الطعن رقم 1517 لسنة 51 ق – جلسة 31 /10 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 791
جلسة 31 من اكتوبر سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عثمان عمار، وهاشم محمد قراعه، وصفوت خالد مؤمن، ومحمود بهى الدين.
الطعن رقم 1517 لسنة 51 القضائية
1 – نقض. "التقرير بالطعن".
عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة. ولا تتصل به المحكمة ولا يغنى عنه أى اجراء
آخر.
2 – استئناف "نظافه" "نظره والحكم فيه". دعوى جنائية. دعوى مدنية. نيابة عامة. نقض
"حالات الطعن".
استئناف النيابة العامة قاصر على الدعوى الجنائية فحسب أثر ذلك.
3 – نقض "المصلحة والصفة فى الطعن" "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
حق الطعن بالنقض. مناطه. أن يكون الطاعن طرفا فى الحكم النهائى الصادر من آخر درجة
وأن يكون هذا الحكم قد أضر به. أثر تخلف هذا الشرط؟
1 – لما كان التقرير بالطعن الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حورة
محكمة النقض واتصالها به بناء على اعلان ذى الشأن عن رغبته فيه، فان عدم التقرير بالطعن
لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغنى عنه أى اجراء آخر.
2 – من المقرر ان نطاق الاستئناف انما يتحدد بصفة رافعه فان استئناف النيابة العامة
وهى لا صفة لها فى التحدث الا عن الدعوى الجنائية ولا شأن لها بالدعوى المدنية – لا
ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية الا فى خصوص الدعوى الجنائية دون غيرها طبقا
لقاعدة الاثر النسبى للطعن.
3 – المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم
57 لسنة 1959 اذ أجازت لكل من المدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها – فيما يتعلق بالحقوق
المدنية – الطعن أمام محكمة النقض فى الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة فى مواد
الجنايات والجنح فى الاحوال المنصوص عليها فيها فان مناط الحق فى ذلك الطعن هو أن يكون
الطاعن طرفا فى الحكم النهائى الصادر من محكمة آخر درجة وان يكون هذا الحكم قد أضر
به، فاذا تخلف هذا الشرط فان طعنه فى الحكم الصادر منها بطريق النقض يكون غير جائز.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه (أولا) تسبب خطأ فى موت……
وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين والقرارات واللوائح بان قاد
سيارة بحالة تعرض الارواح والاموال للخطر وذلك بان قبل بجواره ركابا أكثر من المقرر
مما يعوقه عن القيادة السليمة فأختلت عجلة القيادة مما نتج عنه انقلاب السيارة قيادته
واصابة المجنى عليه بالاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته. (ثانيا)
تسبب خطأ فى اصابة…… وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احتياطه ومخالفته للقوانين
واللوائح والقرارات بان قاد سيارة بحالة تعرض الأرواح والاموال للخطر فانقلبت السيارة
قيادته وحدثت اصابته الموصوفة بالتقرير الطبى. (ثالثا) قبل ركابا بمكان حمولة السيارة.
(رابعا) قبل بجواره ركابا أكثر من المقرر مما يعوقه عن القيادة السليمة وطلبت عقابه
بالمواد 238/ 1، 244/ 1 عقوبات، 1، 2، 3، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 ولائحته التنفيذية.
وادعى….. و…. مدنيا قبل المتهم بطلب الحكم لهما بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل
التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قطور قضت حضوريا ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية فاستأنفت
النيابة العامة. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المدعى بالحق المدنى الأول فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
من حيث ان الطاعنة الثانية وان قدمت الأسباب فى الميعاد الا أنها
لم تقرر بالطعن فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم طبقا للمادة 34 من القانون رقم
57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ولما كان التقرير بالطعن
الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة محكمة النقض واتصالها به
بناء على اعلان ذى الشأن عن رغبته فيه، فان عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة
ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغنى عنه أى اجراء آخر، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن شكلا
بالنسبة لهذه الطاعنة.
ومن حيث انه لما كان البين من مطالعة الأوراق أن محكمة الدرجة الاولى قضت ببراءة المتهم
ورفض الدعوى المدنية فاستأنفت النيابه العامة هذا الحكم دون المدعين بالحقوق المدنية
– ولما كان من المقرر ان نطاق الاستئناف انما يتحدد بصفة رافعة فان استئناف النيابة
العامة وهى لاصقة لها فى التحدث الا عن الدعوى الجنائية ولا شأن لها بالدعوى المدنية
– لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية الا فى خصوص الدعوى الجنائية دون غيرها
طبقا لقاعدة الاثر النسبى للطعن، ومن ثم فان الدعوى المدنية تكون قد انحسم الامر فيها
برفضها وصيرورة هذا القضاء نهائيا بعدم الطعن عليه ممن يملكانه وهما المدعيان بالحقوق
المدنية وحدهما. لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام
محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 اذ أجازت لكل من المدعى بالحقوق المدنية
والمسئول عنها – فيما يتعلق بالحقوق المدنية – الطعن أمام محكمة النقض فى الأحكام النهائية
الصادرة من اخر درجة فى مواد الجنايات والجنح فى الاحوال المنصوص عليها فيها فان مناط
الحق فى ذلك الطعن هو ان يكون الطاعن طرفا فى الحكم النهائى الصادر من محكمة اخر درجة
وان يكون هذا الحكم قد أضر به، فاذا تخلف هذا الشرط فان طعنه فى الحكم الصادر منها
بطريق النقض يكون غير جائز لما كان ذلك، وكان الثابت ان المدعى بالحقوق المدنية – الطاعن
الاول – لم يستأنف الحكم الابتدائى القاضى برفض دعواه ومن ثم فانها يكون قد انحسم الأمر
فيها بذلك القضاء الذى صار نهائيا لعدم الطعن عليه ممن يملكه، مما يتعين معه القضاء
بعدم جواز الطعن المقدم من الطاعن الأول.
