الطعن رقم 709 سنة 13 ق – جلسة 22 /03 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 204
جلسة 22 مارس سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 709 سنة 13 القضائية
إخفاء أشياء مسروقة. فعل الإخفاء. وقت وقوعه. لا تعيين له. القصد
الجنائي في جريمة الإخفاء. متى يعتبر متحققاً؟ ضبط المسروق عند المخفي. لا يشترط لثبوت
الجريمة عليه.
(المادة 279 ع = 322)
إن فعل الإخفاء الذي تتكوّن منه جريمة إخفاء الأشياء المسروقة لا يتصوّر وقوعه إلا
بعد وقوع السرقة، والقانون لم يبين للإخفاء وقتاً يجب أن يكون وقوعه فيه لكي يكون معاقباً
عليه. ولذلك فإن القول بأن الإخفاء لم يكن معاصراً للسرقة لا وجه له. ثم أنه يكفي قانوناً
لتوافر القصد الجنائي في جريمة إخفاء الأشياء المسروقة أن يكون المتهم عالماً بأن الشيء
الذي يخفيه مسروق، بغض النظر عن الباعث الذي يكون قد دفعه إلى الجريمة. فمتى أثبت الحكم
على المتهم أنه حاز المسروق مع علمه بسرقته فلا يجديه ما يدّعيه من أنه لم يقصد غشاً
أو إضراراً بالغير. ثم إن عدم ضبط المسروق لدى المتهم بإخفائه ليس من شأنه أن ينفي
عنه الجريمة، لأنه يكفي أن تكون المحكمة قد اقتنعت بأن هذا المسروق كان في حيازته فعلاً،
إذ القانون لا يشترط في جريمة الإخفاء أن يكون الدليل عليها ضبط المسروق لدى المتهم.
