الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3605 لسنة 50 ق – جلسة 14 /06 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 667

جلسة 14 من يونية سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمى راغب، وجمال منصور، وسمير ناجى، ومحمد فؤاد بدر.


الطعن رقم 3605 لسنة 50 القضائية

1 – سرقة. جريمة "أركانها". عقوبة "تطبيقها".
السرقات التى ترتكب فى احدى وسائل النقل. عقوبتها: الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات. المادة 316 مكرراً ثالثا من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1970.
تشديد العقاب بالمادة المذكورة. أثره. حكمته؟
2 – سرقة. عقوبة "تطبيقها". جريمة "أركانها". محكمة النقض "سلطتها".
– وقوع السرقة على احدى وسائل النقل أو أجزاء منها. وهى معطلة خالية من الركاب. عدم خضوعها لحكم المادة 316 مكررا ثالثا عقوبات. وانما تخضع لحكم المادة 318 عقوبات.
ايقاع الحكم المطعون فيه على المطعون ضده العقوبة التى قدرها. فى الحدود المقررة بالنص المنطبق عليها. لا تثريب.
وجوب تصحيح محكمة النقض أسباب الحكم. باستبدال المادة 318 عقوبات الواجبة التطبيق. بالمادة 316/ 1 مكررا ثالثا من ذات القانون اساس ذلك؟
1 – لما كانت المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات وفقا لما جاء بالفقرة "أولا منها". على السرقات التى ترتكب فى احدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية. وتضمنت المذكرة الايضاحية للقانون المشار اليه بيانا لقصد الشارع من اضافة هذا النص الى مواد قانون العقوبات أنه يستهدف "توفير الحماية للمواطنين فى تنقلاتهم". فدل بذلك على انه لا يوفر بتشديد العقاب حماية لوسيلة النقل فى ذاتها لكن المراد كفالة أمن ركابها بما يجعل وجود أشخاص فيها شرطا لاعمال هذا النص.
2 – اذا وقعت السرقة على احدى وسائل النقل أو أجزاء منها وهى خالية من الركاب تخلف مناط التشديد بمقتضى النص المذكور (وان جاز العقاب عليها اعمالا لنص آخر). لما كانت الواقعة حسبما استقرت فى يقين المحكمة الاستئنافية – أخذا من أسباب حكمها وتلك التى أوردها الحكم الجزئى واعتنقها الحكم المطعون فيه – وقد وقعت على أجزاء السيارة وهى خالية من الركاب واقفة معطلة فانها لاتخضع لحكم المادة 316 مكررا (ثالثا) من قانون العقوبات وانما تتوافر فيها كافة العناصر القانونية للجنحة المعاقب عليها بالمادة 318 من القانون المذكور واذ ارتأى الحكم المطعون فيه تخفيف العقوبة المقضى بها على المطعون ضده بالحكم المستأنف وقضى بتعديل هذا الحكم وأوقع عليه العقوبة التى قدرها فى الحدود المقررة بالنص المنطبق عليها فان طعن النيابة يكون على غير سند من القانون ويتعين القضاء برفضه موضوعا وان تعين تصحيح أسباب الحكم المطعون فيه فى شأن مادة العقاب باستبدال المادة 318 من قانون العقوبات الواجبة التطبيق على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم بالمادة 316/ 1 مكررا ثالثا من القانون المذكور التى اخضعها لحكمها خطأ، لما هو مقرر من أن الحكم مادام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق، فان خطأه فى ذكر مادة العقاب لا يبطله ولا يقتضى نقضه اكتفاء بتصحيح اسبابه عملا بالمادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه سرق الأجزاء المبينه الوصف والقيمة بالمحضر من السيارة المرسيدس المملوكه……. وطلبت معاقبته بالمادة 316/ 1 مكررا ثالثا من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الظاهر قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المطعون ضده ستة أشهر مع الشغل. عارض، وقضى بأعتبارها كأن لم تكن. فأستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث ان النيابة العامه تنعى على الحكم المطعون فيه – أنه اذ قضى بتعديل الحكم الابتدائى الصادر ضد المحكوم عليه الى الاكتفاء بحبسه ثلاثة شهور مع الشغل قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن نزل بالعقوبة عن حدها الأدنى المقرر فى الفقرة الاولى من المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات وهى ستة أشهر، مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث ان الواقعة حسبما يبين الحكم الابتدائى المأخوذ باسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه – تتحصل فى أن تحريات النقيب…… دلت على أن للمطعون ضده نشاطا فى ارتكاب حوادث سرقة أجزاء السيارات، وأنه بمواجهته بهذه التحريات أقر بأنه منذ شهرين سابقين على تاريخ ضبطه سرق أجزاء عينها من سيارة مرسيدس بيضاء كانت تقف بحارة متفرعة من شارع النقيب، وبسؤال مالك السيارة قرر أنها كانت معطلة وقد حلت أجزاؤها التالفة ووضعت بداخلها وتركت بالطريق حتى يتم اصلاحها، وقد تبين له سرقة بعضا من هذه الأجزاء، وقدمت النيابة العامة المتهم الى محكمة الظاهر الابتدائية لمعاقبته عملا بالفقرة الأولى من المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات، فقضت غيابيا بحبسة ستة شهور مع الشغل، فعارض فى هذا الحكم وقضى باعتبار معارضته كان لم تكن، فأقام استئنافا عن الحكم الصادر ضده قضت فيه محكمة الدرجة الثانية بحكمها المطعون فيه بتعديل الحكم المستأنف الى الاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل – لما كان ذلك، وكانت المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات – المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 تعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات وفقا لما جاء بالفقرة "اولا" منها "على السرقات التى ترتكب فى احدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجويه". وتضمنت المذكرة الايضاحية للقانون المشار اليه بيانا لقصد الشارع من اضافه هذا النص الى مواد قانون العقوبات أنه يستهدف "توفير الحمايه للمواطنين فى تنقلاتهم". فدل بذلك على انه لا يوفر بتشديد العقاب حماية لوسيلة النقل فى ذاتها لكن المراد كفالة أمن ركابها بما يجعل وجود أشخاص فيها شرطا لاعمال هذا النص، واذا وقعت السرقه على احدى وسائل النقل أو أجزاء منها وهى خاليه من الركاب تخلف مناط التشديد بمقتضى النص المذكور (وان جاز العقاب عليها اعمالا لنص آخر). لما كان ذلك, وكانت الواقعة حسبما استقرت فى يقين المحكمة الاستئنافيه – أخذا من أسباب حكمها وتلك التى أوردها الحكم الجزئى واعتنقها الحكم المطعون فيه – وقد وقعت على أجزاء السيارة وهى خاليه من الركاب واقفه معطله فانها لاتخضع لحكم المادة 316 مكررا (ثالثا) من قانون العقوبات وانما تتوافر فيها كافة العناصر القانونية للجنحه المعاقب عليها بالمادة 318 من القانون المذكور واذ أرتأى الحكم المطعون فيه تخفيف العقوبة المقضى بها على المطعون ضده بالحكم المستأنف وقضى بتعديل هذا الحكم وأوقع عليه العقوبة التى قدرها فى الحدود المقررة بالنص المنطبق عليها فان طعن النيابة يكون على غير سند من القانون ويتعين القضاء برفضه موضوعا وان تعين تصحيح أسباب الحكم فيه فى شأن مادة العقاب باستبدال المادة 318 من قانون العقوبات الواجبة التطبيق على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم بالمادة 316/ 1 مكررا (ثالثا) من القانون المذكور التى أخضعها لحكمها خطأ، لما هو مقرر من أن الحكم مادام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لاتخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق، فان خطأه فى ذكر مادة العقاب لا يبطله ولا يقتضى نقضه اكتفاء بتصحيح اسباب عملا بالمادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات