الطعن رقم 1899 سنة 12 ق – جلسة 02 /11 /1942
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 4
جلسة 2 نوفمبر سنة 1942
برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزائرلي بك المستشارين.
القضية رقم 1899 سنة 12 القضائية
قتل عمد. متى تنطبق الفقرة الثانية من المادة 234 ع؟ قيام رابطة
الزمنية. أن تكون الجريمة الثانية جناية يكوّنها فعل مستقل عن فعل القتل. لا يشترط
اتحاد القصد أو توافر رابطة أخرى. لا يشترط أن تكون الجناية الأخرى من نوع آخر غير
القتل. متهم إطلاقه عياراً نارياً بقصد القتل. إصابة شخص. إطلاقه عياراً ثانياً وإصابة
شخص آخر. انطباق الفقرة المذكورة.
(المادة 198/2 ع = 234/2)
إن الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات إذ نصت على تغليظ العقاب في جناية
القتل العمد إذا تقدّمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، فإنها لا تتطلب سوى أن
تجمع بين الجريمتين رابطة الزمنية، وأن تكون الجريمة الأخرى التي قارفها المتهم مع
القتل جناية. وإذن فلا يشترط أن يكون بين الجنايتين رابطة أخرى كاتحاد القصد أو الغرض.
كما لا يشترط أن تكون الجناية الأخرى من نوع آخر غير القتل، إذ النص إنما ذكر "جناية
أخرى" لا "جناية من نوع آخر". فيصبح أن تكون الجناية المقترنة بالفعل جناية قتل أيضاً.
ولكن لكي يصدق على هذه الجناية وصف أنها جناية أخرى يشترط أن يكون الفعل المكون لها
مستقلاً عن فعل القتل، بحيث إنه إذا لم يكن هناك سوى فعل واحد يصح وصفه في القانون
بوصفين مختلفين، أو كان هناك فعلان أو عدة أفعال لا يمكن أن تكون في القانون إلا جريمة
واحدة، فلا ينطبق ذلك النص. أما إذا تعددت الأفعال وكان كل منها يكوّن جريمة، فإنه
يجب تطبيق النص المذكور متى كانت إحدى الجرائم قتلاً، والأخرى جناية كائناً ما كان
نوعها. وذلك بغض النظر عما قد يكون هناك من ارتباط أو اتحاد في الغرض. وبناء على ذلك
فإن إطلاق المتهم عياراً نارياً بقصد القتل أصاب به شخصاً، ثم إطلاقه عياراً ثانياً
أصاب به شخص آخر – ذلك يقع تحت حكم الفقرة الثانية المذكورة، لأنه مكون من فعلين مستقلين،
متميزين أحدهما عن الآخر، كل منهما يكون جناية.
