الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 575 لسنة 51 ق – جلسة 11 /11 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 882

جلسة 11 من نوفمبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ابراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفى ومحمد ممدوح سالم, ومحمد رفيق البسطويسى.


الطعن رقم 575 لسنة 51 القضائية

1 – حكم "تحريره واصداره" "بطلانه". بطلان.
تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه. متى استوفى أوضاعه الشكلية. وبياناته الجوهرية.
2 – محكمة الموضوع "الاجراءات أمامها". اجراءات "اجراءات المحاكمة". بطلان.
الاجراءات المنصوص عليها فى المادة 271 اجراءات جنائية. تنظيمية. اغفال سؤال المتهم عن الفعل المسند اليه. لا بطلان.
3 – استئاف "ميعاده". نظام عام. نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
ميعاد الاستئناف من النظام العام. جواز اثارة أى دفع بشأنه فى أية حالة كانت عليها الدعوى. حده: أن يكون مستندا الى وقائع اثبتها الحكم والا تقتضى تحقيقا موضوعيا.
4 – حكم "حجيته". قوة الأمر المقضى.
النعى على الحكم الابتدائى الذى اقتصر وحده على الفصل فى موضوع الدعوى. دون الحكم الاستئنافى الذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا. غير جائز: علة ذلك.
1 – من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه، مادام الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون.
2 – ما يتطلبه قانون الاجراءات الجنائية فى المادة 271 من سؤال المتهم عن الفعل المسند اليه هو من قبيل تنظيم الاجراءات فى الجلسة ولا يترتب البطلان على مخالفته.
3 – لئن كان ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن فى الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى، الا أن اثارة أى دفع بشأنه لاول مرة أمام محكمة النقض مشروطا بان يكون مستندا الى وقائع أثبتها الحكم والا يقتضى تحقيقا موضوعيا.
4 – لما كان ما أثاره الطاعن فى شأن عدم التزامه بنقل الأشياء المحجوزة الى المكان المحدد لبيعها واردا على الحكم الابتدائى الذى اقتصر وحده على الفصل فى موضوع الدعوى دون الحكم الاستئنافى الذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا وقضاؤه فى ذلك سليم، فانه لا يجوز لمحكمة النقض ان تعرض لما قد يشوب ذلك الحكم من عيوب بعد ان حاز قوة الأمر المقضى، وبات الطعن عليه غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه بدد الاشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها اداريا لصالح الضرائب العقارية والتى كانت قد سلمت اليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع، فأختلسها لنفسه اضرارا بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح شربين الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى، قد شابه البطلان والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بانه حرر على نموذج مطبوع، كما أخطأ الحكم الاستئنافى الغيابى حيثما قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد محسوبا من تاريخ صدور الحكم فى معارضته الابتدائية برغم تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر فيها لمرضه الثابت بالشهادة المرضية المرافقة بأسباب طعنه، ولو سألته المحكمة عن التهمة المسندة اليه اعمالا لنص المادة 271 من قانون الاجراءات الجنائية لانفسحت أمامه الفرصة للابانه عن عذر المرض، وأخيرا فقد أخطأ الحكم الابتدائى اذ دانه بجريمة تبديد أشياء محجوز عليها مع أنه غير مكلف بنقلها الى المكان المحدد لبيعها كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث انه لما كان من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه، مادام الثابت ان الحكم المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون – كما هو الحال فى الدعوى – فان النعى على الحكم بهذا السبب لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان ما يتطلبه قانون الاجراءات الجنائيه فى المادة 271 من سؤال المتهم عن الفعل المسند اليه هو من قبيل تنظيم الاجراءات فى الجلسة ولا يترتب البطلان على مخالفته، ولئن كان ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن فى الاحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به فى اية حالة كانت عليها الدعوى الا أن اثارة أى دفع بشانه لاول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستندا الى وقائع أثبتها الحكم والا يقتضى تحقيقا موضوعيا، واذ خلا الحكم ومحضر الجلسة من أى دفاع للطاعن يبرر به تأخره فى التقرير بالاستئناف فى الموعد المقرر قانونا مع ما هو ثابت من حضوره جلسة المعارضة الاستئنافية، وكان هذا الدفاع يقتضى تحقيقا موضوعيا تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض، فان ما يثيره الطاعن فى شأن عذر مرضه تبريرا للتأخر فى التقرير بالاستئناف يكون غير مقبول. مادام لا يدعى ان المحكمة منعته من ابداء عذره أو بسط دفاعه. لما كان ذلك وكان ما أثاره الطاعن فى شأن عدم التزامه بنقل الأشياء المحجوزة الى المكان المحدد لبيعها واردا على الحكم الابتدائى الذى اقتصر وحده على الفصل فى موضوع الدعوى دون الحكم الاستئنافى الذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا وقضاؤه فى ذلك سليم، فانه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما قد يشوب ذلك الحكم من عيوب بعد ان حاز قوة الأمر المقضى، وبات الطعن عليه غير جائز. لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات