الطعن رقم 3555 لسنة 50 ق – جلسة 11 /05 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 484
جلسة 11 من مايو سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: فوزى المملوك، راغب عبد الظاهر، وفوزى أسعد، ومصطفى عبد الرازق.
الطعن رقم 3555 لسنة 50 القضائية
1 – محكمة الجنايات "تشكيلها". اجراءات "اجراءات المحاكمة".
متى يصح جلوس رئيس بمحكمة ابتدائية. بمحكمة الجنايات لدور واحد أو أكثر؟
2 – اختلاس أموال أميرية. جريمة "أركانها". قصد جنائى. اثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه.
تسبيب غير معيب".
تصرف الموظف فى المال المعهود اليه به. كمالك. يتوافر به القصد الجنائى فى جريمة المادة
112 عقوبات. عدم لزوم التحدث استقلالا عن ذلك القصد مادام الحكم أورد من وقائع الدعوى
وظروفها. ما يدل عليه.
1 – لما كانت المادة 367 من قانون الاجراءات الجنائية قد نصت فى فقرتها الثالثة على
أنه يجوز عند الاستعجال اذا حصل مانع لاحد المستشارين المعينين لدور من ادوار انعقاد
محكمة الجنايات ان يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها
محكمة الجنايات او وكيلها على الا يشترك فى الحكم المذكور أكثر من واحد من غير المستشارين،
وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الهيئة التى أصدرته كانت مشكلة من اثنين من مستشارى
محكمة استئناف طنطا وعضو ثالث هو رئيس المحكمة بمحكمة طنطا الابتدائية، فان تشكيل المحكمة
التى اصدرت الحكم يكون صحيحا، ولا يحاج فى هذا الشأن بما خولته المادة 372 من قانون
الاجراءات الجنائية لوزير العدل من ان يندب أحد رؤساء المحاكم الابتدائية او وكلائها
للجلوس بمحكمة الجنايات بالشروط والاوضاع المنصوص عليها فى هذه المادة – فان هذا محله
على مانصت عليه المادة المذكوره ان يكون الندب لحضور دور – أو أكثر من أدوار انعقاد
تلك المحكمة الامر الذى لايدعيه الطاعن ولم يقم على حصوله دليل فى الاوراق – واذ كان
الاصل فى الاجراءات التى يتطلبها القانون أنها قد روعيت فان ما يعيبه الطاعن على الحكم
المطعون فيه من بطلان تشكيل المحكمة يكون بلا سند فى القانون.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى أن الطاعن كان يتسلم جميع تذاكر
الزيارة بالمستشفى من.-….. ليقوم ببيعها وقبض ثمنها بصفته من مأمورى التحصيل وتوريده
الى…… الذى يتولى بدوره – توريدها لخزينة المستشفى بموجب اذن توريد ثابت بها أرقام
التذاكر المباعة ولم يقدم الطاعن ما يدل على توريده قيمة ما سلمه لـ…… وأنه اختلس
قيمتها التى بلغت 1244 ج و750 م ولو يقم بتوريدها لخزينة المستشفى، وقد اورد الحكم
على ثبوت هذه الواقعة فى حق الطاعن أدلة مستفادة من أقوال الشهود أعضاء لجنة الجرد
وتقرير الخبير، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا فى اثبات
عناصر الجريمة التى دان الطاعن بها بما من ذلك بيان نية الاختلاس ذلك بأنه يكفى لتوافر
القصد الجنائى فى جريمة الاختلاس المنصوص عليها فى المادة 112 من قانون العقوبات المعدل
بالقانون 69 سنة 1953 أن يكون الموظف المتهم قد تصرف فى المال الذى بعهدته على اعتبار
أنه مملوك له، كما أنه لايلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائى فى تلك
الجريمة، بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه – كما هى الحال
فى الدعوى المطروحة – فان ما يثيره الطاعن من دعوى القصور يكون فى غير محله.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر – حكم ببراءته – بأنه خلال الفترة
من أغسطس سنة 1974 حتى 29 مايو سنة 1976: بصفته موظفا عموميا (عامل بمستشفى…..) ومسئولا
عن بيع تذاكر الزيارة اختلس مبلغ 1244 ج و750 مليما المسلم اليه بسبب وظيفته حالة كونه
من مأمورى التحصيل. وطلبت من مستشار الاحالة احالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا
لمواد الاحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بالمواد 118، 119/ 1،
119/ 1 مكررا من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وعزله من وظيفته
والزامه برد مبلغ 1244 ج و750 مليما وتغريمه مبلغا مساويا للمبلغ المذكور.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة الاختلاس
فقد شابه البطلان والقصور فى التسبيب – ذلك أنه لم يصدر قرار من وزير العدل بندب رئيس
المحكمة الابتدائية للجلوس بمحكمة الجنايات التى أصدرت الحكم المطعون فيه. كما أن الحكم
جاء قاصرا فى استظهار أركان جريمة الاختلاس اذ عول فى الادانه على أقوال الشهود وتقرير
الخبير رغم أنها خلت جميعا من نسبة استيلاء الطاعن على المبلغ ومجرد العجز فى عهدته
لايكون اختلاسا. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أنه لما كانت المادة 367 من قانون الاجراءات الجنائية قد نصت فى فقرتها الثالثة
على أنه يجوز عند الاستعجال اذا حصل مانع لاحد المستشارين المعينين لدور من أدوار انعقاد
محكمة الجنايات أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها
محكمة الجنايات أو وكيلها على الا يشترك فى الحكم المذكور أكثر من واحد من غير المستشارين،
وكان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الهيئة التى أصدرته كانت مشكله من اثنين من مستشارى
محكمة استئناف طنطا وعضو ثالث هو رئيس المحكمة بمحكمة طنطا الابتدائية، فان تشكيل المحكمة
التى أصدرت الحكم يكون صحيحا، ولا يحاج فى هذا الشأن بما خولته المادة 372 من قانون
الاجراءات الجنائية لوزير العدل من أن يندب أحد رؤساء المحاكم الابتدائية أو وكلائها
للجلوس بمحكمة الجنايات بالشروط والاوضاع المنصوص عليها فى هذه المادة – فان هذا محله
على مانصت عليه المادة المذكورة أن يكون الندب لحضور دور – أو أكثر من أدوار انعقاد
تلك المحكمة الامر الذى لايدعيه الطاعن ولم يقم على حصوله دليل فى الأوراق – واذ كان
الأصل أن الاجراءات التى يتطلبها القانون قد روعيت فان مايعيبه الطاعن على الحكم المطعون
فيه من بطلان تشكيل المحكمة يكون بلا سند فى القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد حصل واقعة الدعوى فى أن الطاعن كان يتسلم جميع تذاكر الزيارة بالمستشفى من……
ليقوم ببيعها وقبض ثمنها بصفته من مأمورى التحصيل وتوريده الى……. الذى يتولى بدوره
توريده لخزينة المستشفى بموجب اذون توريد ثابت بها أرقام التذاكر المباعه ولم يقدم
الطاعن ما يدل على توريده قيمة ما تسلمه لـ…. وأنه اختلس قيمتها التى بلغت 1244 ج
و750 م ولم يقم بتوريدها لخزينة المستشفى، وقد أورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة فى
حق الطاعن أدلة مستفادة من أقوال الشهود أعضاء لجنة الجرد وتقرير الخبير، لما كان ذلك،
وكان ماأورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا فى اثبات عناصر الجريمة التى دان الطاعن
بها بما فى ذلك بيان نية الاختلاس ذلك بأنه يكفى لتوافر القصد الجنائى فى جريمة الاختلاس
المنصوص عليها فى المادة 112 من قانون العقوبات المعدل بالقانون 69 سنة 1953 أن يكون
الموظف المتهم قد تصرف فى المال الذى بعهدته على اعتبار أنه مملوك له، كما أنه لايلزم
أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة، بل يكفى أن يكون فيما
أورده من وقائع وظروف مايدل على قيامه – كما هى الحال فى الدعوى المطروحة – فان مايثيره
الطاعن من دعوى القصور يكون فى غير محله. لما كان ماتقدم فان الطعن برمته يكون على
غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
