الطعن رقم 297 سنة 13 ق – جلسة 25 /01 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 116
جلسة 25 يناير سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل مرسي بك ومنصور إسماعيل بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 297 سنة 13 القضائية
قوّة الشيء المحكوم فيه. محكمة مدنية. الطعن لديها بتزوير سند الدين
المرفوعة به الدعوى. رفضها سماع شهود الإثبات واقعة المديونية. دعوى عن سرقة هذا السند
أمام المحكمة الجنائية. سماع هذه المحكمة الشهود عن واقعة المديونية. عدم الاعتراض
على ذلك. الطعن في حكمها أمام محكمة النقض بدعوى مخالفته لحكم المحكمة المدنية. لا
يقبل. هذا الدفع ليس من النظام العام. قيام دعوى السرقة على أن المدين سرق سند المديونية
ووضع سنداً آخر عليه توقيع غير صحيح مكانه. لا غبار على المحكمة الجنائية في سماع شهود
الإثبات سبق وجود السند الصحيح كائنة ما كانت قيمته.
إذا كانت المحكمة المدنية عندما طعن لديها بتزوير سند الدين المرفوعة به الدعوى أمامها
لم تقبل سماع الشهود لإثبات واقعة المديونية، ثم جاءت المحكمة الجنائية عند نظر دعوى
سرقة هذا السند فسمعت الشهود عن هذه الواقعة دون أن يعترض عليها صاحب المصلحة في الاعتراض،
فلا يجوز له من بعد أن يطعن أمام محكمة النقض بمقولة إن الحكم الجنائي قد صدر على خلاف
الحكم المدني. وذلك لأنه فضلاً عن أن دعوى التزوير المدنية ودعوى السرقة مختلفتان من
حيث الموضوع والسبب والخصوم، فإن عدم قبول المحكمة المدنية الإثبات بالبينة، ومخالفة
المحكمة الجنائية لها في هذا الخصوص، إنما كان في شأن إثبات نزاع مدني بحت، مما لا
شأن للنظام العام به. ومع ذلك فإنه ما دامت دعوى السرقة قائمة على أن المدين بعد أن
حرّر سنداً بمديونيته للدائن سرق هذا السند في غفلة منه ووضع مكانه سنداً آخر عليه
توقيع غير صحيح، فإن سماع المحكمة الجنائية الشهود في هذه الدعوى لإثبات سبق وجود السند
الصحيح لدى الدائن لا غبار عليه قانوناً، إذ السرقة واقعة مادية يجوز إثباتها بالبينة
كائنة ما كانت قيمة المسروق؛ وإذا كان تحقيق واقعة السرقة قد استلزم تحقيق المديونية
التي لم تكن مقصودة لذاتها فذلك لا مخالفة فيه للقانون كذلك.
