساس ذلك؟.
لا بضار الطاعن بطعنه. مثال.
1 – المحكمة ملزمه بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التى رفعت بها الدعوى غير مقيدة فى ذلك بالوصف الذى اسبغ على هذه الواقعة ولا بالقانون الذى طلب عقاب المتهم طبقا لأحكامه.
2 – انزال المحاكم الاحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ذلك بان قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 قد حصر اختصاص محاكم أمن الدولة وما هى الا محاكم استثنائية فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الاوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت فى الاصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك فى الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال اليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البته من اختصاصها الاصيل الذى اطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنه 1972 ليشمل الفصل فى كافة الجرائم – الا ما استثنى بنص خاص – وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الاوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملا بأحكام قانون حالة الطوارئ حتى ولو تكن فى الاصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها.
3 – لما كانت الوقائع التى رفعت بها الدعوى على المطعون ضده وعوقب عنها والتى وقعت خلال الفترة من 22/ 11/ 1974 الى 12/ 3/ 1977 انما يحكمها علاوة على القانون 52 لسنة 1969 الذى انزل الحكم المطعون فيه بموجبه العقاب على المطعون ضده – أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة 1976 – الذى صدر بعد ذلك القانون وعمل به اعتبارا من 23/ 9/ 1976 قبل وقوع بعض الافعال المتتابعة متضمنا ما سلف بيانه من احكام ومقررا لها عقوبة اشد من العقوبة المقررة بالقانون 52 لسنة 1962 فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتعديل العقوبة المقضى بها ابتدائيا وهى الحبس الى عقوبة الغرامة يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون، ولما كان المطعون ضده هو وحده الذى استأنف الحكم الابتدائى بما لا يجوز معه أن يضار بطعنه فانه يتعين وفقا للمادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1956 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بصفته مالكا تقاضى من المستأجرين الوارد ذكرهم فى التحقيقات المبالغ النقدية المبينة بالاوراق خارج نطاق عقد الايجار كمقدم ايجار وخلو رجل وطلبت عقابه بالمادتين 17، 45 من القانون رقم 52 لسنة 1969.
ومحكمة المطربة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ. فاستأنفت ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئه استئنافيه – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيها. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

وحيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ عدل عقوبة الحبس المقضى بها ابتدائيا على المطعون ضده فى جريمة اقتضاء مبالغ اضافية خارج نطاق عقد الايجار الى عقوبة الغرامة وأغفل القضاء برد المبالغ التى حصل عليها بالمخالفة للقانون أعمالا لنص المادة الأولى من أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 6 لسنة 1973 يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث انه وان كان القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شان ايجار الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين يعاقب فى المادة 45 منه كل مؤجر يتقاضى أى مبلغ اضافى خارج نطاق عقد الايجار بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين الا أن أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة 1976 الذى وقعت بعض الجرائم المتتابعة المسندة للمطعون ضده بعد العمل به والذى الغى أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 6 لسنة 1973 يعاقب فى المادة 13 منه كل من يتقاضى خلو رجل بأى صورة من الصور بالحبس وبغرامة لا تقل عن مثلى مبلغ الخلو فضلا عن رد ما تقاضاه أى ان العقوبة المقررة فى هذا الامر أشد من العقوبة المقررة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 الجريمة التى دين بها المطعون ضده، لما كان ذلك، وكانت المحكمة ملتزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التى رفعت بها الدعوى غير مقيدة فى ذلك بالوصف الذى أسبغ على هذه الواقعة ولا بالقانون الذى طلب عقاب المتهم طبقا لأحكامه وكان من المقرر ان انزال المحاكم الأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها ذلك بان قانون حالة الطوارئ الصادر بالقرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 قد حصر اختصاص محاكم أمن الدولة وما هى الا محاكم استثنائية فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك فى الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال اليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بينما لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البته من اختصاصها الأصيل الذى اطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى كافة الجرائم – الا ما استثنى بنص خاص – وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الاوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملا بأحكام قانون حالة الطوارئ حتى ولو لم تكن فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها. لما كان ذلك، وكانت الوقائع التى رفعت بها الدعوى على المطعون ضده وعوقب عنها والتى وقعت خلال الفترة من 22/ 11/ 1974 الى 12/ 3/ 1977 انما يحكمها علاوة على القانون 52 لسنة 1969 الذى أنزل الحكم المطعون فيه بموجبه العقاب على المطعون ضده – أمر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة 1976 – الذى صدر بعد ذلك القانون وعمل به اعتبارا من 23/ 9/ 1976 قبل وقوع بعض الافعال المتتابعة متضمنا ما سلف بيانه من أحكام ومقررا لها عقوبة اشد من العقوبة المقررة بالقانون 52 لسنة 1969 فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتعديل العقوبة المقضى بها ابتدائيا وهى الحبس الى عقوبة الغرامة يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون، ولما كان المطعون ضده هو وحده الذى استأنف الحكم الابتدائى بما لا يجوز معه أن يضار بطعنه فانه يتعين وفقا للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شان حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحة بتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات