الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 147 لسنة 51 ق – جلسة 10 /06 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 636

جلسة 10 من يونية سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وابراهيم حسين رضوان، ومحمد سالم يونس، ومحمد ممدوح سالم.


الطعن رقم 147 لسنة 51 القضائية

1 – اختصاص "اختصاص ولائى" "اختصاص محكمة الأحداث". قانون "تفسيره" "تطبيقه". نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". محكمة الأحداث.
اختصاص محكمة الأحداث دون غيرها بمحاكمة الاحداث.
اختصاص المحاكم العادية مع محاكم الأحداث بالفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى القانون 31 لسنة 1974 التى يرتكبها غير الأحداث.
2 – نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". محكمة الأحداث. أحداث.
القضاء الغير منه للخصومة فى الدعوى والذى لا ينبنى عليه منع سير الخصومة. عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض.
ومن حيث ان قضاء محكمة النقض قد استقر على ان المحاكم العادية هى صاحبه الولايه العامة بالفصل فى الجرائم كافة الا مااستثنى بنص خاص عملا بنص الفقرة الاولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائيه الصادر بالقانون 46 لسنة 1972 فى حين ان غيرها من المحاكم ليست الا محاكم استثنائية وانه وان اجازت القوانين فى بعض الاحوال احالة جرائم معينة الى محاكم خاصة فان هذا لايسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فى تلك الجرائم مادام ان القانون الخاص لم يرد به أى نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص ويستوى فى ذلك ان تكون الجريمة معاقبا عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص اذ لو اراد الشارع ان يقصر الاختصاص على محكمة معينه ويفردها به لما اعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ماجرى عليه فى تشريعات عده من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية سالفة الذكر التى ناطت بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض "دون غيرها" الفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بالغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفى شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت، كما نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1972 على اختصاص محاكم مجلس الدولة "دون غيرها" بالفصل فى المسائل التى حددها. وقد أخذ الدستور بهذا المفهوم عندما نص فى المادة 175 على ان تتولى المحاكم الدستورية "دون غيرها" الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح. لما كان ذلك، وكانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 – بشأن الاحداث – قد نصت على أن "تختص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم الاخرى التى ينص عليها هذا القانون، واذا اسهم فى الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده الى محكمة الاحداث، وكان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند تعرضه للانحراف وعند اتهامه فى الجرائم كافة سواء أرتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلا أصليا كان أو شريكا وذلك عدا الجرائم التى تقع من الاحداث الخاضعين لأحكام القانون رقم 25 سنة 1966 باصدار قانون الأحكام العسكرية، وكذلك الجرائم التى تقع من الاحداث الذين تسرى فى شأنهم أحكام هذا القانون اذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لاحكامه اذ يختص القضاء العسكرى بالفصل فيها استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث على ما يقضى به نص المادة 8 مكررا من القانون رقم 25 سنة 1966 – اما غير الحدث اذا أسهم فى جريمة ما عدا تلك التى نص عليها قانون الاحداث فلا تختص محكمة الاحداث بمحاكمته بل يكون الاختصاص للمحكمة المختصة وفقا لقواعد الاختصاص المقررة قانونا. واما الجرائم الاخرى المنصوص عليها فى قانون الاحداث – ومن بينها جريمة تعريض الحدث للانحراف – المسندة الى المطعون ضده – فان الشارع وان جعل لمحكمة الاحداث اختصاصا بنظرها الا أنه لم يسلب المحاكم العادية ولا يتها بالفصل فيها، اذ لو أراد الشارع أفراد محكمة الاحداث بنظرها لنص فى الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ما ورد فى الفقرة الاولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل فى الفقرة الاخيرة من المادة ذاتها.
2 – لما كانت المادة 31 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد نصت على أنه "لا يجوز الطعن بطريق النقض فى الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع الا اذا انبنى عليها منع السير فى الدعوى" وكان الحكم المطعون فيه من الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع ولا ينبنى عليه منع السير فى الدعوى اذا ما قامت النيابة برفعها أمام المحكمة الجزئية المختصة، فان الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: عرض الحدث…… لاحدى حالات الانحراف – لعب قمار – على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 2/ 3، 23/ 1، 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث. ومحكمة جنح أحداث الاسكندرية الجزئية قضت غيابيا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى النيابة العامة لاتخاذ اللازم فيها. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى بعدم اختصاص محكمة الاحداث بنظرها الدعوى قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بان المادة 29 من القانون رقم 31 سنة 1974 – بشأن الاحداث – ناطت بمحكمة الاحداث دون غيرها الفصل فى الجرائم المؤثمة بهذا القانون ومنها الجريمة المسندة الى المطعون ضده. مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
ومن حيث ان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هى صاحبه الولاية العامة بالفصل فى الجرائم كافة الا مااستثنى بنص خاص عملا بنص الفقرة الاولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادرة بالقانون 46 سنة 1972 فى حين أن غيرها من المحاكم ليست الا محاكم استثنائية وأنه وان أجازت القوانين فى بعض الأحوال احالة جرائم معينة الى محاكم خاصة فان هذا لايسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فى تلك الجرائم مادام أن القانون الخاص لم يرد به أى نص على أنفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص ويستوى فى ذلك أن تكون الجريمة معاقبا عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص اذ لو أراد الشارع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ماجرى عليه فى تشريعات عدة من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية سالفة الذكر التى ناطت بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض "دون غيرها" الفصل فى الطلبات التى يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بالغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفى شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافأت، كما نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1972 على أختصاص محاكم مجلس الدولة "دون غيرها" بالفصل فى المسائل التى حددها. وقد أخذ الدستور بهذا المفهوم عندما نص فى المادة 175 على ان تتولى المحاكم الدستورية "دون غيرها" الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح. لما كان ذلك، وكانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 – بشأن الاحداث – قد نصت على أن "تختص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم الاخرى التى ينص عليها هذا القانون، واذا أسهم فى الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده الى محكمة الأحداث وكان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند تعرضه للانحراف وعند اتهامه فى الجرائم كافة سواء أرتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلا أصليا كان أو شريكا وذلك عدا الجرائم التى تقع من الاحداث الخاضعين لاحكام القانون رقم 25 سنة 1966 باصدار قانون الاحكام العسكرية، وكذلك الجرائم التى تقع من الاحداث الذين تسرى فى شأنهآ أحكام هذا القانون اذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لاحكامه اذ يختص القضاء العسكرى بالفصل فيها استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث على مايقضى به نص المادة 8 مكررا من القانون رقم 25 سنة 1966 – اما غير الحدث اذا اسهم فى جريمة ما عدا تلك التى نص عليها قانون الاحداث فلا تختص محكمة الاحداث بمحاكمته بل يكون الاختصاص للمحكمة المختصة وفقا لقواعد الاختصاص المقررة قانونا. واما الجرائم الاخرى المنصوص عليها فى قانون الاحداث – ومن بينها جريمة تعريض الحدث للأنحراف – المسندة الى المطعون ضده – فان الشارع وان جعل لمحكمة الاحداث اختصاصا بنظرها الا انه لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها اذ لو أراد الشارع أفراد محكمة الاحداث بنظرها لنص على ذلك فى الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ماورد فى الفقرة الاولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل فى الفقرة الاخيرة من المادة ذاتها. لما كان ذلك، وكانت المادة 31 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمه النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد نصت على أنه "لا يجوز الطعن بطريق النقض فى الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع الا اذا انبنى عليها منع السير فى الدعوى" وكان الحكم المطعون فيه من الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع ولا ينبنى عليه منع السير فى الدعوى اذا ما قامت النيابة برفعها أمام المحكمة الجزئية المختصة، فان الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز. لما كان ماتقدم فأنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات