الرائيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1076 لسنة 35 ق – جلسة 21 /12 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 16 – صـ 950

جلسة 21 من ديسمبر سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود عباس العمراوى.


الطعن رقم 1076 لسنة 35 القضائية

(أ) إشكال. اختصاص. تنفيذ.
الاختصاص بنظر الاشكال في تنفيذ الأحكام الجنائية ينعقد إما للمحكمة الجنائية أو للمحكمة المدنية على حسب الأحوال وبالشروط المقررة في القانون. المادتان 524، 527 إجراءات.
(ب) إشكال. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
للمستشكل إذا لم يكن طرفا في الحكم المستشكل فيه أن يبنى اشكاله على أسباب سابقة على صدور الحكم.
1- تنص المادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى المحكمة التى أصدرت الحكم……." كما نصت المادة 527 منه على أنه "في حالة تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه، إذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها، يرفع الأمر إلى المحكمة المدنية طبقا لما هو مقرر في قانون المرافعات" مما مفاده أن الاختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ الأحكام الجنائية ينعقد إما للمحكمة الجنائية أو للمحكمة المدنية على حسب الأحوال وبالشروط المقررة في القانون.
2- من المقرر أن للمستشكل إذا لم يكن طرفا في الحكم المستشكل فيه أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة على صدور الحكم، وليس في ذلك مساس بحجية الأحكام لقصور أثرها على أطرافها، ولما هو مقرر من عدم جواز طعنه فيها بأى طريقة من طرق الطعن التى رسمها القانون. ولما كان الثابت من الأوراق أن المستشكلة ليست هي المحكوم عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون – حينما استند في رفضه الإشكال المرفوع منها على أنه بنى على سبب سابق على صدور الحكم – قد انطوى على تقرير قانونى خاطئ أدى به إلى قصور في أسبابه، إذ لم يقل كلمته فيما أبدته الطاعنة من دفاع في هذا الخصوص وحجب نفسه عن تناول موضوع الإشكال ومدى توافر شروط انطباق المادة 527 من قانون الإجراءات الجنائية – التى تعين ولاية الفصل في هذه الأنزعة – مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الواقعة – كما صار إثباتها في الحكم المطعون فيه لما يخالطها من واقع يحتاج إلى تحقيق. ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة سيد أمين إبراهيم بأنه في يوم 18 من يوليه سنة 1962 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة: لم يسدد الضريبة المستحقة على الحفلات المبينة بالمحضر (سينما الجمهورية بمصر الجديدة)، وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 221 لسنة 1951. ومحكمة البلدية الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 7 من سبتمبر سنة 1960 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش وإلزامه بسداد الضريبة المستحقة وثلاثة أمثالها فرفعت السيدة/ هدى محمود حمدى بصفتها مالكة لسينما المذكورة إشكالا في هذا الحكم وقضت محكمة البلدية فيه بتاريخ 12 ديسمبر سنة 1962 بعدم قبوله لرفعه من غير ذى صفة. فاستأنفت. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا في 23 ديسمبر سنة 1963 بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف وقبول الاشكال شكلا وفي موضوعه برفضه والاستمرار في تنفيذ الحكم المستشكل فيه وألزمت المستشكلة مصروفاته فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ قضى برفض الاشكال المرفوع منها استنادا إلى أن السبب الذى ارتكنت عليه سابق على الحكم المستشكل فيه وليس لاحقا عليه، في حين أن هذه القاعدة لا تصدق في حقها لأنها لم تكن طرفا في الحكم المستشكل فيه، وبوصف أنها من الغير، فانه يجوز لها أن تبنى الاشكال على سبب سابق على صدور الحكم، وليس في ذلك أى مساس بحجية الأحكام لعدم امتداد أثره إليها، وأنه لم يكن في استطاعتها الطعن فيه بأى طريقة من طرق الطعن.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بنى رفضه الإشكال المرفوع من الطاعنة على قوله "إن الإشكال في تنفيذ أى حكم لا يمكن رفعه إلا متى كان سببه حاصلا بعد صدور هذا الحكم". لما كان ذلك، وكانت المادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن: "كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى المحكمة التى أصدرت الحكم…. الخ". ونصت المادة 527 منه على أنه: "في حالة تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه، إذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها، يرفع الأمر إلى المحكمة المدنية طبقا لما هو مقرر في قانون المرافعات" مما مفاده أن الاختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ الأحكام الجنائية ينعقد إما للمحكمة الجنائية أو للمحكمة المدنية على حسب الأحوال وبالشروط المقررة في القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمستشكل إذا لم يكن طرفا في الحكم المستشكل فيه أن يبنى إشكاله على أسباب سابقة على صدور الحكم، وليس في ذلك مساس بحجية الأحكام لقصور أثرها على أطرافها، ولما هو مقرر من عدم جواز طعنه فيها بأى طريقة من طرق الطعن التى رسمها القانون. وكان الثابت من الأوراق أن المستشكلة ليست هي المحكوم عليها، فإن الحكم المطعون فيه يكون – حينما استند في رفضه الإشكال المرفوع منها على أنه بنى على سبب سابق على صدور الحكم – قد انطوى على تقرير قانونى خاطئ أدى به إلى قصور في أسبابه، إذ لم يقل كلمته فيما أبدته الطاعنة من دفاع هذا الخصوص وحجب نفسه عن تناول موضوع الإشكال ومدى توافر شروط انطباق المادة 527 من قانون الإجراءات الجنائية المشار إليها فيما سلف – التى تعين ولاية الفصل في هذه الأنزعة – مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الواقعة – كما صار إثباتها في الحكم المطعون فيه لما يخالطها من واقع يحتاج إلى تحقيق. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات