الطعن رقم 96 لسنة 51 ق – جلسة 25 /05 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 555
جلسة 25 من مايو سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزى المملوك، وراغب عبد الظاهر، وفوزى أسعد، وعبد الرحيم نافع.
الطعن رقم 96 لسنة 51 القضائية
1 – حكم "وضعه والتوقيع عليه واصداره" "بطلانه". شهادة سلبية. نقض
"أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة ثلاثين يوما من النطق بها والا كانت باطلة.
استثناء أحكام البراءة من هذا البطلان. علته وحده؟
وجوب اشتمال الحكم ولو كان صادرا بالبراءة على الاسباب التى بنى عليها. المادة 310
اجراءات جنائية.
2 – حكم "وضعه والتوقيع عليه واصداره" "بطلانه". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
ورقة الحكم السند الوحيد الذى يشهد بوجوده. العبرة فى الحكم بنسخته الأصيله.
تأييد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى الذى لم يودع حتى صدور الحكم الأول. أثره؟
1 – لما كان نص المادة 312 من قانون الاجراءات الجنائية أوجب وضع الاحكام الجنائية
وتوقيعها فى مدة ثلاثين يوما من النطق بها والا كانت باطلة، وكان مؤدى علة التعديل
الذى جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1962
والذى استثنى أحكام البراءة من البطلان هو أن مراد الشارع قد اتجه الى حرمان النيابة
العامة من الطعن على حكم البراءة بالبطلان اذا لم توقع أسبابه فى الميعاد المحدد قانونا
– حتى لا يضار المتهم – المحكوم ببراءته لسبب لادخل له فيه – الا ان لامشاحة فى ان
هذا الاستثناء يقتصر على عدم توقيع الاسباب فى الميعاد المحدد قانونا ولا ينصرف البته
الى الاحكام التى لا يتم تدوينها كتابة أو التوقيع عليها أصلا – كما هو الحال فى الدعوى
– ذلك أن الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ولو
كان صادرا بالبراءة – على الأسباب التى بنى عليها والا كان باطلا.
2 – لما كان من المقرر ان ورقة الحكم هى السند الوحيد الذى يشهد بوجوده على الوجه الذى
صدر به وبنائه على الاسباب التى أقيم عليها، وكانت العبرة فى الحكم هى بنسخة الأصلية
التى يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضى وتحفظ فى ملف الدعوى وتكون المراجع فى أخذ الصورة
التنفيذية وفى الطعن علبه من ذوى الشأن، وكان الحكم الابتدائى لم يودع باسبابه حتى
صدور الحكم المطعون فيه، وقد اقتصر الحكم المطعون فيه على تأييد ذلك الحكم – الذى لم
يكن قد أودع ملف الدعوى – أخذا بأسبابه، فأنه يكون قد ايد حكما باطلا واخذ باسباب لا
وجود لها قانونا مما يبطله ويوجب نقضه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه (أولا) تسبب خطأ فى وفاة……
وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه بان قاد جرارا زراعيا بحالة تعرض حياة الاشخاص
والاموال للخطر ذلك بأن رجع للخلف دون مراعاة الحيطة والحذر فدهم المجنى عليها سالفة
الذكر فأحدث بها الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياتها. (ثانيا) قاد
مركبه بحاله تعرض الاشخاص والاموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح طوخ الجزئيه قضت حضوريا عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية
ببراءة المتهم مما أسند اليه. فاستأنفت النيابة العامة، ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة
استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
حيث ان ماتنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه صدر مشوبا
بالبطلان، ذلك بأنه أيد الحكم المستأنف القاضى ببراءة المطعون ضده من تهمة القتل الخطأ
معتنقا أسبابه رغم أن ذلك الحكم لم يكن قد أودع ملف الدعوى حين صدور الحكم المطعون
فيه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على الاوراق أن الحكم الابتدائى قد صدر فى 24 من مايو سنة
1978 قاضيا ببراءة المطعون ضده فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، ونظرت الدعوى استئنافيا
فى جلسة 3 من ديسمبر سنة 1978 وبها صدر الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى لاسبابه،
دون اضافة أسباب أخرى. لما كان ذلك، وكان الثابت من الشهادة السلبية المرفقة باسباب
الطعن والصادره من قلم كتاب نيابة بنها الكلية بناء على طلب النيابة العامة أنه لحين
تحريرها فى 20 من ديسمبر سنة 1978 – بعد صدور الحكم المطعون فيه – لم يكن الحكم الابتدائى
قد تم ايداعه قلم الكتاب ولما كان القانون وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض وطبقا
لنص المادة 312 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها
فى مدة ثلاثين يوما من النطق بها والا كانت باطلة، وكان مؤدى علة التعديل الذى جرى
على الفقرة الثانية من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذى استثنى
أحكام البراءة من البطلان هو أن مراد الشارع قد اتجه الى حرمان النيابة العامة من الطعن
على حكم البراءة بالبطلان اذا لم يوقع اسبابه فى الميعاد المحدد قانونا – حتى لايضار
المتهم – المحكوم ببراءته لسبب لادخل له فيه – الا ان لامشاحه فى ان هذا الاستثناء
يقتصر على عدم توقيع الاسباب فى الميعاد المحدد قانونا ولا ينصرف البته الى الاحكام
التى لايتم تدوينها كتابة أو التوقيع عليها اصلا – كما هو الحال فى الدعوى – ذلك ان
الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم – ولو كان صادرا
بالبراءة – على الاسباب التى بنى عليها والا كان باطلا. لما كان ذلك، وكان من المقرر
ايضا ان ورقة الحكم هى السند الوحيد الذى يشهد بوجوده على الوجه الذى صدر به وبنائه
على الاسباب التى أقيم عليها، وكانت العبرة فى الحكم هى بنسخته الأصلية التى يحررها
الكاتب ويوقع عليها القاضى وتحفظ فى ملف الدعوى وتكون المرجع فى أخذ الصورة التنفيذية
وفى الطعن عليه من ذوى الشأن، وكان الحكم الابتدائى لم يودع باسبابه حتى صدور الحكم
المطعون فيه، وقد اقتصر الحكم المطعون فيه على تأييد ذلك الحكم – الذى لم يكن قد أودع
ملف الدعوى – أخذا باسبابه، فانه يكون قد ايد حكما باطلا واخذ باسباب لاوجود لها قانونا
مما يبطله ويوجب نقضه والاحالة.
