الطعن رقم 2739 لسنة 50 ق – جلسة 22 /04 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 395
جلسة 22 من أبريل سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وأبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفى، ومحمد رفيق البسطويسى.
الطعن رقم 2739 لسنة 50 القضائية
1 – نقض "التقرير بالطعن". "تقديم الأسباب" "ميعاده".
التقرير بالطعن بالنقض فى الميعاد. دون تقديم الأسباب. أثره: عدم قبول الطعن شكلا.
أساس ذلك؟
2 – دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن.
مايقبل منها".
قول الطاعن أنه أصيب بعاهه أثناء الشجار منعته من الاعتداء على المجنى عليه. وطلبه
مناقشة الطبيب الشرعى. دفاع جوهرى. وجوب تحقيقه عن طريق المختص فنيا. مخالفة ذلك اخلال
بحق الدفاع.
1 – متى كان الطاعنين الثانى والثالث وان قررا بالطعن فى الميعاد الا أنهما لم يقدما
أسبابا لطعنهما، ولما كان التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم
الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله، وان التقرير
بالطعن وتقديم أسبابه يكونان وحدة اجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى
عنه، فان الطعن المقدم من كلا الطاعنين المذكورين يكون غير مقبول شكلا.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن ساق الادلة التى عول عليها أورد دفاع الطاعن
أنه بعد اصابته لم يكن يقوى على الاعتداء وأنه يطلب مناقشة الطبيب الشرعى فى ذلك ورد
عليه بقوله "…. أما عن طلب مناقشة الطبيب الشرعى مقدم التقرير الطبى الشرعى فان المحكمة
تلتفت عنه لانه غير منتج وقائم على افتراض دفاع مرسل لادليل عليه ولاصدى له فى الأوراق"
لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن سالف الذكر يعد دفاعا جوهريا – فى صورة الدعوى – ومؤثرا
فى مصيرها اذ قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأى فيها، فانه كان يتعين على المحكمة
ان تستجلى بداءة مااذا كانت اصابة الطاعن قد حدثت قبل أو بعد اصابة المجنى عليه، وأن
تحقق فى الحالة الاولى مدى قدرة الطاعن على مقارفة ما أسند اليه من اعتداء عن طريق
المختص فنيا وهو الطبيب الشرعى، أما وهى لم تفعل والتفتت عن دفاع الطاعن بمقولة انه
غير منتج وقائم على افتراض وأنه مرسل لا دليل عليه فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا
بالاخلال بحق الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين. 1 – المتهم الاول: احدث عمدا بالمتهم
الثالث اصابه فى يده اليمنى الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها عاهة مستديمة
– 2 – المتهم الثانى ضرب عمدا المتهم الاول بسيخ من الحديد على رأسه فأحدث به الاصابه
الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها عاهه مستديمه يستحيل برؤها هى كسر منخسف
بعظام الجمجمة مما يعرضه للامراض السحائية والمخيه والشلل وتقدر بنحو 25% 3- المتهم
الثالث أحدث عمدا بالمتهم الأول اصابه برجله اليمنى الموصوفة بالتقرير الطبى والتى
تقرر لعلاجها مدة لاتزيد على عشرين يوما. وطلبت من السيد مستشار الاحالة احالتهم الى
محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة، فقرر ذلك. ومحكمة
جنايات القاهرة قضت حضوريا للأول وغيابيا للثانى والثالث أولا بمعاقبة المتهم الأول
بالحبس مع الشغل سنة واحده وأمرت بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.
ثانيا – بمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبمعاقبة المتهم الثالث
بتغريمه عشر جنيهات وأمرت بايقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها على كل منهما لمدة ثلاث
سنوات تبدأ من اليوم.
فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض كما طعن المحكوم عليهما الثانى والثالث
فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث ان الطاعنين الثانى والثالث وان قررا بالطعن فى الميعاد
الا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما، ولما كان التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال
المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو
شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة اجرائية لا يقوم فيها
أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، فان الطعن المقدم من كلا الطاعنين المذكورين يكون
غير مقبول شكلا.
ومن حيث ان الطعن المقدم من الطاعن الأول قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة احداث عاهة
مستديمة قد شابه اخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاعه قام على أنه أصيب أولا وأنه لا يمكنه
مع اصابته مقارفة ما أسند اليه من اعتداء وطلب تحقيقا لهذا الدفاع مناقشة الطبيب الشرعى
الا أن الحكم أعرض عن ذلك ورد عليه بما لا يصلح ردا مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن وآخرين التحموا
فى عراك مع المجنى عليه ووالده وأثناءها ضرب الطاعن المجنى عليه بساطور على يده اليمنى
وأحدث به اصابة العاهة، وضرب والد المجنى عليه الطاعن بسيخ من الحديد على رأسه فأحدث
به أصابة العاهة كما ضرب المجنى عليه بسيخ من الحديد على رجله اليمنى وأحدث به اصابة
تقرر لعلاجها مدة لاتزيد على عشرين يوما. وبعد أن ساق الادلة التى عول عليها أورد دفاع
الطاعن أنه بعد اصابته لم يكن يقوى على الاعتداء وأنه يطلب مناقشة الطبيب الشرعى فى
ذلك ورد عليه بقوله "…. اما عن طلب مناقشة الطبيب الشرعى مقدم التقرير الطبى الشرعى
فان المحكمة تلتفت عنه لانه غير منتج وقائم على افتراض دفاع مرسل لا دليل عليه ولا
صدى له فى الأوراق" لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن سالف الذكر يعد دفاعا جوهريا – فى
صورة الدعوى – ومؤثرا فى مصيرها اذ قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأى فيها. فأنه
كان يتعين على المحكمة أن تستجلى بداءة ما اذا كانت اصابة الطاعن قد حدثت قبل أو بعد
اصابة المجنى عليه، وأن تحقق فى الحالة الأولى مدى قدرة الطاعن على مقارفة ما أسند
اليه من اعتداء عن طريق المختص فنيا وهو الطبيب الشرعى، أما وهى لم تفعل والتفتت عن
دفاع الطاعن (بمقولة أنه غير منتج وقائم على افتراض) وأنه مرسل لادليل عليه فان الحكم
المطعون فيه يكون معيبا بالاخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والاعادة بالنسبة للطاعن
الأول.
