الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 45 مكرر ( أ ) – السنة الحادية والخمسون
12 ذو القعدة سنة 1429هـ، الموافق 10 نوفمبر سنة 2008م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من نوفمبر سنة 2008م، الموافق الثانى من ذى القعدة سنة 1429هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 47 لسنة 29 قضائية " دستورية ".

المقامة من

ورثة المرحوم/ حليم سعد ، وهم:
1 – السيد/ بوليس حليم سعد عبد الله .
2 – السيدة/ نادية حليم سعد عبد الله .
3 – السيدة/ فيوليت حليم سعد عبد الله .
4 – السيدة/ روز حليم سعد عبد الله .
5 – السيدة/ مارى حليم سعد عبد الله .

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية .
2 – السيد رئيس مجلس الشعب .
3 – السيد رئيس مجلس الوزراء .
4 – السيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المحاريث والهندسة .


الإجراءات

بتاريخ الثانى والعشرين من فبراير سنة 2007، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة (29/ 2) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن إيجار وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وتعديلاتها .
وقدمت الشركة المدعى عليها الرابعة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم باعتبار الخصومة منتهية استنادًا إلى ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 44 لسنة 17 ق " دستورية " بتاريخ 22/ 2/ 1997 بعدم دستورية المادة (29/ 2) المطعون عليها .
كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقدم المدعون مذكرة بدفاعهم تعقيبًا على ما تضمنه تقرير هيئة المفوضين ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 739 لسنة 2005 إيجارات كلى ، أمام محكمة الزقازيق الابتدائية ، ضد المدعى عليه الرابع بصفته ، بطلب الحكم بتقرير انتهاء عقد الإيجار المؤرخ 19/ 10/ 1969 وتسليمهم العين المؤجرة خالية ، قالة إن الشركة استأجرت من مورثهم العين المؤجرة بملكهم والمبينة بعقد الإيجار لمدة سنتين قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر برغبته فى إنهاء العقد ، ولعدم رغبة المدعين فى تجديد العقد فقد أعلنوا رغبتهم هذه إلى الشركة المستأجرة بإنذار رسمى بتاريخ 13/8/2005 ورغم انقضاء مدة العقد إلا أن الشركة لم تستجب لذلك مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى بطلباتهم السالفة البيان . وأثناء نظرها دفع المدعون فى مذكرة دفاعهم المقدمة بجلسة 19/10/2006 بعدم دستورية قواعد الامتداد القانونى لعقود الإيجار لشركات القطاع العام المنصوص عليها بالمادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وبجلسة 28/12/2006 قدرت محكمة الموضوع جدية دفعهم ، وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية فأقاموا دعواهم الماثلة .
وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاؤها – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى قانونها ، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى ، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه . وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهريًا فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة ، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها . إذ كان ذلك ، وكان الثابت مما تقدم أن المدعين قصروا دفعهم بعدم الدستورية على قواعد الامتداد القانونى لعقد الإيجار الواردة فى المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والتى استبدلت الفقرة الثانية منها بموجب القانون رقم 6 لسنة 1997 ، فإن دعواهم الدستورية تكون قاصرة على ذلك فقط ، لا يغير من ذلك ما أورده المدعى فى مذكرته الختامية من إضافة طلب الحكم بسقوط المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 لعدم اتصال هذا الطلب بالمحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع القانونية .
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وببعض الأحكام الخاص بإيجار الأماكن غير السكنية المطعون فيه تنص على ما يلى :
" يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتى:
فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى ، لا ينتهى العقد بموت المستأجر ، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى النشاط ذاته الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقًا للعقد ، أزواجًا وأقارب حتى الدرجة الثانية ، ذكورًا وإناثًا من قصر وبلغ ، يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم .
واعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القانون المعدل ، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة " .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن تتوافر ثمة علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها ، وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة إلا من هؤلاء الذين أضيروا من جراء سريان النص المطعون عليه فى شأنهم ، سواء أكان هذا الضرر يتهددهم أم كان واقعًا فعلاً ، وبشرط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكنًا تحديده ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، عائدًا فى مصدره إلى النص المطعون فيه فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ؛ دل ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص القانونى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عمليه يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعى عليها فى الدعوى الموضوعية هى المستأجر الأصلى لعين النزاع ومازالت شاغلة لها ، وكان نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المطعون فيه يتناول مسألة امتداد عقد إيجار الأماكن غير السكنية إلى غير المستأجر الأصلى ، وهو فرض غير متحقق فى الحالة الواقعية المعروضة ، والتى لم ينتقل فيها العقد لغير المستأجر الأصلى الذى لازال شاغلاً للعين المؤجرة ، فإن هذا النص لا ينطبق على النزاع الموضوعى مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين بالمصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات