الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1433 لسنة 51 ق – جلسة 20 /10 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 728

جلسة 20 من اكتوبر سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشار/ فوزى المملوك، وراغب عبد الظاهر، وفوزى أسعد، وعبد الرحيم نافع.


الطعن رقم 1433 لسنة 51 القضائية

1 – تفتيش "التفتيش باذن". اذن التفتيش "اصداره". بطلان. دفوع "الدفع ببطلان اذن التفتيش". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". مواد مخدرة.
الدفع ببطلان اذن التفتيش لعدم جدية التحريات على المحكمة أن تعرض له وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة.
2 – تفتيش "اذن التفتيش. اصداره". مواد مخدرة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الخطأ فى اسم المطلوب تفتيشه. لا يبطل اذن التفتيش. شرط ذلك؟
مثال لتسبيب معيب.
1 – من المقرر ان الاذن بالتفتيش هو اجراء من اجراءات التحقيق لايصح اصداره الا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل وترجحت نسبتها الى متهم بعينه، وكان هناك من الدلائل ما يكفى للتصدى لحرية مسكنه أو لحريته الشخصية، وان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ اصدار الاذن بالتفتيش وان كان موكولا الى سلطة التحقيق التى اصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع الا أنه اذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الاجراء فانه يتعين على المحكمة ان تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه باسباب سائغة.
2 – من المقرر انه وان كان الخطأ فى اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل اذن التفتيش الا ان ذلك مشروط بان يستظهر الحكم ان الشخص الذى وقع التفتيش عليه أو فى مسكنه هو فى الواقع بذاته المقصود باذن التفتيش وهو ما قصر الحكم فى استظهاره واكتفى فى الرد على دفع الطاعن بما أورده من ان المحكمة تعتقد بجدية الاستدلالات وهى عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ماقضى به الحكم فى هذا الشأن، اذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الاذن بالتفتيش أو تستظهر فى جلاء ان الطاعن هو بعينه الذى كان مقصودا بالتفتيش بالرغم من صدور الاذن باسم مغاير لاسمه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 6 مايو سنة 1978 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة: حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (عقار الموثولون) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الاحالة احالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 7، 34/ 1، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 94 من الجدول رقم الملحق بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه المصادرة.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمة حيازة جواهر مخدرة بقصد الاتجار، فقد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال – ذلك بان الطاعن دفع ببطلان اذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها لصدوره باسم يغاير أسمه الا ان الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع ردا غير سائغ مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث انه يبين من محضر جلسة المحاكمة ان المدافع عن الطاعن دفع ببطلان اذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها لصدوره باسم يغاير إسم الطاعن وإذ عرض الحكم لهذا التدليل ورد عليه فى قوله بأن جدية التحريات متروك وتقديرها لسلطة التحقيق من تحت اشراف المحكمة، والمحكمة تعتقد بجدية الاستدلالات وكفايتها لتسويغ اصداره وتقر النيابة على تصرفها فى هذا الشأن، لما كان ذلك، وكان من المقرر ان الاذن بالتفتيش هو اجراء من اجراءات التحقيق لايصح اصداره الا لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل وترجحت نسبتها الى متهم بعينه، وكان هناك من الدلائل ما يكفى للتصدى لحرية مسكنه أو لحريته الشخصية، وان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ اصدار الاذن بالتفتيش وان كان موكولا الى سلطة التحقيق التى اصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع الا انه اذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الاجراء فانه يتعين على المحكمة ان تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه باسباب سائغة، لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة ان اذن التفتيش صدر باسم…… فى حين أن الطاعن يدعى……، وكان من المقرر انه وان كان الخطأ فى اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل اذن التفتيش الا أن ذلك مشروط بأن يستظهر الحكم ان الشخص الذى وقع التفتيش عليه أو فى مسكنه هو فى الواقع بذاته المقصود بأذن التفتيش, وهو ماقصر الحكم فى استظهاره واكتفى فى الرد على دفع الطاعن بما أورده من ان المحكمة تعتقد بجدية الاستدلالات وهى عبارة قاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن، اذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الاذن بالتفتيش أو تستظهر فى جلاء ان الطاعن هو بعينه الذى كان مقصودا بالتفتيش بالرغم من صدور الاذن باسم مغاير لاسمه لما كان ماتقدم، فان الحكم يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والاحالة بغير حاجة الى بحث باقى اوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات