الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1666 لسنة 50 ق – جلسة 28 /05 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 577

جلسة 28 من مايو سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ جمال منصور وعضوية السادة المستشارين: أحمد محمود هيكل، وجهدان عبد الله، وصفوت خالد مؤمن، وأحمد أبو زيد.


الطعن رقم 1666 لسنة 50 القضائية

1 – حكم "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
قابلة الحكم للطعن فيه بالمعارضة. أثرها: عدم جواز الطعن فيه بالنقض.
2 – دعوى جنائية "انقضاؤها بمضى المدة". تقادم. دفوع "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة". نقض "حالات الطعن بالنقض. الخطأ فى تطبيق القانون".
انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة. الأجراءات القاطعة للتقادم؟
مضى مدة تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالاستئناف الى يوم نظره دون اتخاذ اجراء من الاجراءات القاطعة للمدة. أثره: انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة.
الدفع بأنقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. جواز اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
الدعوى المدنية التابعة: انقضاؤها بمضى المدة المقررة لها فى القانون المدنى.
3 – حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن, ما لا يقبل منها".
قضاء الحكم – فى أسبابه – بعدم قبول الدعوى المدنية خلافا لما جرى به منطوقه من تأييد الحكم المستأنف القاضى بالزام الطاعن بالتعويض تناقض يعيبه. بالتناقض والتخاذل.
1 – متى كان الحكم المطعون فيه صدر غيابيا بتاريخ 17/ 6/ 1978 بالنسبة للطاعن الاول…..- فقرر بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 26/ 7/ 1978. ولما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا تجيز الطعن الا فى الأحكام النهائية، وكانت المادة 32 منه تقضى بعدم قبول الطعن بالنقض مادام الطعن فيه بالمعارضة جائزا، ولما كان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها خلت مما يفيد اعلان الطاعن بهذا الحكم، وكان الاعلان هو الذى يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها فى القانون بأن باب المعارضة فى هذا الحكم لم يزل مفتوحا ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن المقدم من الطاعن الاول..
2 – لما كان البين من الاطلاع على الأوراق والمفردات أن الطاعن قرر فى 30/ 12/ 1972 باستئناف الحكم الصادر ضده من محكمة أول درجة بتاريخ 20/ 12/ 1972 بادانته والزامه بالتعويض الا أن استئنافه لم ينظر الا فى أولى جلساته بتاريخ 6/ 12/ 1977 أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات دون أن يتخذ أى اجراء قاطع للمدة من تاريخ التقرير بالاستئناف الى حين نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية، وكان قانون الاجراءات الجنائية يقضى فى المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتقطع المدة باجراءات التحقيق أو ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة باجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالامر الجنائى أو باجراءات الاستدلال اذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو اذا أخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع واذا تعددت الأجراءات التى تقطع المدة فان سريان المدة يبدأ من تاريخ أخر اجراء. لما كان ذلك، وكان قد مضى – فى صورة الدعوى المطروحة – ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالاستئناف الى يوم نظره دون اتخاذ اجراء من هذا القبيل، وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة كما أن هذا الدفع مما تجوز أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم تشهد بصحته وهو الامر الثابت حسبما تقدم فان الحكم المطعون فيه اذ خالف هذا النظر وقضى بادانة الطاعن يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه فيما قضى به فى الدعوى الجنائية والقضاء بانقضائها بمضى المدة دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها فهى لا تنقضى الا بمقتضى المدة المقررة فى القانون المدنى.
3 – لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص فى أسبابه الى عدم قبول الدعوى المدنية وهو ما يخالف ماجرى به منطوقه من القضاء بتأييد الحكم المستأنف القاضى بالزام الطاعن بالتعويض. ولما كان ماانتهى اليه الحكم فى منطوقه مناقضا لاسبابه التى بنى عليها مما يعيبه بالتناقض والتخاذل، وكان الامر ليس مقصورا على مجرد خطأ مادى بل يتجاوزه الى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة. لما كان ما تقدم، فأنه يتعين نقض الحكم فيما قضى به فى الدعوى المدنية والاحالة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن..


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخرى بأنهم: (أولا) الأول والثانى أرتكبا تزويرا فى محرر عرفى هو عقد الاتفاق المبين بالتحقيقات والمثبت لاستلام…… متجمد النفقة المستحقة لها من المتهم الثانى وكان ذلك بطريق الاصطناع بان اصطعنا جميع بياناته على خلاف الحقيقة على النحو الثابت بالتحقيقات ووقع عليه المتهم الثانى ثم بصم عليه بخاتم نسباه زورا الى المجنى عليها مع علمهما بتزويره. (ثانيا) المتهم الأول شرع فى الحصول على المبلغ المبين بالتحقيقات من المجنى عليها وكان ذلك بطريق التهديد بأن هددها باستعمال العقد المزور آنف الذكر وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه هو ضبطه حال محاولته الحصول على المال منها. (ثالثا) المتهم الثانى استعمل صورة العقد المزور آنف الذكر مع علمه بتزويرها بأن قدم صورة منه فى القضية 692 لسنة 1966 أحوال شخصية بولاق فقضى فيها بوقف التنفيذ وقدم أخرى الى مصلحة الطيران المدنى فتوقف صرف النفقة المستحقة للمجنى عليها، وطلبت عقابهم بالمواد 215، 226/ 2، 365 من قانون العقوبات. وأدعى ورثة المجنى عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح شبرا الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل عن التهمة الاولى وشهرا واحدا مع الشغل عن التهمة الثانية المسندة اليه وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ.. (ثانيا) بحبس المتهم الثانى ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لوقف التنفيذ عن التهمتين المسندتين اليه وبالزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعين بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفا. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا للأول وحضوريا للثانى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بايقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم الحكم على أن يكون الايقاف شاملا لكافة الاثار الجنائية المترتبة عليه.
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث ان الحكم المطعون فيه صدر غيابيا بتاريخ 17/ 6/ 1978 بالنسبة للطاعن الاول…….- فقرر بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 26/ 7/ 1978. ولما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة اللقض لاتجيز الطعن الا فى الأحكام النهائية، وكانت المادة 32 منه تقضى بعدم قبول الطعن بالنقض مادام الطعن فيه بالمعارضة جائزا. ولما كان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها خلت مما يفيد اعلان الطاعن بهذا الحكم، وكان الاعلان هو الذى يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها فى القانون بأن باب المعارضة فى هذا الحكم لم يزل مفتوحا ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن المقدم من الطاعن الاول..
وحيث أن الطعن المقدم من الطاعن الثانى -…….- قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمتى التزوير فى محرر عرفى واستعماله والزامه بالتعويض قد أخطأ فى تطبيق القانون وشاب التناقض وذلك بأنه دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يتفق وصحيح القانون، كما أن ما جرى به منطوقه فى خصوص الدعوى المدنية يخالف ما جاء بأسبابه التى بنى عليها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات أن الطاعن قرر فى 30/ 12/ 1972 بأستئناف الحكم الصادر ضده من محكمة أول درجة بتاريخ 20/ 12/ 1972 بادانته والزامه بالتعويض الا أن استئنافه لم ينظر الا فى أولى جلساته بتاريخ 6/ 12/ 1977 أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات دون أن يتخذ أى اجراء قاطع للمدة من تاريخ التقرير بالاستئناف الى حين نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية، وكان قانون الأجراءات الجنائية يقضى فى المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة باجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الحنائى أو باجراءات الاستدلال اذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو اذا أخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع واذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فان سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر اجراء. لما كان ذلك، وكان قد قضى – فى صورة الدعوى المطروحة – مايزيد على ثلاث سنوات من تاريخ التقرير بالاستئناف الى يوم نظره دون اتخاذ اجراء من هذا القبيل، وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة كما أن هذا الدفع مما تجوز اثارته لاول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم تشهد بصحته وهو الامر الثابت حسبما تقدم فان الحكم المطعون فيه اذ خالف هذا النظر وقضى بادانة الطاعن يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه فيما قضى به فى الدعوى الجنائية والقضاء بانقضائها بمضى المدة دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعه معها فهى لاتنقضى الا بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص فى أسبابه الى عدم قبول الدعوى المدنية وهو ما يخالف ماجرى به منطوقه من القضاء بتأييد الحكم المستأنف القاضى بالزام الطاعن بالتعويض. ولما كان ماانتهى اليه الحكم فى منطوقه مناقضا لاسبابه التى بنى عليها مما يعيبه بالتناقض والتخاذل، وكان الامر ليس مقصورا على مجرد خطأ مادى بل يتجاوزه الى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة. لما كان ماتقدم، فانه يتعين نقض الحكم فيما قضى به فى الدعوى المدنية والاحالة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن..

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات