الطعن رقم 1 سنة 13 ق – جلسة 07 /12 /1942
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 43
جلسة 7 ديسمبر سنة 1942
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 1 سنة 13 القضائية
فاعل أصلي. شريك. إطلاق كل من المتهمين في ذات الوقت وفي حضرة الآخر
مقذوفاً نارياً على المجني عليه بقصد قتله. اتفاقهما على ارتكاب جناية قتله. وفاته
من فعل أحدهما دون الآخر. كلاهما فاعل أصلي. معاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة
خمس عشرة سنة تطبيقاً للمادة 17 ع. لا مصلحة لهما من التمسك بأنهما لم يكونا إلا شريكين.
عقوبة. مناط تقديرها. الواقعة الجنائية لا وصفها.
إذا كان الواضح من الحكم أن المحكمة استخلصت، في منطق سليم من الأدلة التي أوردتها
والتي من شأنها أن تؤدّي إلى ما رتبته عليها، أن كلاً من المتهمين أطلق، في وقت واحد
وفي حضرة الآخر، على المجني عليه مقذوفاً نارياً بقصد قتله، وكان المستفاد من الواقعة
– كما فهمتها المحكمة – أنهما حين أصابا المجني عليه بالعيارين كانا متفقين على قتله،
وأنهما لم يرتكبا ما ارتكباه إلا تنفيذاً لقصد جنائي مشترك بينهما، فإن معاقبتهما باعتبارهما
فاعلين للقتل لا شريكين فيه تكون صحيحة متفقة مع تعريف الفاعل للجريمة على ما جاءت
به الفقرة الثانية من المادة 39 ع. ذلك ولو كانت الوفاة لم تنشأ إلا عن فعل أحدهما،
ولم يكن لما وقع من زميله دخل فيها، ما دام ما وقع منه شروعاً في القتل. ومع ذلك فلا
مصلحة لهذين المتهمين من التمسك بأنهما لم يكونا إلا شريكين لمجهول من بينهما في جناية
القتل ما دامت المحكمة حين أدانتهما بوصف كونهما فاعلين، وقالت إنها تأخذهما بالرأفة
لم توقع عليهما إلا عقوبة الأشغال الشاقة لمدّة خمس عشرة سنة. فإن تقدير ظروف الرأفة
وموجباتها مرجعه إلى ذات الواقعة الجنائية التي وقعت لا إلى الوصف القانوني الذي وصفتها
المحكمة به. وقد كان في وسع المحكمة أن تنزل بالعقوبة إلى أقل مما نزلت إليه بمقتضى
الحدود الواردة في المادة 17 ع لو أنها وجدت أن هناك ما يبرر ذلك. وما دامت هي لم تفعل
فيستوي من جهة العقاب أن يعدّ المتهمان شريكين أو فاعلين إذ الخلاف في الوصف لم يكن
له من تأثير.
المحكمة
وحيث إن الطاعنين يقولان في طعنهما إنهما تمسكا أمام المحكمة بدفاع
مهم وهو أن المجني عليه إنما أصيب من عيار واحد لا من عيارين فأجلت المحكمة نظر الدعوى
لاستحضار الدكتور عمارة لمناقشته في التقرير الاستشاري المقدّم منه وأمرت باستدعاء
الطبيب الشرعي ومفتش الصحة وقد اتفق الطبيب الشرعي مع الدكتور عمارة على أنهما يرجحان
حصول الإصابات من عيار واحد وعلى أن حصولها من عيارين أمر محتمل فقط. وقال مفتش الصحة
أنه إذا كان من المحتمل أن تكون من عيار واحد فليس أقل من ذلك احتمالاً أن تحصل من
عيارين. وعلى الرغم من هذا فإن المحكمة اعتمدت على أقوال الشهود واعتبرت أن المجني
عليه أصيب بعيارين من شخصين هما الطاعنان واستندت في تأييد ذلك إلى الاحتمال الضعيف
الذي أشار إليه تقرير الطبيبين الشرعيين قائلة إن تقريرهما لم يستبعد استبعاداً تاماً
حصول الإصابات من عيارين مع أن المعروف عن التقارير الطبية أن الأطباء لا يجزمون فيها
برأي فيكفي لمعرفة رأيهم الرجوع إلى ما يرجحونه فقط فإذا كان الترجيح قوياً والاحتمال
ضعيفاً، كما هو الحال في الدعوى، فإن الترجيح يكون متعيناً أتباعه. على أن كل ترجيح،
ككل شك، يجب أن يؤول لمصلحة المتهم. والمحكمة حتى في هذا الاحتمال الضعيف أخطأت في
فهم الحقيقة فقد قال الطبيبان إنه يشترط فيه أن يكون إطلاق العيارين في وقت متلاحق
واتجاه واحد وبعد واحد. ولا يتصور عقلاً أن يطلق شخصان مختلفان عيارين على هذه الصورة.
ورواية المجني عليه نفسها تنفي هذا التصور، وكذلك تقرير مفتش الصحة. هذا وقد ترتب على
خطأ المحكمة في تفهم التقارير الطبية الفنية وأقوال شهود الإثبات وما قالت به النيابة
نفسها أنها أخطأت في التكييف القانوني. فعلى فرض إطلاق عيار من الطاعن الثاني أصاب
المجني عليه في يده وهي إصابة غير قاتلة تكون تهمته شروعاً في قتل اقترن بشروع في سرقة،
ومع الأخذ بأقوال الأطباء تكون تهمته فاعلاً لجناية الشروع في السرقة ويكون إطلاق العيار
أو العيارين من الطاعن الأوّل وحده.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعنين بأنهما في ليلة "17 مارس سنة 1941 بناحية
الدبابات قتلا أبو الحسن حسانين عمداً بأن أطلق عليه كل منهما عياراً نارياً قاصدين
من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته،
وقد تقدّمتها جناية أخرى وهي أنهما في الزمان والمكان السالفى الذكر شرعاً في سرقة
الفول المبين الوصف والقدر لحامد شمروخ خلف وكان كل منهما حاملاً سلاحاً ظاهراً (بندقية)".
والحكم المطعون فيه أدانهما في هذه الجريمة وعاقبهما بالأشغال الشاقة لمدّة 15 سنة
بمقتضى المادة 234 فقرة ثانية وبالمادة 17 عقوبات وبين واقعة الدعوى كما حصلتها المحكمة
من التحقيقات التي أجريت فيها بقوله إن "أبو الحسن حسانين وحامد شمروخ كانا بحقلهما
لحراسة زراعتي الفول تعلقهما وكانا في جانب من الحقل، وحوالي منتصف الليل وبعد بأن
سطع نور القمر قاما للمرور على الزراعة فلاحظ حامد شمروخ وجود شخصين يحشان في زراعة
الفول تعلقه بقصد السرقة فلفت نظر زميله للأمر واتجها سوياً نحوهما، ولما اقتربا منهما
عرفا أنهما أبو المجد محمد معوّض ومحمد حمد الله معوّض (الطاعنين) ولما هما لضبطهما
حاولا الهرب في زراعة قمح لوالد المتهم الأول تجاور حقل حامد شمروخ من الجهة القبلية
فتبعاهما فخشي المتهمان من ضبطهما والتفتا، وكان كل منهما يحمل بندقية وأطلق الأوّل
عياراً نارياً أصاب أبو الحسن في جبهته ثم تبعه الثاني في الحال وأطلق عياراً آخر أصابه
في ساعده الأيسر فسقط في زراعة القمح، وهرب زميله حامد شمروخ، فتبعه المتهم الأوّل
ولم يتمكن من اللحاق به، وكان وقت ذلك الخفيران النظاميان عبد الحميد عبد اللاه علي
ومحمد مطاوع السيد بالنقطة حراستهما في كمين يبعد عن مكان الحادث بنحو الكيلومتر ونصف
فسمعا الطلقين الناريين بالجهة القبلية من مكانهما فأسرعا نحو إطلاق النار وقابلهما
حامد شمروخ وهو يجري وعلما منه بتفصيلات ما تقدم وعاد معهما لمكان الحادث وهناك وجدا
المجني عليه مصاباً وملقى في زراعة القمح المجاورة لزراعة الفول فسألاه عما حصل فأخبرهما
بأن المتهم الأوّل ضربه في رأسه بالعيار كما ضربه الثاني على ساعده الأيسر في الظروف
المتقدّمة، وشاهد فولاً محشوشاً في زراعة حامد شمروخ فبلغا الحادثة لعمدة الحواويش
الذي أبلغها لمركز أخميم". ثم أورد الأدلة التي استخلص منها ثبوت هذه الواقعة الجنائية
على الطاعنين وهي أقوال الشهود المذكورين المؤيدة بالمعاينة وبالتقرير الطبي الذي أوقعه
مفتش صحة المركز على المجني عليه قبل وفاته وانتهي فيه إلى القول "بأن الإصابتين اللتين
بالجبهة والساعد يمكن حدوثهما نتيجة لإطلاق عيارين ناريين من مسافة أقل من ثلاثة أمتار
وكان المصاب واقفاً والضارب في مستوى أقل منه قليلاً". وقد أضاف الحكم إلى ذلك "أن
المصاب دخل المستشفى وهو في حالة ارتجاج مخي وغيبوبة وعملت له عملية تربنة واستخرجت
مقذوفات من الساعد الأيسر وقد توفى في يوم 20 مارس سنة 1941 وشرحت جثته بمعرفة الدكتور
إبراهيم حمدي نائب الطبيب الشرعي وجاء في نتيجة تقريره أن الوفاة نشأت عن نزيف المخ
وتهتكه والإصابات التي به تحصل من عيار واحد أطلق على المجني عليه من الأمام واليسار
قليلاً لو أن المصاب كان رافعاً يده اليسرى في مقابل جبهته التقاء للعيار ومن مسافة
قريبة جداً تقدر بحوالي متر للآلة ذات الماسورة الطويلة، ونصف أو 2/ 3 هذه المسافة
للفرد أو المقروطة. وبعد أن تقدّم هذا التقرير استعلمت النيابة من نائب الطبيب الشرعي
عما إذا كانت الإصابة تحدث من عيارين كما جاء في أقوال المصاب قبل وفاته أو من عيار
واحد كما جاء في تقرير الصًًًًًًًًًًًًًًًفة التشريحية فأجاب على ذلك بأن الإصابتين
اللتين بالمجني عليه يمكن حدوثهما من عيار ناري واحد لو أن الساعد كان في الوضع الذي
وصف به في تقرير الصفة التشريحية. وكذلك يمكن حصول الإصابتين من عيارين لو أن الساعد
كان في أي وضع آخر. وفي هذه يكون العيار الثاني أطلق على مسافة تقارب مسافة العيار
الأوّل – وعند نظر القضية أمام هذه المحكمة تقدّم الدفاع عن المتهمين في جلسة 14 يناير
سنة 1942 بتقرير استشاري من الدكتور محمد عمارة ثابت به أنه يرجح حصول إصابة الساعد
الأيسر ومقدم الرأس من عيار واحد للأسباب المبينة بهذا التقرير. وبناء على طلب النيابة
أمرت المحكمة باستدعاء نائب الطبيب الشرعي والدكتور عمارة ومفتش صحة أخميم لمناقشتهم
فيما جاء بالتقارير المقدّمة منهم. وبجلسة 21 إبريل سنة 1942 حضر الأطباء المذكورون
الذين اطلعوا على الإحراز المقدمة في القضية وقالوا إنهم سيقدمون تقريراً مشتركاً بالرأي
الذي اتفقوا عليه موقعاً عليه منهم. وبجلسة 19 مايو سنة 1942 عند نظر القضية اطلعت
المحكمة على التقرير الموعود به من الأطباء فوجدته موقعاً عليه من نائب الطبيب الشرعي
والدكتور عمارة وجاء في نتيجته بأنهما يرجحان حصول إصابات المجني عليه التي بساعده
والتي برأسه من عيار واحد أصابه من قريب وذراعه مرفوعة أمام الرأس لحمياته. أما احتمال
حصول الإصابات من عيارين فلو أنه احتمال ضعيف إلا أنه يمكن تفسيره بإطلاق العيارين
في وقت متلاحق واتجاه واحد وبعد واحد. وقد أرفق بهذا التقرير تقرير من مفتش صحة أخميم
ناقش فيه تقرير الطبيبين السابقين وما بني عليه من أسانيد. وخلص من ذلك إلى القول بأنه
إذا كان من المحتمل أن تكون الإصابات من عيار واحد مع اشتراط أن تكون الذراع اليسرى
أمام الجبهة فليس أقل من ذلك احتمالاً أن تحدث الإصابات المذكورة من عيارين ناريين".
ثم عقبت المحكمة على ذلك بقولها إن الذي يستخلص من هذه التقارير جميعها أن مفتش صحة
أخميم قال في تقريره الأول إن الإصابة من عيارين كما قال الطبيب الشرعي، عند استعلام
النيابة منه في هذا الصدد لمناسبة ما جاء في تقرير الصفة التشريحية من "أن الإصابة
تحدث من عيار واحد بالوضع الذي حدّد فيه ساعد المجني عليه الأيسر"، إن الإصابة يمكن
حدوثها من عيارين إن كان الساعد في غير الوضع الذي وصف به في تقرير الصفة التشريحية.
والثابت من التقرير الاستشاري أن الدكتور عمارة رجح فيه حصول الإصابة من عيار واحد
وزميله نائب الطبيب الشرعي ذكرا في تقريرهما المشترك أن الراجح حصول الإصابة من عيار
واحد إذا كان المجني عليه رافعاً يده إلى أعلى لحماية رأسه، ولكنهما لم ينفيا حصول
الإصابة من عيارين إن كان الساعد في غير هذا الوضع، ولم ير هذا الترجيح مفتش صحة أخميم
الذي جاء في تقريره أن احتمال الإصابة من عيارين ليس بأقل من احتمال حصولها من عيار
واحد. وحيث إن المحكمة وهي توازن بين هذه الآراء لا يفوتها أن تغفل أن المجني عليه
قال بإصابته من عيارين وصادقه على ذلك حامد شمروخ الذي كان مرافقاً له وقت الإصابة.
