الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3572 لسنة 50 ق – جلسة 10 /06 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 628

جلسة 10 من يونية 1981

برياسة السيد المستشار/ حسن عثمان عمار، وعضوية السادة المستشارين: أبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفى، ومحمد سالم يونس، ومحمد ممدوح سالم.


الطعن رقم 3572 لسنة 50 القضائية

1 – اخنصاص "اختصاص ولائى". محكمة الجنايات "اختصاصها" "الاجراءات أمامها". أمن دولة. محكمة أمن الدولة. حكم "بطلانه". بطلان. نظام عام. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
احالة الدعوى من النيابة العامة الى محكمة أمن الدولة العليا عملا بأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ. وصدور الحكم غيابيا بالنسبة للمطعون ضده.
وجوب اتباع الاجراءات والأحكام المقررة بقانون الاجراءات الجنائية. المادة 10 من قانون الطوارئ.
القبض على المتهم. والافراج عنه قبل جلسة المحاكمة التى أعلن بها ولم يحضرها. لا محل لسقوط الحكم الأول. وجوب القضاء باستمرار الحكم الأول قائما.
الفصل فى الدعوى من محكمة الجنايات بوصف انها محالة اليها من مستشار الاحالة. انعدام حكمها. علة ذلك؟
2 – اختصاص "اختصاص محاكم أمن الدولة". أمن دولة. محاكم أمن الدولة.
انهاء حالة الطوارئ. بقرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980 لا يؤثر فى استمرار قيام الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم أمن الدولة فى الجنايات المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات. أساس ذلك؟
1 – ومن حيث أن الثابت من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة ان النيابة العامة أحالت الدعوى الى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المطعون ضده واخر عن جرائم الاستيلاء بغير حق على مال مملوك لشركة النيل العامة لمقاولات الانشاءات المدنية والاشتراك فيها واحراز سلاح نارى وذخيرة، وطلبت معاقبتهما طبقا لمواد الاتهام الواردة بأمر الاحالة وعملا بأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وقرار رئيس الجمهورية رقم 1227 لسنة 1967 باعلان حالة الطوارئ وامر رئيس الجمهورية رقم 7 لسنة 1967 ومحكمة أمن الدولة العليا بكفر الشيخ قضت بجلسة 14 من ديسمبر سنة 1976 غيابيا للمطعون ضده وحضوريا للمتهم الاخر بمعاقبة كل منها بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن جريمة الاستيلاء والاشتراك فيها وببراءة المطعون ضده من باقى التهم المسندة اليه، وقد أقر نائب الحاكم العسكرى الحكم بالنسبة للمتهم الاخر واعاد الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها عند ضبط المطعون ضده المحكوم فى غيبته، ثم قبض على المطعون ضده واعيدت محاكمته حيث صدر الحكم المطعون فيه، لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة اعادة المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه انه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات كفر الشيخ بدلالة ماورد بديباجة الحكم وما تضمنته اسبابه من ان الدعوى احيلت الى المحكمة من السيد مستشار الاحالة وهو ما يخالف الواقع الثابت بالاوراق. لما كان ذلك وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ الذى صدر الحكم المطعون فيه أثناء سريانه قد نصت على أنه فيما عدا ما هو منصوص عليه من اجراءات فى هذا القانون أو فى الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية تتبع الاجراءات والاحكام المقررة بقانون الاجراءات الجنائية، وكان القانون رقم 162 لسنة 1958 سالف الذكر والأوامر التى اصدرها رئيس الجمهورية لم تنظم الاجراءات التى تتبع فى مواد الجنايات فى حق المتهمين الغائبين فانه يتبع فى هذا الأمر الاحكام المنصوص عليها فى قانون الاجراءات الجنائية واذ كانت المادة 395/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أنه اذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة. وقد جرى قضاء هذه المحكمه على أن بطلان الحكم الغيابى طبقا لهذا النص مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لاعادة نظر الدعوى اما اذا قبض عليه وأفرج عنه قبل جلسة المحاكمة وأعلن بها ولكن لم يحضرها فانه لا محل لسقوط الحكم الأول بل يجب اذا لم يحضر فعلا أمام المحكمة أن يقضى بعدم سقوط الحكم الأول واستمراره قائما لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد حكم عليه فى غيبته من محكمة أمن الدولة العليا ثم قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة الا أنه لم يحضر أمام تلك المحكمة لاعادة نظر الدعوى بما مقتضاه استمرار الحكم الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا قائما. لما كان ذلك وكان من المقرر طبقا للمادة 373 من قانون الاجراءات الجنائية أن الدعوى الجنائية تحال الى محكمة الجنايات بناء على أمر من مستشار الاحالة فان محكمة الجنايات اذ نظرت الدعوى وقضت فيها بذلك الوصف دون أن تحال اليها بالطريق الذى رسمه القانون فان حكمها وما بنى عليه يكون معدوم الاثر لتخلف شرط أصيل لازم لصحة اتصال المحكمة بالواقعة بما يوجب نقضه. ولا محل للقول بان محكمة أمن الدولة العليا هى التى أعيد أمامها نظر الدعوى واصدرت الحكم استنادا الى أن ذات الهيئة لها اختصاص الفصل فى قضايا أمن الدولة العليا ذلك أنه فضلا عماورد بمحضر الجلسة وديباجة الحكم المطعون فيه من أنهما صادران من محكمة الجنايات فقد تضمن الحكم أن الدعوى محالة من مستشار الاحالة مما يكشف عن اعتقاد المحكمة خطأ باختصاصها بصفتها محكمة جنايات بالفصل فى الدعوى وهذا الاعتقاد الخاطئ الذى تردت فيه لا يعد خطأ ماديا غير مؤثر فى الحكم.
2 – لما كان الحكم الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا لازال قائما فأنه وان كانت حالة الطوارئ قد انهيت بقرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980 الا أن القانون رقم 105 لسنة 1980 بانشاء محاكم أمن دولة قد نص فى المادة الثالثة منه على اختصاص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات كما أوجبت المادة التاسعة على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التى تكون عليها وبدون رسوم ومن ثم فان الاختصاص باعادة نظر الدعوى يكون معقودا لمحكمة أمن الدولة العليا المنشأة بالقانون 105 لسنة 1980.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولا) اشترك مع المتهم الأول "سبق الحكم عليه" بطريق الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب جريمة الشروع فى الاستيلاء بغير حق على ربط الحديد المملوكة…… وذلك بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده فى ذلك بان رافقه لمكان الحادث وعاونه فى نقل الحديد المستولى عليه الى السيارة التى أعدها المتهم الاول لذلك فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانيا) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن "فرد خرطوش". (ثالثا) أحرز ذخيرة مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له فى حيازته أو احرازه. وطلبت احالته الى محكمة أمن الدولة العليا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة، فقرر ذلك. ومحكمة أمن الدولة العليا بكفر الشيخ قضت غيابيا للمطعون ضده وحضوريا للاخر بمعاقبة كل منهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن جريمة الاستيلاء والاشتراك فيها وبراءة المطعون ضده عن باقى التهم وأقر نائب الحاكم العسكرى الحكم بالنسبة للمتهم الاخر وأعاد الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا عملا بالمواد 40/ 2 – 3 و45 و46 و113/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

ومن حيث أن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه اذ دان المطعون ضده بجريمة الاشتراك مع آخر فى الاستيلاء بغير حق على مال مملوك لاحدى الشركات المملوكة للدولة قد شابه بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم ذلك بأنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة الجنايات بكفر الشيخ دون أن تكون الدعوى قد دخلت فى حوزتها بقرار احالة صادر من مستشار الاحالة طبقا للقانون وعلى الرغم مما هو ثابت من أن رئيس النيابة قرر احالة القضية الى محكمة أمن الدولة العليا بأمر احالة أعلن للمطعون ضده.
ومن حيث أن الثابت من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن النيابة العامة احالت الدعوى الى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المطعون ضده واخر عن جرائم الاستيلاء بغير حق على مال مملوك لشركة النيل العامة لمقاولات الانشاءات المدنية والاشتراك فيها واحراز سلاح نارى وذخيرة، وطلبت معاقبتهما طبقا لمواد الاتهام الواردة بأمر الاحالة وعملا بأحكام القانون رقم 162 سنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وقرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967 باعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم 7 لسنة 1967 ومحكمة أمن الدولة العليا بكفر الشيخ قضت بجلسة 14 من ديسمبر سنة 1976 غيابيا للمطعون ضده وحضوريا للمتهم الاخر بمعاقبة كل منهما بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن جريمة الاستيلاء والاشتراك فيها وببراءة المطعون ضده من باقى التهم المسندة اليه، وقد أقر نائب الحاكم العسكرى الحكم بالنسبة للمتهم الاخر وأعاد الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها عند ضبط المطعون ضده المحكوم فى غيبته، ثم قبض على المطعون ضده وأعيدت محاكمته حيث صدر الحكم المطعون فيه، لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة اعادة المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات كفر الشيخ بدلالة ماورد بديباجة الحكم وما تضمنته أسبابه من أن الدعوى أحيلت الى المحكمة من السيد مستشار الاحالة وهو ما يخالف الواقع الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ الذى صدر الحكم المطعون فيه أثناء سريانه قد نصت على أنة فيما عدا ماهو منصوص عليه من اجراءات والاحكام المقررة بقانون الاجراءات الجنائية، وكان القانون رقم 162 لسنة 1958 سالف الذكر والاوامر التى أصدرها رئيس الجمهورية لم تنظم الاجراءات التى تتبع فى مواد الجنايات فى حق المتهمين الغائبين فانه يتبع فى هذا الامر الاحكام المنصوص عليها فى قانون الاجراءات الجنائية واذ كانت المادة 395/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أنه اذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة. وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن بطلان الحكم الغيابى طبقا لهذا النص مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لاعادة نظر الدعوى اما اذا قبض عليه وأفرج عنه قبل جلسة المحاكمة وأعلن بها ولكن لم يحضرها فانه لامحل لسقوط الحكم الأول, بل يجب اذا لم يحضر فعلا أمام المحكمة أن يقضى بعدم سقوط الحكم الاول واستمراره قائما لما كان ذلك وكان المطعون ضده قد حكم عليه فى غيبته من محكمة أمن الدولة العليا ثم قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة الا انه لم يحضر امام تلك المحكمة لاعادة نظر الدعوى بما مقتضاه استمرار الحكم الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا قائما. لما كان ذلك, وكان من المقرر طبقا للمادة 373 من قانون الاجراءات الجنائية ان الدعوى الجنائية تحال الى محكمة الجنايات بناء على امر من مستشار الاحالة فان محكمة الجنايات اذ نظرت الدعوى وقضت فيها بذلك الوصف دون أن تحال اليها بالطريق الذى رسمه القانون فأن حكمها ومابنى عليه يكون معدوم الاثر لتخلف شرط اصيل لازم لصحة اتصال المحكمة بالواقعة بما يوجب نقضه. ولا محل للقول بأن محكمة أمن الدولة العليا هى التى أعيد امامها نظر الدعوى واصدرت الحكم استنادا الى ان ذات الهيئة لها اختصاص الفصل فى قضايا امن الدولة العليا ذلك أنه فضلا عماورد بمحضر الجلسة وديباجه الحكم المطعون فيه من أنهما صادران من محكمة الجنايات فقد تضمن الحكم أن الدعوى محالة من مستشار الاحالة مما يكشف عن اعتقاد المحكمة خطأ باختصاصها بصفتها محكمة جنايات بالفصل فى الدعوى وهذا الاعتقاد الخاطئ الذى تردت فيه لايعد خطأ ماديا غير مؤثر فى الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم الغيابى الصادر من محكمة أمن الدولة العليا لازال قائما فأنه وان كانت حالة الطوارئ قد انهيت بقرار رئيس الجمهورية رقم 207 لسنة 1980 الا أن القانون رقم 105 لسنة 1980 بأنشاء محاكم أمن دولة قد نص فى المادة الثالثة منه على اختصاص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها ينظر الجنايات المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات كما اوجبت المادة التاسعة على المحاكم ان تحيل من تلقاء نفسها مايوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التى تكون عليها وبدون رسوم, ومن ثم فان الاختصاص باعادة نظر الدعوى يكون معقودا لمحكمة أمن الدولة العليا المنشأة بالقانون 105 لسنة 1980 مما يتعين معه أن يكون مع النقض اعادة القضية اليها..

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات