الطعن رقم 2283 سنة 12 ق – جلسة 04 /01 /1943
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 84
جلسة 4 يناير سنة 1943
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 2283 سنة 12 القضائية
( أ ) إثبات. شهود. استدعاؤهم لسماع أقوالهم مرة ثانية استجلاء
للحقيقة. جوازه.
(المادة 39 تشكيل)
(ب) شاهد لم يعلن بالحضور وفقاً للقانون أو لم يخطر الخصوم باسمه مقدّماً. سماعه. جوازه.
(المادتان 45 و46 تشكيل)
1 – إنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من استدعاء الشهود بعد سبق سماعهم لتسمعهم
مرة ثانية إذا ما رأت في ذلك فائدة لاستجلاء الحقيقة. وما نصت عليه المادة 39 من قانون
تشكيل محاكم الجنايات من جواز استحضار الشهود مرة ثانية عند تعديل التهمة إنما هو مثل
لتطبيق هذا الحكم، وقد رئي النص عليه لتنبيه المحكمة إلى خطورة الموقف في تلك الحالة،
فلا يصح الاحتجاج به على أن ما عداه غير جائز.
2 – إن قانون تشكيل محاكم الجنايات بعد أن نص في المادة 45 على أنه "يجوز لكل من النيابة
العمومية والمتهم والمدّعي بالحقوق المدنية، بحسب ما يخص كلاً منهم، أن يعارض في سماع
شهادة الشهود الذين لم يكلفوا بالحضور بناء على طلبه أو لم يعلن بأسمائهم" قد نص في
المادة 46 على أنه "يجوز للمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تستدعي وتسمع أقوال أي شخص ولو
بإصدار أمر بالضبط والإحضار إذا دعت الضرورة له". وإذن فما دام القانون لم ينص إلا
على حق الخصم في الاعتراض على سماع الشهود الذين لم يعلن مقدّماً بأسمائهم، وأجاز للمحكمة
سماع أي شاهد ترى سماعه، فإن المحكمة إذا ما سمعت الشاهد لا يصح أن ينعى عليها أن هذا
الشاهد لم يكن معلناً بالحضور وفقاً للقانون، أو أن الخصوم لم يخطروا به مقدماً.
