الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1459 لسنة 50 ق – جلسة 30 /04 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 440

جلسة 30 من أبريل سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل، ومحمد عبد الخالق النادى، وجهدان عبد الله، وأحمد أبو زيد.


الطعن رقم 1459 لسنة 50 القضائية

– اجراءات "اجراءات المحاكمة". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". دفاع "الاخلال بحق الدفاع, ما يوفره".
خضوع الدعوى المدنية للاجراءات المقررة فى قانون الاجراءات الجنائية. متى رفعت تبعا للدعوى الجنائية امام القاضى الجنائى م 266 أ. ج.
قبول المحكمة الجنائية الادعاء المدنى، يجعل المدعى المدنى خصما فى الدعوى المدنية. له جميع الحقوق المقررة لباقى الخصوم.
حضور محام مع متهم فى جنحه غير واجب، الا أنه اذا اسند المتهم الدفاع عنه الى محام فعلى المحكمة سماعه، أو اتاحة فرصة الدفاع له.
طلب المحامى الحاضر عن المدعى بالحق المدنى تأجيل الدعوى لحضور محاميه الأصلى الذى حال مرضه دون حضوره، على المحكمة اجابته، أو رفضه بشرط بيان العلة. مخالفة ذلك. اخلال بحق الدفاع.
لما كان المشرع قد نظم الدعوى المدنية واجراءاتها فى المواد 251 وما بعدها من قانون الاجراءات الجنائية، وكانت المادة 266 منه تنص على أنه "يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحكمة الجنائية الاجراءات المقررة بهذا القانون" فان الدعوى المدنية التى ترفع بطريق التبعية أمام القاضى الجنائى تخضع للقواعد الواردة فى قانون الاجراءات فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها مادام يوجد فى ذلك القانون نصوص خاصة بها، فاذا ما قبلت المحكمة الجنائية الادعاء المدنى أصبح المدعى بالحقوق المدنية خصما فى الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الاعلان وأبداء الطلبات والدفوع ومناقشة الشهود وابداء دفاعه – فيما يتعلق بدعواه المدنية – شأنه فى ذلك شأن المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية الخصوم الاخرين فى ذات الدعوى، لما كان ذلك وكان الأصل أنه وان كان حضور محام مع المتهم بجنحة غير واجب قانونا، الا أنه متى عهد المتهم الى محام بمهمة الدفاع فانه يتعين على المحكمة أن تستمع الى مرافعته أو تتيح له الفرصة للقيام بمهمته، وكان الثابت مما تقدم أن المحامى الحاضر عن الطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – قد تمسك فى جلسة 24/ 6/ 1978 بطلب تأجيل نظر الدعوى لحضور المحامى الموكل لابداء دفاع الطاعن بعد ما استحال عليه الحضور لعذر قهرى تمثل فى مرضه الذى أستدل عليه بالشهادة المرضية المثبتة بمحضر الجلسة، فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية دون سماع دفاع الطاعن ودون أن يفصح فى قضائه عن العلة التى تبرر عدم اجابته الى طلب تأجيل الدعوى لحضور المحامى الموكل يكون باطلا لابتنائه على مخالفة اجراء جوهرى من اجراءات المحاكمة وللاخلال بحق الدفاع، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحالة فيما قضى به فى الدعوى المدنية بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولا) تسبب خطأ فى موت….. وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه ومخالفة القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ولم يتنبه لحالة الطريق أمامه فصدم المجنى عليه وأحدث به الاصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته. (ثانيا) لم يلتزم فى سرعته ما تقتضيه حالة المرور بالطريق، وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات والقانون رقم 66 لسنة 1973 والمادة 48 من اللائحة التنفيذية. وادعى والد المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح أشمون الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لوقف التنفيذ والزامه بان يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الدعوى الجنائية بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند اليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الوكيل عن المدعى بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

وحيث أن مما ينعاه الطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون صده ورفض الدعوى المدنية قد شابه اخلال بحق الدفاع ذلك أن محامية الموكل لم يحضر جلسة المحاكمة لمرضه وحضر عنه محام آخر وقدم شهادة مرضية والتمس تأجيل نظر الدعوى لحضوره غير ان المحكمة مضت فى نظر الدعوى وفصلت فيها، ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 24/ 6/ 1978 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه – أن الطاعن لم يمثل فيها، ولم يحضر محاميه الموكل، وحضر عنه محام آخر واستأجل نظر الدعوى لحضور المحامى الموكل لعذر المرض الذى حال بينه وبين الحضور، وقدم شهادة مرضية، لكن المحكمة استمرت فى نظر الدعوى، فطلب المحامى الحاضر تأييد الحكم المستأنف على سبيل الاحتياط وتمسك بطلب التأجيل لحضور المحامى الموكل بيد أن المحكمة قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية. لما كان ذلك وكان المشرع قد نظم الدعوى المدنية واجراءاتها فى المواد 251 وما بعدها من قانون الاجراءات الجنائية، وكانت المادة 266 منه تنص على أنه "يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحكمة الجنائية الاجراءات المقررة بهذا القانون" فان الدعوى المدنية التى ترفع بطريق التبعية أمام القاضى الجنائى تخضع للقواعد الواردة فى قانون الاجراءات فيما يتعلق بالمحاكمة والاحكام وطرق الطعن فيها مادام يوجد فى ذلك القانون المنصوص خاصة بها، فاذا ما قبلت المحكمة الجنائية الادعاء المدنى أصبح المدعى بالحقوق المدنية خصما فى الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الاعلان وابداء الطلبات والدفوع ومناقشة الشهود وأبداء دفاعه – فيما يتعلق بدعواه المدنية – شأنه فى ذلك شأن المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية الخصوم الاخرين فى ذات الدعوى، لما كان ذلك وكان الأصل أنه وأن كان حضور محام مع المتهم بجنحه غير واجب قانونا، الا أنه متى عهد المتهم الى محام بمهمة الدفاع فأنه يتعين على المحكمة أن تستمع الى مرافعته أو تتيح له الفرصة للقيام بمهمته، وكان الثابت مما تقدم أن المحامى الحاضر عن الطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – قد تمسك فى جلسة 24/ 6/ 1978 بطلب تأجيل نظر الدعوى لحضور المحامى لابداء دفاع الطاعن بعد مااستحال عليه الحضور لعذر قهرى تمثل فى مرضه الذى استدل عليه بالشهادة المرضية المثبته بمحضر الجلسة، فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية دون سماع دفاع الطاعن ودون أن يفصح فى قضائه عن العلة التى تبرر عدم اجابته الى طلب تأجيل الدعوى لحضور المحامى الموكل يكون باطلا لابتنائه على مخالفة اجراء جوهرى من اجراءات المحاكمة وللاخلال بحق الدفاع، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحالة فيما قضى به فى الدعوى المدنية بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات