الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1189 لسنة 35 ق – جلسة 21 /12 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 16 – صـ 954

جلسة 21 من ديسمبر سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عباس العمراوى، ومحمد أبو الفضل حفنى.


الطعن رقم 1189 لسنة 35 القضائية

(أ وب) نقض. "التقرير بالطعن". طعن. "الطعن في الأحكام".
(أ) الطعن في الأحكام من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم. تدخل المحامين عنهم في ذلك لا يكون إلا بناء على إرادتهم. عدم إظهار الطاعن رغبته شخصيا في الطعن في الحكم الصادر عليه. لا حق له في التعلل بتأخر إدارة السجن في دعوته لهذا الغرض. مثال.
(ب) التقرير بالطعن في الحكم. مناط اتصال المحكمة به؟ تقديم الأسباب في الميعاد القانونى. شرط لقبوله. التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر.
1 – الأصل أن الطعن في الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم وتدخل المحامين عنهم لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن في الحكم ورغبتهم في السير فيه، وما دام الطاعن لم يظهر رغبته شخصيا في الطعن في الحكم الصادر عليه فلا حق له في التعلل بتأخر إدارة السجن في دعوته لهذا الغرض. ومن ثم فلا يجدى الطاعن إرسال محاميه برقية إلى مدير السجن في يوم تقديمه أسباب الطعن – بطلب تحرير تقرير طعن للطاعن – تلك البرقية التى تبين أنها وصلت السجن في اليوم التالى لإرسالها ثم حولت في اليوم نفسه إلى الليمان الذى نقل إليه الطاعن فوصلت بعد الميعاد، ذلك لأنه كان في وسع الطاعن أن يقرر بالطعن أمام قلم الكتاب أو بالسجن في الميعاد القانونى، ولم يدع هو أو المدافع عنه أنه قد حيل بينه وبين ذلك.
2 – من المقرر أن التقرير بالطعن في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن في الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله – وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 20 نوفمبر سنة 1961 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى غرفه الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته المواد و2 و34/ 1 و42 من المرسوم بقانون رقم 182 لسنة 1960 والجدول المرفق. وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة عدلت النيابة وصف التهمة على اعتبار أن المتهم جلب من الخارج مواد مخدرة "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت تطبيق المادة 33/ 1 من قانون المخدرات. وبجلسة 11 من أبريل سنة 1964 عدلت النيابة وصف التهمة للمرة الثانية إلى ما يأتي: (أولا) جلب من الخارج مواد مخدرة "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا (وثانيا) أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وقضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 11 من أبريل سنة 1964 عملا بالمواد 1 و2 و34 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق. (أولا) بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة مقدارها ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة المضبوطات بالنسبة إلى تهمة إحراز المخدرات بقصد الاتجار. (وثانيا) ببراءته من تهمة الجلب المسندة إليه عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. وذلك على اعتبار أن المتهم في الزمان والمكان سالفى الذكر حاز وأحرز جواهر مخدرة "حشيشا" بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون صدر حضوريا بتاريخ 11 أبريل سنة 1964، وقدم محامى الطاعن أسباب الطعن في 20 مايو سنة 1964 ولكن الطاعن لم يقرر بالطعن بطريق النقض إلا في 24 من مايو سنة 1964، أى بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن – في الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله – وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا. ولا يجدى الطاعن إرسال محاميه برقية إلى مدير السجن في يوم تقديمه أسباب الطعن – يطلب تحرير تقرير طعن للطاعن – تلك البرقية التى تبين أنها وصلت السجن في اليوم التالى لإرسالها. ثم حولت في اليوم نفسه إلى الليمان الذى نقل إليه الطاعن، فوصلت في 23 مايو سنة 1962 أى بعد الميعاد – ذلك لأنه كان في وسع الطاعن أن يقرر بالطعن أمام قلم الكتاب أو بالسجن في الميعاد القانونى ولم يدع هو أو المدافع عنه أنه قد حيل بينه وبين ذلك. إذ الأصل أن الطعن في الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم وتدخل المحامين عنهم لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن في الحكم ورغبتهم في السير فيه، وما دام الطاعن لم يظهر رغبته شخصيا في الطعن في الحكم الصادر عليه في أي من الجهتين المشار إليهما، فلا حق له في التعلل بتأخر إدارة السجن في دعوته لهذا الغرض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات