الطعن رقم 1822 سنة 12 ق – جلسة 09 /11 /1942
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 14
جلسة 9 نوفمبر سنة 1942
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزائرلي بك المستشارين.
القضية رقم 1822 سنة 12 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة:
( أ ) الفعل المكوّن للاختلاس. ثبوت وقوعه يخضع للقواعد العامة. لا يشترط ثبوته بمحضر
يحرّره موظف معين. ثبوت واقعة الاختلاس. دفع المتهم ببطلان محضر التبديد. الرد عليه
في الحكم. غير لازم.
(ب) متى تتم هذه الجريمة؟ عدم تقديم المحجوز يوم البيع بقصد عرقلة التنفيذ. وجود الأشياء
فعلاً. لا يمنع من العقاب. ادعاء الحارس أن الأشياء المحجوزة موجودة عنده. لا حاجة
لتحقيق هذا الدفع ما دام لم يقدّمها فعلاً يوم البيع.
(جـ) حجز. وجوب احترامه ما دام قائماً. أشياء محجوزة عليها خطأ بسبب دين على غير صاحبها.
تصرف مالكها فيها مع علمه بتوقيع الحجز عليها. عقابه.
(المادتان 296 و297 ع = 341 و342)
1 – لا يلزم في جريمة اختلاس المحجوز أن تثبت واقعة الفعل المكوّن لها بمحضر يحرّره
موظف معين، بل إن إثبات هذه الواقعة خاضع للقواعد العامة، فيجوز للمحكمة أن تعتمد في
ثبوتها على أي دليل أو قرينة. وإذن فمتى أثبتت المحكمة وقوع الواقعة الجنائية المرفوعة
بها الدعوى على المتهم فإنها لا تكون ملزمة بأن تردّ في حكمها على ما دفع به هذا المتهم
من أن محضر التبديد باطل لأنه لم يحرر بمعرفة موظف له صفة الضبطية القضائية.
2 – إن جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة تتم بمجرّد عدم تقديمها ممن هي في عهدته للمكلف
ببيعها في اليوم المحدّد للبيع بقصد عرقلة التنفيذ عليها. ذلك ولو كانت الأشياء موجودة
بالفعل لم يحصل تصرف فيها. فما دام الحكم قد أثبت أن المتهم لم يقدم المحجوزات للبيع
رغم عدم قيامه بوفاء المبلغ المطلوب منه، فهذا يكفي لتبرير الحكم بإدانته، ولا تكون
المحكمة ملزمة بالتحدّث عما يدّعيه من أن الأشياء المحجوزة لا زالت موجودة عنده.
3 – لا يشترط للعقاب على جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها قضائياً أو إدارياً أن
يقع الحجز صحيحاً مستوفياً لكل الشرائط القانونية، بل يصح العقاب عليها ولو كان الحجز
مشوباً بما يبطله ما دام لم يُقض ببطلانه قبل وقوع الاختلاس. فيقع تحت طائلة العقاب
من يختلس متاعه المحجوز عليه خطأ بسبب دين على غيره. ولا يشفع له أنه إنما أراد استرداد
ماله المحجوز عليه، فإن أخذ الإنسان حقه بنفسه غير جائز، وأخذ المالك متاعه، مع علمه
بتوقيع الحجز عليه، مخالفة صريحة لواجب الاحترام الذي يقتضيه الحجز، واعتداء ظاهر على
السلطة التي أوقعته.
