الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 488 لسنة 51 ق – جلسة 01 /11 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 801

جلسة أول نوفمبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، وعبد العزيز عبد العاطى، ويحى العمورى، وصلاح خاطر.


الطعن رقم 488 لسنة 51 القضائية

1 – اثبات "بوجه عام" "اعتراف". اعتراف. اكراه. دفوع "الدفع ببطلان الاعتراف". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الاعتراف الذى يعول عليه. شرطه؟
مثال لدفاع مفاده الدفع بأن الاعتراف كان وليد اكراه.
2 – اعتراف. اكراه. دفوع "الدفع ببطلان الاعتراف". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الدفع ببطلان الاعتراف للاكراه. جوهرى. وجوب مناقشته والرد عليه. التعويل عليه بغير رد. قصور.
3 – اثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه، تسبيب معيب".
تساند الأدلة فى المواد الجنائية. مؤداه؟
1، 2 – متى كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية ان الحاضر مع الطاعن بعد ان اثار مسألة تلفيق التهمة وصدور. أمر من النيابة بحبس الطاعن فى 23/ 4/ 1978 فى قضية اخرى أردف ذلك بقوله "وان أمر الحبس مكان تنفيذه السجن ويبقى المتهم فى حوزة المباحث لاهو مثبت بدفتر القسم او بدفتر المباحث وقد طلبنا ضم هذه الدفاتر لاثبات ان المتهم قد ظل معه زوجته تحت التعذيب" مما مفاده ان المدافع عن الطاعن قد ركن الى الدفع بان الاعتراف الذى تضمنه محضر الضبط المؤرخ 29/ 4/ 1978 كان وليد اكراه. لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه انه استند فى ادانة الطاعن – ضمن ما استند اليه – الى اعترافه، وكان الاصل ان الاعتراف الذى يعول عليه يجب ان يكون اختياريا وهو لا يعتبر كذلك – ولو كان صادقا – اذا صدر اثر اكراه أو تهديد كائنا ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الاكراه وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الاكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام الحكم قد عول فى قضائه بالادانة على ذلك الاعتراف. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى ادانة الطاعن على اعترافه بغير ان يرد على مااثير من دفاع جوهرى حوله ويقول كلمته فيه فانه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب.
3 – الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث اذا سقط احدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت اليه المحكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع فى سرقة مكتب شركة….. وخاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه هو عدم عثوره على شىء. وطلبت عقابه بالمواد 45، 47، 317 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عابدين قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمة الشروع فى سرقة قد انطوى على اخلال بحق الدفاع وقصور – فى التسبيب ذلك انه عول فى قضائه بالادانة على الاعتراف المنسوب له بمحضر الاستدلالات رغم انه انكر التهمة بتحقيقات النيابة وأفصح عن ان ذلك الاعتراف كان وليد اكراه اذ حجز فى مكان غير مشروع واحتجزت زوجته بقسم الشرطة أياما عدة دون اذن أو سبب مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث ان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية ان الحاضر مع الطاعن بعد ان اثار مسألة تلفيق التهمة وصدور أمر من النيابة بحبس الطاعن فى 23/ 4/ 1978 فى قضية اخرى أردف ذلك بقوله "وان أمر الحبس مكان تنفيذه السجن ويبقى المتهم فى حوزة المباحث لاهو مثبت بدفتر القسم او بدفتر المباحث وقد طلبنا ضم هذه الدفاتر لاثبات ان المتهم قد ظل معه زوجته تحت التعذيب" مما مفاده ان المدافع عن الطاعن قد ركن الى الدفع بان الاعتراف الذى تضمنه محضر الضبط المؤرخ 29/ 4/ 1978 كان وليد اكراه. لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه انه استند فى ادانة الطاعن – ضمن مااستند اليه – الى اعترافه، وكان الاصل ان الاعتراف الذى يعول عليه يجب ان يكون اختياريا وهو لا يعتبر كذلك – ولو كان صادقا – اذا صدر اثر اكراه أو تهديد كائنا ما كان قدر هذا التهديد أو الاكراه, وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير التهديد أو الاكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام الحكم قد عول فى قضائه بالادانة على ذلك الاعتراف. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى ادانة الطاعن على اعترافه بغير ان يرد على مااثير من دفاع جوهرى حوله ويقول كلمته فيه فانه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب، ولا يغنى فى ذلك ماأوردته المحكمة من أدلة اخرى، ذلك بان الادلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث اذا سقط احدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الاثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت اليه المحكمة. لما كان ماتقدم فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة الى بحث سائر مايثيره الطاعن فى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات