الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7 سنة 9 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية
وضعها محمود أحمد عمر باش كاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثاني (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1936م لغاية 26 أكتوبر سنة 1939م) – صـ 567

جلسة أوّل يونيه سنة 1939

برياسة سعادة محمد لبيب عطية باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمد فهمي حسين بك وعلي حيدر حجازي بك ومحمد كامل الرشيدي بك ونجيب مرقس بك المستشارين.


القضية رقم 7 سنة 9 القضائية

بيع. عقد البيع. من عقود التراضي. يتم بالإيجاب والقبول. قانون التسجيل. لا أثر له من هذه الناحية. المادة 237 مدني. أحكامها باقية مع صدور قانون التسجيل. شركة في شراء أطيان. رسوّ مزادها على أحد الشريكين. إثبات الشركة بالبينة وقرائن الأحوال عند وجود مبدأ ثبوت بالكتابة. جوازه. الاحتجاج بعدم حصول التسجيل في جحد حق الشريك. لا يصح. (المواد 266 و237 و217 مدني)
إن عقد البيع، حتى بعد صدور قانون التسجيل من عقود التراضي يتم قانوناً بالإيجاب والقبول. وكذلك المادة 237 من القانون المدني التي تجيز أن يكون البيع بالكتابة أو بالمشافهة مع اتباع القواعد المقررة في القانون بشأن الإثبات عند الإنكار فإن قانون التسجيل لا يقتضي تغيير شيء من أحكامها.
فالشركة في شراء الأطيان التي رسا مزادها على الشريكين يجوز إثباتها بالبينة وقرائن الأحوال عند وجود مبدأ ثبوت بالكتابة. ومتى ثبت بهذا الطريق قيام الشركة فلا يجوز لمن رسا عليه المزاد من الشريكين أن يتعلل في جحد حق شريكه في الملكية بعدم حصول التسجيل.


الوقائع

تتلخص وقائع هذه الدعوى – على ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن مذكرات الخصوم ومستنداتهم المقدّمة لهذه المحكمة والتي قدّمت من قبل لمحكمة الاستئناف – في أن الطاعنة الأولى أقامت بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على أولادها القصر إملي ومريدة ومدلين ونعيم وسند دعوى لدى محكمة أسيوط الابتدائية ضدّ المدعى عليهم في الطعن قالت في صحيفتها المعلنة لهم في 14 من أكتوبر سنة 1933 والمقيدة تحت رقم 33 كلي سنة 1933 إن مورّثها أبادير تاوضروس يملك الـ 7 فدادين و16 قيراطاً و12 سهماً المبينة حدودها ومواقعها بها بموجب حكم صدر من محكمة مصر المختلطة في 4 من فبراير سنة 1920 برسوّ مزادها عليه، وإنه تنفيذاً لهذا الحكم قد استلمها بموجب محضر تسليم مؤرخ في 13 من يونيه سنة 1920 واستمر واضعاً يده عليها من وقت التسليم إلى وفاته في 6 يونيه سنة 1933 ثم نازعها المدعى عليهم في الطعن في ملكية هذه الأرض. لذلك طلبت الحكم بثبوت ملكيتها لها وكف منازعتهم مع إلزامهم بالمصاريف والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المؤقت وبدون كفالة. وعند المرافعة في الدعوى أصرت الطاعنة على طلباتها السابقة. وأما المدعى عليهم في الطعن فقرروا بأن مورّثهم شنودة تادرس كان شريكاً لمورّث الطاعنة في الأطيان التي رسا مزادها عليه بالحكم سالف الذكر، وأنه اختص بثلثيها كما اختص مورّث الطاعنة بالثلث الباقي، واستندوا في قيام هذه الشركة على المستندات التي قدّموها. ولمناسبة إنشاء محكمة سوهاج الابتدائية أحيلت إليها هذه الدعوى لاختصاصها بنظرها. وبعد أن سمعت تلك المحكمة أقوال وطلبات الخصوم حكمت بتثبيت ملكية الطاعنة إلى الـ 7 فدادين و16 قيراطاً و12 سهماً المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وكف منازعة المدعى عليهم مع إلزامهم بالمصاريف الخ.
استأنف المدعى عليهم في الطعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط وطلبوا للأسباب الواردة بصحيفة استئنافهم المعلنة للطاعنة بصفتيها في 31 من ديسمبر سنة 1936 والمقيدة تحت رقم 38 سنة 12 قضائية الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وإلزام رافعتها بالمصاريف وأتعاب المحاماة عن الدرجتين. نظرت المحكمة هذا الاستئناف. وفي 12 من يونيه سنة 1937 حكمت حضورياً بقبوله شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المستأنفون بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة أن مورّثهم كان شريكاً في الأطيان التي رسا مزادها على مورّث المستأنف ضدّها الأولى بصفتيها في حكم مرسي المزاد الصادر من المحكمة المختلطة في 4 من فبراير سنة 1920، وأن مورّثهم قد اختص بالأطيان موضوع النزاع ووضع يده عليها من تاريخ المشتري إلى الآن كما أن مورث المستأنف عليها الأولى قد استولى على نصيبه في الشركة من ثمن الأطيان التي ظهرت عجزاً في الصفقة أو استحقت للغير وللمستأنف ضدّها الأولى النفي وقالت المحكمة في أسباب حكمها ما يأتي: "وحيث إن المستأنفين قدموا ضمن ما استندوا إليه من الأوراق خطاباً صادراً من مورث المستأنف ضدّها الأولى وبتوقيع 18 من فبراير سنة 1920 يطلب فيه من مورّث المستأنفين أن يرسل له مبلغ 433 جنيهاً باقي الثمن ومصاريف مرسي المزاد. وبهذا الخطاب بيان تفصيلي عن الثمن يتفق مع التفصيلات الواردة بنفس حكم مرسي المزاد. كما قدّموا ما يدل على أن المورّث المذكور نفذ ذلك الخطاب بأن أرسل إلى مورّث المستأنف ضدّها الأولى مبلغ 350 جنيهاً من المطلوب بتحويل على البنك الأهلي في 20 من فبراير سنة 1920. وقدّموا أيضاً أوراقاً أخرى تقطع في أن لمورّثتهم مصلحة في الصفقة التي رسا مزادها. وحيث إن المستأنفين يحدّدون تلك المصلحة بحصة الثلثين في الأطيان، ويتمسكون بأن مورّثهم اختص بالقدر المتنازع عليه ووضع يده عليه من تاريخ الشراء إلى الآن. وحيث إن المحكمة ترى أن هذه الأوراق كافية لاعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة للشركة التي يدّعيها المستأنفون. لذلك ترى إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المستأنفون بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة أن مورّثهم كان شريكاً في الأطيان التي رسا مزادها على مورّث المستأنف ضدّها الأولى… الخ".
نفذ المستأنفون (المدّعى عليهم في الطعن) هذا الحكم وجاءوا بشهودهم وسمعتهم المحكمة. أما الطاعنة فلم تحضر شهوداً رغم طلبها تأجيل الدعوى لتنفيذ الحكم. ثم قرّرت المحكمة حضور الخصوم شخصياً لمناقشتهم، وقد تمت هذه المناقشة بجلسة 8 من مايو سنة 1938. وفي هذه الجلسة قرّر الحاضر عن المستأنفين بأن من بين القصر المشمولين بوصاية المستأنف ضدّها الست تحفة مرقس من بلغ سنّ الرشد وهما مريدة التي حضرت بتلك الجلسة وإملي. فحضر أحد المحامين عن الآنسة مريدة وأجلت القضية لجلسة 11 من مايو سنة 1938 لإعلان الآنسة إملي بصحيفة الاستئناف. وبهذه الجلسة مثل الآنستين أحد المحامين. وبعد المرافعة في الدعوى حكمت المحكمة حضورياً في 18 من يونيه سنة 1938 في موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف وتثبيت ملكية المستأنف ضدّهم إلى الثلث على الشيوع في الأطيان موضوع النزاع وقدرها 7 فدادين و16 قيراطاً و12 سهماً المبينة الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى… الخ.
أعلن هذا الحكم للطاعنات في 26 من ديسمبر سنة 1938 فطعن فيه بطريق النقض في 22 من يناير سنة 1939 بتقرير أعلن للمدّعى عليهم… الخ.


المحكمة

حيث إن المدّعى عليهما الأوّلين في الطعن دفعا بعدم قبول الطعن لأن الطاعنات قدّمن أصل تقرير الطعن وصورتي الحكم الاستئنافي وباقي أوراقهن بعد ميعاد العشرين يوماً المقرّر بالمادة 18 من قانون إنشاء محكمة النقض، فإن تقرير الطعن حصل في 22 من يناير سنة 1939 ولم تقدّم الطاعنات تلك الأوراق إلا يوم 12 من فبراير سنة 1939 مع أن ميعاد العشرين يوماً انتهى يوم 11 منه. ولذلك يكون الإيداع حصل بعد الميعاد.
وحيث إنه لا نزاع في أن مدة العشرين يوماً المقرّرة لتقديم أصل ورقة إعلان الطعن وباقي الأوراق تنتهي في 11 من فبراير سنة 1939، وهذا اليوم يوافق يوم عيد ميلاد جلالة الملك أي هو عطلة رسمية فيمتد الميعاد إذن إلى اليوم التالي، لأن نص المادة 18 من قانون إنشاء محكمة النقض الذي أجاز امتداد الميعاد إذا كان آخر يوم منه عطلة هو نص عام ينطبق على جميع المواعيد التي حدّدها القانون. ولذا يكون هذا الدفع لا أساس له من القانون. ومن ثم يكون الطعن قد رفع في الميعاد عن حكم قابل له فهو مقبول شكلاً.
وحيث إن الطعن بني على أربعة أوجه:
(الأوّل) مخالفة الحكم المطعون فيه لنص المادة الأولى من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923. وتقول الطاعنات في بيان ذلك إن محكمة الاستئناف قد أخطأت في اعتبار الأطيان موضوع النزاع شركة بين مورّثي طرفي الخصومة، إذ حقيقة دعوى المدّعى عليهم في الطعن تنحصر في طلب تثبيت ملكيتهم لحق عيني بطريق الشراء، وهذا الحق خاضع لقواعد التسجيل، والمشرع إنما أراد بهذه القواعد وجعل نقل الملكية حتى بين المتعاقدين مترتباً على التسجيل أن لا يثبت البيع إلا بعقد مكتوب، لذلك يكون ما قضت به محكمة الاستئناف من إثبات انعقاد البيع المدّعى به بقرائن الأحوال وبشهادة الشهود قد جاء مخالفاً للقانون، ومن جهة أخرى لا يصح إثبات الوكالة أو النيابة في الشراء بمثل هذه الطرق.
(الثاني) مخالفة الحكم المطعون فيه للمادة 217 من القانون المدني. وذلك أن محكمة الاستئناف استندت في إثبات ملكية المدّعى عليهم في الطعن للأطيان المتنازع عليها إلى عقود إيجار وخطابات متبادلة بين مورّث الطاعنات ومورّث المدّعى عليهم وإلى ما جاء على لسان هذا المورّث أمام محكمة سوهاج الجزئية في نزاع آخر، واستنتجت من كل هذا أن مورّث الطاعنات تقدّم للمزايدة في الأطيان موضوع النزاع عن نفسه وبالنيابة عن مورّث المدّعى عليهم مع أن هذه المستندات – على ما تقول الطاعنات – لا تنتج ما ذهبت إليه المحكمة ولا تشتمل على ما اشترطه القانون في الأوراق التي يمكن اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة يجوز تكملته بالبينة.
(الثالث) خطأ الحكم في تقدير نتيجة التحقيق إذ أن ما استنتجه منه لا يتفق مع ما جاء على لسان الشهود ويخالف ما هو ثابت في المستندات الرسمية المقدّمة من الطاعنات.
(الرابع) إغفال الحكم المطعون فيه ذكر الأسباب التي منعت مورّث المدّعى عليهم في الطعن من الحصول على عقد من مورّث الطاعنات بنصيبه في الأطيان التي رسا مزادها على هذا الأخير، كما أغفل أسباب عدم تقرير مورّث الطاعنات بقلم كتاب المحكمة بأنه وكيل عن مورّث المدّعى عليهم. وذلك طبقاً لنص المادة 567 من قانون المرافعات.
هذا هو مؤدّى الوجوه الأربعة التي تقدّم بها الطاعنات وطلبن من أجلها نقض الحكم المطعون فيه.

عن الوجه الأوّل

ومن حيث إنه تبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد وقائع الدعوى بما لا يخرج عما هو مشروح بصدر هذا الحكم ذكر أن النزاع بين الخصوم ينحصر في مسألتين: (الأولى) هل هناك اشتراك مبدئي بين مورّثي طرفي الخصومة في شراء الأطيان التي رسا مزادها على مورّث الطاعنات (والثانية) هل اختص مورّث المدعى عليهم في الطعن بالأرض المتنازع عليها؟ ثم أشار الحكم إلى الخطابات الصادرة من مورّث الطاعنات إلى مورّث المدّعى عليهم يطلب منه أن يوافيه بباقي ثمن الصفقة ويطلعه على تفاصيل ماجرياتها، وما كان من مورّث المدّعى عليهم من إرسال هذه المبالغ، وما قرّرته محكمة الاستئناف بحكمها الرقيم 12 من يونيه سنة 1937 من اعتبار هذه الخطابات مبدأ ثبوت بالكتابة على وجود الشركة في شراء هذه الأطيان رأت تكملته بالبينة. بعد ذلك أورد الحكم ما استخلصه من هذه الأوراق ومن شهادة الشهود ومن اعتراف مورّث الطاعنات في القضية رقم 957 مدني جزئي محكمة سوهاج سنة 1929 وهو أن مورّث المدّعى عليهم في الطعن كان شريكاً بحق الثلثين في الأطيان التي رسا مزادها على مورّث الطاعنات، وأن هذا الأخير اختص بثلثها فقط. ولذلك قضت المحكمة بثبوت ملكية الطاعنات إلى الثلث في الأطيان المرفوع بشأنها الدعوى.
وحيث إنه يبين مما تقدّم أن الحكم المطعون فيه إنما أسس على قيام الشركة في الأطيان بين مورّثي الخصوم – تلك الشركة التي رأت محكمة الاستئناف أن الخطابات التي أرسلها مورّث الطاعنات صالحة قانوناً لاعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة مما تصح تكملته بالبينة مطبقة في ذلك قواعد الإثبات المبينة بالقانون. فما تنعاه الطاعنات على الحكم من مخالفته لأحكام المادة الأولى من قانون التسجيل غير صحيح إذن، لأن كل ما أحدثه هذا القانون من تغيير في أحكام البيع هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح بمقتضى نص المادة 266 من القانون المدني أصبح متراخياً إلى ما بعد التسجيل. فعقد البيع لم يزل بعد صدور هذا القانون من عقود التراضي التي تتم قانوناً بالإيجاب والقبول. وأحكام المادة 237 من القانون المدني لا تزال قائمة وهي التي نصت على أنه "يجوز أن يكون البيع بالكتابة. أو بالمشافهة إنما في حالة الإنكار تتبع القواعد المقرّرة في القانون بشأن الإثبات". وتلك القواعد هي المبينة بالمادة 214 من القانون المدني وما يليها. فما دام أن قيام الشركة قد ثبت بالطرق القانونية فليس للطاعنات أن يدعين الملكية لأنفسهنّ بناءً على عدم تسجيل بقية الشركاء – ليس لهنّ أن يدعين ذلك لأن مركزهنّ هو عين مركز مورّثهنّ الراسي عليه المزاد، وهو بحكم القانون يضمن تسليم المبيع ونقل الملكية لشركائه.

عن الوجه الثاني

وحيث إن ما تنعاه الطاعنات على محكمة الاستئناف في اعتبارها الخطابات الصادرة من مورّثهنّ بطلب باقي ثمن الصفقة من مورّث المدّعى عليهم مبدأ ثبوت بالكتابة على خلاف ما يقضي به القانون – هذا النعي غير مقبول لأنه مما تجب ملاحظته أن المحكمة أصدرت في 12 من يونيه سنة 1937 حكماً قضى باعتبار هذه الأوراق مبدأ ثبوت بالكتابة وأمرت بتكملته بالبينة. وقد قبلت الطاعنات هذا الحكم ونفذنه من غير قيد ولا شرط بأن طلبن التأجيل لإعلان شهودهنّ، كما يدل على ذلك ما ذكره الحكم المطعون فيه، فلا يقبل إذن منهنّ الطعن على ذلك الحكم بعد قبولهنّ إياه.
وحيث إن ما تنسبه الطاعنات من الخطأ إلى الحكم المطعون فيه بمؤاخذتهنّ بأقوال مورثهنّ في الدعوى رقم 2719 سنة 1929 مدني سوهاج الجزئية مردود بأن مسألة توافر الأركان اللازمة لاعتبار قول صدر في مجلس القضاء إقراراً قضائياً ملزماً لقائله أو عدم توافرها هي مسألة موضوعية متروك تقديرها لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فيه (نقض رقم 39 سنة أولى قضائية).

عن الوجه الثالث

وحيث إن محكمة الاستئناف بعد أن أحالت الدعوى إلى التحقيق بحكمها الرقيم 12 من يونيه سنة 1937 قد استخلصت موضوعياً من شهادة الشهود ما اطمأنت إليه فلا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك ما دام الدليل الذي أخذت به مما يجيزه القانون، فهي صاحبة السلطة في تقدير قيمته وفي استخلاص النتيجة التي استقامت لها منه.

عن الوجه الرابع

وحيث إن هذا الوجه يعتبر سبباً جديداً إذ لم يسبق للطاعنات عرضه على محكمة الموضوع، وما دامت أن عناصره الواقعية ليست تحت نظر محكمة النقض ولا هو مما يصح اعتباره داخلاً في عموم ما تمسكن به أمام محكمة الموضوع فيتعين عدم قبوله.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات