الطعن رقم 304 سنة 13 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 123
جلسة أوّل فبراير سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 304 سنة 13 القضائية
اختلاس أشياء محجوز عليها. حجز. وجوب احترامه. مالك. اختلاسه متاعه
المحجوز لاعتقاده بحق براءة ذمته من الدين المحجوز من أجله. عقابه. التخالص من الدين
قبل توقيع الحجز. لا ينفي جريمة الاختلاس.
إن القانون يوجب احترام الحجز ما دام قائماًَ ولم يصدر حكم بإبطاله. ذلك بأن الشارع
قصد من النصوص التي وضعها للمعاقبة على جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة إلى أن يجعل
منها جريمة من نوع خاص قوامها الاعتداء على السلطة العامة التي أوقعت الحجز، قضائية
كانت أو إدارية. والغرض من العقاب عليها هو إيجاب احترام أوامر السلطة المذكورة. ومن
ثم يتعين معاقبة من يختلس متاعه المحجوز عليه ولو كان يعتقد بحق براءة ذمته من الدين
المحجوز من أجله. لأن في أخذ المالك حقه بنفسه وفي اختلاسه متاعه مع علمه بتوقيع الحجز
عليه مخالفة صريحة لواجب الاحترام الذي يقتضيه الحجز واعتداء ظاهراً على السلطة التي
أوقعته. فإذا كان الحكم قد أثبت أن المتهمين، مع علمهم بالحجز وباليوم المحدّد للبيع،
قد تعمدوا تعطيل التنفيذ بعدم تقديم الأشياء المحجوزة لبيعها، وأورد الأدلة التي اعتمد
عليها في ذلك، فإنه يكون قد أصاب الحق إذ قضى بإدانتهم. ولا يشفع لهم اعتقادهم براءة
ذمتهم من الدين المحجوز من أجله لتخالصهم مع الحاجز، فإن هذا الاعتقاد لا يسوغ لهم
الاعتداء على الحجز. والتمسك به لا يلزم المحكمة بأن تحققه ما دام التخالص قبل توقيع
الحجز ليس من شأنه أن ينفي جريمة الاختلاس.