وقد سمع الخفيران النظاميان إطلاق عيارين وأجمعوا على ذلك في التحقيقات وبالجلسة. فليس
من شأن هذه التقارير التي مبناها الاحتمال ولم يجزم الفن فيها باستحالة حصول الإصابات
من عيارين أن تطغى على حقيقة ثابتة وأمر واقع شهد به شهود تثق المحكمة بشهادتهم وتطمئن
إليها. على أن الأطباء قالوا باحتمال حصول الإصابات من عيارين ولم يستطيعوا أن ينفوا
ذلك، والوضع للساعد الأيسر الذي أراد نائب الطبيب الشرعي والدكتور عمارة أن يصوّرا
به حصول الإصابة من عيار واحد هو التصوير المرجوح لا الراجح، فكان مفتش صحة أخميم على
حق فيما رآه في تقريره الأوّل وما قال به في تقريره الأخير من أن حصول الإصابة من عيارين
ليست أقل احتمالاً من حصولها من عيار واحد. وحيث إنه يستبين من ذلك أن المحكمة ترى
أن إصابة المجني عليه كانت من عيارين كما قال المجني عليه قبل وفاته الأمر المؤيد بشهادة
شهود الدعوى وبتقرير مفتش صحة أخميم". وبعد ذلك تحدّثت عن نية القتل فذكرت أنها "ثابتة
قبل المتهمين من استعمالها لآلتين ناريتين حشوهما الرصاص والبارود وقد أطلق كل منهما
عياراً على المجني عليه بقصد قتله وصوّبا العيارين نحوه فأصاباه في مقتل من جسمه وقضت
عليه الإصابة التي جاءت في رأسه من العيار الذي أطلقه عليه المتهم الأوّل (الطاعن الأوّل)".
وحيث إنه يتضح مما تقدّم أن المحكمة استخلصت في منطق سليم من الأدلة التي أوردتها والتي
من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبته عليها أن كلاً من الطاعنين أطلق على المجني عليه مقذوفاً
نارياً بقصد قتله، وكان ذلك منه في حضرة الآخر، وفي ذات الوقت الذي أطلق فيه الآخر
عياره. ومتى كان الأمر كذلك وكان المستفاد من الواقعة كما فهمتها المحكمة وأثبتتها
في الحكم على الوجه المتقدّم أنهما حين أصابا المجني عليه بالعيارين كانا متفقين على
مقارفة جناية القتل، وأنهما لم يرتكبا فعلتهما التي فعلاها إلا تنفيذاً لمقصد جنائي
مشترك بينهما فإن معاقبتهما باعتبارهما فاعلين للقتل، كما قال الحكم، لا شريكين فيه،
كما يقولان، تكون صحيحة متفقة وتعريف الفاعل للجريمة كما جاءت به الفقرة الثانية من
المادة 39 من قانون العقوبات، ولو أن وفاة المجني عليه لم تنشأ إلا عن فعل أحدهما دون
أن يكون لما وقع من الآخر دخل فيها، ما دام الفعل الذي وقع من كل منهما يعتبر شروعاً
في القتل. على أنه لا مصلحة للطاعنين من وراء التمسك بخطأ الحكم في عدم عدهما شريكين
في جناية القتل. لأن المحكمة حين أدانتهما بوصف كونهما فاعلين، وقالت إنها تأخذهما
بالرأفة لم توقع عليهما عقوبة الأشغال الشاقة لمدّة خمسة عشرة سنة. ومادام تقدير ظروف
الرأفة وموجباتها مرجعة إلى ذات الواقعة الجنائية التي وقعت لا إلى الوصف القانوني
الذي وصفتها المحكمة به، وما دامت المحكمة كان في وسعها، لو كان هناك ما يبرر ذلك،
أن تنزل بالعقوبة إلى أقل مما نزلت إليه على مقتضى الحدود الواردة في المادة 17 من
قانون العقوبات، فإن الخطأ في الوصف – إن صح أن هناك خطأ – لا يكون له من تأثير في
العقوبة التي وقعت. إذ أن المحكمة لو كانت عدّت الطاعنين شريكين لما أوقعت بهما عقوبة
أقل من التي أوقعتها عليهما حين عدّتهما فاعلين لأنها قدّرت العقوبة على أساس الواقعة
الجنائية التي قارفاها، وهذه الواقعة واحدة مهما تغير وصفها.
