الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1895 سنة 12 ق – جلسة 02 /11 /1942 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السادس (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1942 لغاية 29 أكتوبر سنة 1945) – صـ 2

جلسة 2 نوفمبر سنة 1942

برياسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك وجندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزائرلي بك المستشارين.


القضية رقم 1895 سنة 12 القضائية

وصف التهمة. إسناد أفعال غير التي رفعت بها الدعوى. المراد بالأفعال هي الأفعال التي أسست عليها التهمة. التفصيلات التي تذكر في بيان التهمة: تاريخ الجريمة. محل وقوعها. كيفية ارتكابها. اسم المجني عليه. الشيء الذي وقعت عليه الجريمة إلخ. حق المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية في تعديلها. حدّه. مثال. متهم. تسببه في قتل المجني عليه بغير قصد ولا تعمد إلخ.
(المادة 202 ع = 238)
إنه وإن كان لا يجوز للمحكمة أن تغير وصف التهمة بأن تسند للمتهم أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى عليه وإلا أن التغيير المحظور هو الذي يقع في الأفعال المؤسسة عليها التهمة. أما التفصيلات التي يكون الغرض من ذكرها في بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الاتهام، كتاريخ الجريمة ومحل وقوعها وكيفية ارتكابها واسم المجني عليه وتعيين الشيء الذي وقعت عليه الجريمة إلخ، فإن للمحكمة أن تعدل وتغير فيها كما تشاء ما دامت فيما تجريه من ذلك لا تخل بحق المتهم في الدفاع.
وحق تعديل التفصيلات الواردة في بيان التهمة على الوجه المتقدّم ليس مقصوراً على محاكم الدرجة الأولى، بل للمحاكم الاستئنافية أيضاً أن تجريه في حدود سلطاتها المخولة لها بمقتضى رفع الاستئناف إليها. لأن استئناف الحكم يطرح موضوع الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية من جديد، ويخوّلها نفس السلطة المخوّلة لمحكمة الدرجة الأولى؛ وتغيير هذه التفصيلات، مع عدم المساس بأصل التهمة، لا يعدو أن يكون من قبيل الأدلة الجديدة التي يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تأخذ بها لأوّل مرّة، ولا يصح عدّه من الطلبات الجديدة التي لا يجوز، بمقتضى القواعد العامة، قبولها في الاستئناف.
فإذا كانت الدعوى قد رفعت من النيابة العامة على المتهم بأنه كان يقود سيارته ولم يكن ينبه بالبوق فصدم المجني عليه فقتله، وقضت محكمة الدرجة الأولى ببراءته، ثم جاءت المحكمة الاستئنافية فقصت بإدانته في جريمة القتل الخطأ بحجة أنه تسبب في قتل المجني عليه لعدم دورانه (لفه) حول الميدان كما تقضي بذلك قواعد المرور، فإنها لا تكون قد أجرت أي تعديل في واقعة الفعل الجنائي المرفوعة بها الدعوى، وهي تسبب المتهم في قتل المجني عليه بغير قصد ولا تعمد. وإنما هي قد أخذت بدليل جديد اقتنعت بصحته فآخذت المتهم على مقتضاه. وما دام أن الدفاع قد تناول في مرافعته بحث هذا الدليل فلا يكون للمتهم أن ينعى على المحكمة أنها أخطأت في التعديل الذي أجرته أو أنها أخلت بحقه في الدفاع.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات