الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 255 و256 لسنة 51 ق – جلسة 15 /06 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 676

جلسة 15 من يونيه سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فوزى المملوك، وراغب عبد الظاهر وفوزى أسعد، وعبد الرحيم نافع.


الطعن رقم 255 و256 لسنة 51 القضائية

1 – دفاع "الاخلال بحق الدفاع. مالايوفره". محاماة. اجراءات "اجراءات المحاكمة".
حضور محام مع المتهم بجنحة أو مخالفه. غير واجب. النعى بعدم سماع دفاع المتهم. غير مقبول. مادام قد حضر بالجلسة وأمسك عن ابداء دفاعه.
2 – جريمة "أركانها". مسئولية جنائية. تبديد.
السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد. لا يعفى من المسئولية الجنائية.
3 – عقوبة "تطبيقها".
جواز الحكم بالحبس مع الشغل فى مواد الجنح. مادامت مدة العقوبة المقضى بها أقل من سنة.
4 – اجراءات "اجراءات المحاكمة". تبديد. عقوبة "تطبيقها". استئناف "نظره والحكم فيه". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". ارتباط.
عدم جواز محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين. اتهام الطاعن بجريمتى تبديد ونظر الدعوى فيهما معا أمام محكمة استئنافية واحدة. ثبوت أن محل الجريمتين واحد وجوب ضم الدعوى واصدار حكم بعقوبة واحدة فيهما. مخالفة ذلك. خطأ فى القانون.
1 – لما كانت التهمة التى دين بها الطاعن فى الحكمين المطعون فيهما تشكل جنحة التبديد، وكان الثابت من محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية التى أصدرتهما أن الطاعن حضر بنفسه ولم يبد دفاعا أو يطلب التأجيل حتى يحضر محامية وكان القانون لايوجب حضور محام عن المتهم بجنحة أو مخالفة ولا يجوز أن ينبنى على سكوت المتهم عن المرافعة فى الجنح الطعن على الحكم بدعوى الاخلال بحق الدفاع مادام أنه لا يدعى أن المحكمة منعته من المرافعة الشفوية بالجلسة.
2 – لما كان السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد – بفرض حصوله لا يعفى من المسئولية الجنائية.
3 – لما كان نص المادة 20 من قانون العقوبات قد جرى على أنه "يجب على القاضى أن يحكم بالحبس مع الشغل كلما كانت مدة العقوبة المحكوم بها سنة فأكثر، وكذلك فى الاحوال الاخرى المبينة قانونا ويجب الحكم دائما بالحبس البسيط فى أحوال المخالفات، وفى كل الاحوال الاخرى يجوز الحكم بالحبس – البسيط أو مع الشغل". مما يفصح عن جواز الحكم بالحبس مع الشغل فى مواد الجنح كلما كانت مدة العقوبة المقضى بها تقل عن سنة.
4 – لما كان الثابت من الاطلاع على أوراق الطعنيين المنضمين……، لسنة 31 قضائية) أن الدعوى رفعت على الطاعن فى القضيتين رقمى 97 لسنة 1977، 3827 لسنة 1977 جنح……. على التوالى لانه فى يومى 29/ 6/ 1977، 12/ 12/ 1977 بدائرة قسم…… بدد جهاز التلفزيون المبين وصفا وقيمة بالمحضر – والمملوك….. والمسلم اليه لاصلاحه وتسليمه للمجنى عليها فاختلسه لنفسه، كما بدد مبلغ خمسة عشر جنيها. وفى أولاهما قضت محكمة أول درجة بحبس الطاعن شهرين مع الشغل فعارض فقضت باعتبار معارضته كأن لم تكن، فاستأنف والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بالتأييد – فعارض والمحكمة ذاتها قضت فى 20/ 12/ 1978 – بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهرا مع الشغل, وفى ثانيهما والتى أقامتها المجنى عليها بطريق الادعاء المباشر، قضت محكمه أول درجة غيابيا بحبس الطاعن شهرا والزامه بأن يدفع للمجنى عليها قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت فعارض وقضى برفض معارضته، فاستأنف ومحكمة الاستئناف قضت غيابيا برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض والمحكمة ذاتها قضت فى 20/ 12/ 1978 برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض وتأييد الحكم المعارض فيه، لما كان ذلك – وكان الثابت مما تقدم أن محل جريمة التبديد التى دين بها الطاعن فى كل من القضيتين هو محل واحد (جهاز التلفزيون – ومبلغ خمسة عشر جنيها) للمجنى عليها…… فان مفاد ذلك أن الطاعن يكون قد عوقب مرتين عند ارتكابه فعلا واحدا وهو مالا يجوز، لما كان وكان من المقرر انه اذا كان الثابت ان الدعويين لم يصدر فيهما بعد حكم بات بل نظر الاستئناف المرفوع عنهما أمام هيئة واحدة فى تاريخ واحد، فانه كان لزاما على المحكمة الاستئنافية أن تأمر بضم الدعويين وان تصدر فيهما حكما واحدا بعقوبة واحدة أما وهى لم تفعل فانها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون, مما يتعين معه نقض الحكمين المطعون فيهما نقضا جزئيا وتصحيحهما بضم القضيتين والحكم فيهما بعقوبة واحدة.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية…… بالطريق المباشر أمام محكمة جنح مصر القديمة الدعويين المقيدتين برقمى 3822، 970 لسنة 1977 ضد الطاعن بوصف أنه فى يوم 12 من ديسمبر سنة 1976: (أولا) بدد جهاز التلفزيون ماركة…… والمملوك لها والمسلم اليه من المدعية على ذمة اصلاح الجهاز المشار اليه، (ثانيا) بدد مبلغ خمسة عشرة جنيهات المسلمة اليه على ذمة الاصلاح. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات والزامه بان يدفع لها مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح……. قضت غيابيا فى الدعوى رقم 3827 لسنة 1977عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا وكفالة عشرون جنيها لوقف التنفيذ والزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدنى قرش صاغ واحد على سبيل التعويض لمؤقت والمصروفات ومائة قرش مقابل اتعاب المحاماة، وقضت غيابيا فى الدعوى رقم 97 لسنة 1977 بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. عارض، وقضى فى الدعوى رقم 3827 لسنة 1977 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه وفى الدعوى رقم 97 لسنة 1977 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف – المحكوم عليه – وقيد استئنافه برقمى 1933 لسنة 1978، 783 لسنة 1978 ومحكمة…… الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا فى الدعوى رقم 1933 لسنة 1978 بتاريخ 21 من يونيه سنة 1978 وفى الدعوى رقم 783 لسنة 1978 وبتاريخ 22 من مارس سنة 1978 بقبولهما شكلا ورفضهما موضوعا وتأييد الحكمين المستأنفين. عارض، وقضى فى معارضته فى الدعوى رقم 1933 لسنة 1978 بتاريخ 20 من ديسمبر سنة 1978 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. كما عارض فى الدعوى رقم….. لسنة 1978 وقضى فيها بتاريخ 20 من ديسمبر سنة 1978 بقبولها شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهرا مع الشغل.
فطعن المحكوم عليه فى هذين الحكمين…. الخ.


المحكمة

من حيث ان الطاعن ينعى على الحكمين المطعون فيهما، انهما اذ قضيا بادانته عن جريمة تبديد منقولات، قد شابهما اخلال بحق الدفاع وخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن المحكمة التى اصدرتهما رفضت طلبه تأجيل نظر الدعوى لحضور محاميه وتقديم سند التخالص، كما قرن الحكمان عقوبه الحبس المقضى بها على الطاعن – بالشغل مع عدم جواز ذلك لكون مده الحبس فى كل منهما أقل من سنة. وكذلك فأن فعل التبديد الذى عوقب عليه بمقتضى الحكمين المطعون فيهما – هو – فعل واحد، وهو ممتنع. وكل ذلك مما يعيب الحكمين ويوجب نقضهما.
وحيث أنه لما كانت التهمة التى دين بها الطاعن فى الحكمين المطعون فيهما تشكل جنحة التبديد، وكان الثابت من محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية التى أصدرتهما أن الطاعن حضر بنفسه ولم يبد دفاعا أو يطلب التأجيل حتى يحضر محاميه وكان القانون لايوجب حضور محام عن المتهم بجنحة أو مخالفة ولا يجوز أن ينبنى على سكوت المتهم عن المرافعة فى الجنح الطعن على الحكم بدعوى الاخلال بحق الدفاع مادام أنه لايدعى أن المحكمة منعته من المرافعة الشفوية بالجلسة، ومن ثم فان الطعن بالاخلال بحق الدفاع يكون على غير أساس، ولما كان ذلك – وكان السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد – بفرض حصوله – لا يعفى من المسئولية الجنائية فان ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديدا – لما كان ذلك – وكان الثابت من الحكم الصادر فى الطعن رقم 256 – أنه قضى بحبس الطاعن شهرا وليس كما ذهب فى وجه الطعن من أنه مع الشغل فان ما ينعاه فى هذا الخصوص لا يكون فى محله، وكان نص المادة 20 من قانون العقوبات قد جرى على أنه "يجب على القاضى أن يحكم بالحبس مع الشغل كلما كانت مدة العقوبة المحكوم بها سنة فاكثر، وكذلك فى الاحوال الاخرى المبينة قانونا. ويجب الحكم دائما بالحبس البسيط فى أحوال المخالفات، وفى كل الاحوال الاخرى يجوز الحكم بالحبس البسيط أو مع الشغل". مما يفصح عن جواز الحكم بالحبس مع الشغل فى مواد الجنح كلما كانت مدة العقوبة المقضى بها تقل عن سنة، ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى الطعن رقم 1255 – لايكون سديدا، لما كان ذلك – وكان الثابت من الاطلاع على أوراق الطعنين المنضمين 255, 256 لسنة 31 قضائية أن الدعوى رفعت على الطاعن فى القضيتين رقمى 97 لسنة 1977، 3827 لسنة 1977 جنح…… على التوالى لانه فى يوم 29/ 6/ 1977، 12/ 12/ 1977 بدائرة قسم…… بدد جهاز التلفزيون المبين وصفا وقيمة بالمحضر – والمملوك…… والمسلم اليه لاصلاحه وتسليمه للمجنى عليها فاختلسه لنفسه، كما بدد مبلغ خمسة عشر جنيها. وفى أولاهما قضت محكمة أول درجة بحبس الطاعن شهرين مع الشغل فعارض فقضت باعتبار معارضته كأن لم تكن، فاستأنف والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بالتأييد – فعارض والمحكمة ذاتها قضت فى 20/ 12/ 1978 – بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهرا مع الشغل, وفى ثانيهما والتى أقامتها المجنى عليها بطريق الادعاء المباشر، قضت محكمة أول درجة غيابيا بحبس الطاعن شهرا والزامه بأن يدفع للمجنى عليها قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت فعارض فقضى برفض معارضته، فاستأنف ومحكمة الاستئناف قضت غيابيا برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض والمحكمة ذاتها قضت فى 20/ 12/ 1978 برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه، لما كان ذلك – وكان الثابت مما تقدم أن محل جريمة التبديد التى دين بها الطاعن فى كل من القضيتين هو محل واحد (جهاز التلفزيون – ومبلغ خمسه عشر جنيها) للمجنى عليها…….، فان مفاد ذلك أن الطاعن يكون قد عوقب مرتين عن ارتكابه فعلا واحدا وهو ما لايجوز، لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه اذا كان الثابت أن الدعويين لم يصدر فيهما بعد حكم بات بل نظر الاستئناف المرفوع عنهما أمام هيئة واحده فى تاريخ واحد، فانه كان لزاما على المحكمة الاستئنافية أن تأمر بضم الدعويين وأن تصدر فيهما حكما واحدا بعقوبه واحدة أما وهى لم تفعل فانها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون, مما يتعين معه نقض الحكمين المطعون فيهما نقضا جزئيا وتصحيحهما بضم القضيتين والحكم فيهما بعقوبه واحده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات