الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 144 لسنة 51 ق – جلسة 03 /06 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 603

جلسة 3 من يونية سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وأبراهيم حسين رضوان، ومحمد سالم يونس، ومحمد رفيق البسطويسى.


الطعن رقم 144 لسنة 51 القضائية

1 – طعن "ما يجوز الطعن فيه". نيابة عامة. نقض "ما يجوز الطعن فيه". دعوى جنائية وصف التهمة.
العبرة فى قبول الطعن. بوصف الواقعة الذى رفعت به الدعوى.
2 – استئناف "نظره والحكم فيه". اعلان. طعن "ميعاده". نقض "ميعاده". نيابة عامة.
صدور الحكم فى غيبه المتهم. اعلانه به. دون أن يعارض فيه. بدء ميعاد الطعن بالنقض. من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة.
3 – وصف التهمة. قانون "تطبيقه" "سريانه". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "ما يجوز الطعن فيـ من الأحكام" "الخطأ فى تطبيق القانون". محكمة الموضوع "سلطتها فى تعديل وصف التهمة".
جريمة السكر فى الطريق العام ينطبق عليها القانون رقم 63 لسنة 1976 الذى ألغى المادة 385 عقوبات. اقامة الدعوى عنها وطلب تطبيق المادة الأخيرة وجوب تطبيق القانون الأول. أساس ذلك. وأثره؟
1 – جرى قضاء هذه المحكمة أن العبرة فى قبول الطعن هى بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلا وليس بالوصف الذى تقضى به المحكمة.
2 – متى كان الحكم المطعون فية وان صدر فى غيبة المطعون ضده الا أنه – على ما يبين من المفردات المضمومة – قد أعلن لشخصه فى 17 من ديسمبر سنة 1978 ولم يعارض فيه فان ميعاد الطعن بالنقض طبقا لنص المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن بالنقض – يبدأ من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة.
3 – لما كانت النيابة العامة أقامت الدعوى ضد المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 21/ 4/ 1978 وجد فى حالة سكر بين فى الطريق العام، وطلبت عقابه بالمادة 385 من قانون العقوبات، وقد طبق الحكم المطعون فيه على الواقعة حكم المادة السابقة وقضى بتغريم المطعون ضده جنيها واحدا لما كان ذلك، وكانت الواقعة بالوصف الذى رفعت به انما يحكمها القانون رقم 63 لسنة 1976 الذى – صدر وعمل به قبل وقوع الفعل والذى نص فى مادته التاسعة على الغاء كل حكم يخالف أحكامه، مما مفاده أنه ألغى نص المادة 385 من قانون العقوبات سالف الذكر وكان القانون 63 سنة 1976 المشار اليه يعاقب على الواقعة المطروحة فى مادته السابعة بالحبس الذى لا تقل مدته عن اسبوعين ولا تزيد على ستة اشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوز مائة جنيه" وكانت المحكمة ملزمة بان تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التى رفعت بها الدعوى غير مقيدة فى ذلك بالوصف الذى أسبغ على هذه الواقعة ولا بالقانون الذى طلب عقاب المتهم طبقا لاحكامه. ولما كان الحكم المطعون فيه بعد ان أثبت فى حق المطعون ضده ارتكاب جريمة وجوده فى حالة سكر بين فى الطريق العام المنصوص عليها فى المادة السابعة من القانون 63 سنة 1976 قد أوقع عليه عقوبة المخالفة المنصوص عليها فى المادة 385 من قانون العقوبات بدلا من توقيع عقوبة الجنحة المقررة لهذه الجريمة فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ الذى تردى فيه الحكم لا يخضع لأى تقدير موضوعى مادامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها من حيث ثبوت اسناد جريمة السكر البين فى الطريق العام الى المطعون ضده فانه يتعين وفقا للمادة 39 من القانون 57 سنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تصحيح الحكم المطعون فيه وفق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه. وجد بحالة سكر بين فى الطريق العام. وطلبت عقابه بالمادة 385 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح تلا الجزئية قضت حضوريا اعتباريا بتغريم المتهم خمسة جنيهات فاستأنفت النيابة العامة. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم جنيها واحدا.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ دان المطعون ضده بجريمة وجوده فى حالة سكر بين فى الطريق العام، واكتفى بتغريمه جنيها واحدا قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المنصوص عليه فى المادة السابعة من القانون 63 لسنة 1976 التى تحكم الواقعة – مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن العبرة فى قبول الطعن هى بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلا وليس بالوصف الذى تقضى به المحكمة، ولما كان الشأن فى هذه الدعوى أنها أقيمت على المطعون ضده بوصف انه وجد فى حالة سكر بين فى الطريق العام. الأمر المنطبق على المادة السابعة من القانون 63 سنة 1976 فقضت المحكمة الجزئية بتغريم المطعون ضده خمسة جنيهات فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم على أساس أنه قضى بعقوبة تزيد عن الحد الأقصى لعقوبة المخالفة المنصوص عليها فى المادة 385 من قانون العقوبات التى طلبت النيابة العامة تطبيقها، وسايرت المحكمة الاستئنافية النيابة وقضت غيابيا بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المطعون ضده جنيها واحدا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وان صدر فى غيبة المطعون ضده الا أنه – على ما يبين من المفردات المضمومة – قد أعلن لشخصه فى 17 من ديسمبر سنة 1978 ولم يعارض فيه فان ميعاد الطعن بالنقض طبقا لنص المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن بالنقض – يبدأ من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة – واذ كان ذلك، وكان التقرير بالطعن بالنقض وايداع الأسباب قد تما خلال أربعين يوما محسوبة من التاريخ التالى لانقضاء – ميعاد الطعن بالمعارضة فان الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث ان النيابة العامة أقامت الدعوى ضد المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 21/ 4/ 1978 وجد فى حالة سكر بين فى الطريق العام، وطلبت عقابه بالمادة 385 من قانون العقوبات، وقد طبق الحكم المطعون فيه على الواقعة حكم المادة السابقة وقضى بتغريم المطعون ضده جنيها واحدا. لما كان ذلك، وكانت الواقعة بالوصف الذى رفعت به انما يحكمها القانون رقم 63 سنة 1976 الذى – صدر وعمل به قبل وقوع الفعل والذى نص فى مادته التاسعة على الغاء كل حكم يخالف أحكامه، مما مفاده أنه الغى نص المادة 385 من قانون العقوبات سالف الذكر وكان القانون 63 سنة 1976 المشار اليه يعاقب على الواقعة المطروحة فى مادته السابعة بالحبس الذى لاتقل مدته عن أسبوعين ولاتزيد على ستة أشهر أو بغرامة لاتقل عن عشرين جنيها ولاتجاوز مائة جنيه" وكانت المحكمة ملزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التى رفعت بها الدعوى غير مقيدة فى ذلك بالوصف الذى أسبغ على هذه الواقعة ولا بالقانون الذى طلب عقاب المتهم طبقا لأحكامه. ولما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت فى حق المطعون ضده ارتكاب جريمة وجوده فى حالة سكر بين فى الطريق العام المنصوص عليها فى المادة السابعة من القانون 63 سنة 1976 قد أوقع عليه عقوبة المخالفة المنصوص عليها فى المادة 385 من قانون العقوبات بدلا من توقيع عقوبة الجنحة المقررة لهذه الجريمة فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ الذى تردى فيه الحكم لا يخضع لاى تقدير موضوعى مادامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها من حيث ثبوت اسناد جريمة السكر البين فى الطريق العام الى المطعون ضده فأنه يتعين وفقا للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تصحيح الحكم المطعون فيه وفق القانون بتغريم المطعون ضده عشرين جنيها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات