الطعن رقم 515 لسنة 51 ق – جلسة 04 /11 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 809
جلسة 4 من نوفمبر سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفى، ومحمد ممدوح سالم، ومحمود سامى البارودى.
الطعن رقم 515 لسنة 51 القضائية
1 – قانون "تطبيقه". نقض "مايجوز الطعن فيه من الأحكام" "حالات
الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". أحداث. اختصاص "اختصاص نوعى". محكمة الاحداث "اختصاصها".
– اختصاص محكمة الاحداث دون سواها بنظر الجرائم التى يتهم فيها الحدث. اشتراك محكمة
الأحداث والمحكمة الجزئية – صاحبة الاختصاص العام – بنظر الجرائم المنصوص عليها فى
قانون الأحداث. متى وقعت من غير حدث.
عدم اختصاص محكمة الأحداث بمحاكمة غير الحدث فى الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات
أو أى قانون عقابى غير قانون الأحداث. مثال.
– القضاء بالغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة. لعدم تجاوز المتهم وقت الحادث
سن الأحداث. قضاء منه للخصومه على خلاف ظاهره. جواز الطعن فيه بالنقض. أساس ذلك؟
2 – اختصاص "اختصاص نوعى" محكمة الأحداث "اختصاصها" حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض
"أسباب الطعن. مايقبل منها". القضاء – خطأ – بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. أثره؟
1 – لما كان الشارع قد نص فى المادة الاولى من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث
والمعمول به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 16 مايو سنة 1974 على أن: – "يقصد
بالحدث فى حكم هذا القانون من لم يتجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية وقت ارتكاب الجريمة"
كما نص فى المادة 29 منه على ان "تختص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث
عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم الاخرى التى
ينص عليها هذا القانون، واذا أسهم فى الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده الى محكمة
الأحداث" فدل بذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه اختص محكمة الأحداث
دون سواها بنظر الجرائم التى يتهم فيها الحدث، واشراكها مع المحكمة الجزئية – صاحبة
الاختصاص العام – فى نظر الجرائم المنصوص عليها فى القانون المذكور والتى تقع من غير
الحدث، أما الجرائم الاخرى التى يساهم فيها غير حدث – فاعلا أصليا كان أو شريكا – والمنصوص
عليها فى قانون العقوبات أو فى القوانين العقابية الخاصة أو أى قانون آخر فهذه لا شأن
لمحكمة الاحداث بمحاكمة غير الحدث فيها. ولما كان ذلك وكان المطعون ضده قد تجاوز الثمانى
عشرة سنة عند ارتكابه جريمة ادارة محل بدون ترخيص المسندة اليه، وهى جريمة لم ينص عليها
القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث، فان محكمة الاحداث لا تختص بمحاكمته عنها وينعقد
الاختصاص لمحكمة الجنح الجزئية ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاصها قد خالف
القانون، واذ جاء منهيا للخصومة على خلاف ظاهره اعتبارا بان محكمة الاحداث سوف تحكم
حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت اليها فان الطعن فى هذا الحكم يكون جائزا.
2 – لما كانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص مع ان القانون يجعل لها ولاية
الفصل فى الدعوى، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر موضوع الاستئناف، فانه يتعين الحكم بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاعادة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بانه: أدار محلا بدون ترخيص من
السلطة المختصة. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل والجدول الملحق.
ومحكمة جنح مركز الخانكة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم جنيها
واحدا والغلق. فاستأنف. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول
الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة وباحالتها
للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
من حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه انه أخطأ
فى تطبيق القانون ذلك بانه قضى بالغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة
قولا ان المطعون ضده حدث فى حين انه ليس حدث طبقا لاحكام القانون رقم 31 لسنة 1974
بشأن الاحداث اذ كان قد جاوز الثمانى عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة.
ومن حيث ان البين من الحكم المطعون فيه ان المطعون ضده من مواليد 20 نوفمبر سنة 1959
طبقا للثابت فى البطاقة الشخصية المقدمة منه ومن ثم يكون قد تجاوز الثمانى عشرة سنة
وقت ارتكابه الجريمة فى 17 سبتمبر سنة 1978 لما كان ذلك وكان الشارع قد نص فى المادة
الاولى من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث والمعمول به من تاريخ نشره فى الجريدة
الرسمية فى 16 مايو سنة 1974 على أن: – "يقصد بالحدث فى حكم هذا القانون من لم يتجاوز
سنه ثمانى عشر سنة ميلادية وقت ارتكابه الجريمة" كما نص فى المادة 29 منه على أن "تختص
محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف،
كما تختص بالفصل فى الجرائم الاخرى التى ينص عليها هذا القانون، واذا أسهم فى الجريمة
غير حدث وجب تقديم الحدث وحده الى محكمة الأحداث" فدل بذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة – على أنه اختص محكمة الأحداث دون سوها بنظر الجرائم التى يتهم فيها الحدث،
وأشركها مع المحكمة الجزئية – صاحبة الاختصاص العام – فى نظر الجرائم المنصوص عليها
فى القانون المذكور والتى تقع من غير الحدث، أما الجرائم الاخرى التى يساهم فيها غير
حدث – فاعلا أصليا كان أو شريكا – والمنصوص عليها فى قانون العقوبات أو فى القوانين
العقابية الخاصة أو أى قانون آخر فهذه لا شأن لمحكمة الأحداث بمحاكمة غير الحدث فيها
ولما كان ذلك وكان المطعون ضده قد تجاوز الثمانى عشر سنة عند ارتكابه جريمة ادارة محل
بدون ترخيص المسندة اليه، وهى جريمة لم ينص عليها القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث،
فان محكمة الاحداث لا تختص بمحاكمته عنها وينعقد الاختصاص لمحكمة الجنح الجزئية ويكون
الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاصها قد خالف القانون، واذ جاء منهيا للخصومة على
خلاف ظاهره اعتبارا بان محكمة الأحداث سوف تحكم حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما
لو رفعت اليها فان الطعن فى هذا الحكم يكون جائزا، وقد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
لما كان ماتقدم، وكانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص مع ان القانون يجعل
لها ولاية الفصل فى الدعوى، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر موضوع الاستئناف، فانه يتعين
الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاعادة.
