الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2682 لسنة 50 ق – جلسة 16 /04 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 363

جلسة 16 من أبريل سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن جمعه، واحمد محمود هيكل، ومحمد عبد الخالق النادى، واحمد ابو زيد.


الطعن رقم 2682 لسنة 50 القضائية

حكم "اصداره، اجماع الاراء". معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "حالات الطعن. مخالفة القانون". محكمة النقض "سلطتها".
القضاء فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بالغاء حكم البراءة الابتدائى. وجوب صدوره باجماع الآراء. تخلف النص فيه على الاجماع. يبطله ويوجب تأييد البراءة المقضى بها ابتدائيا. ولو كان الحكم الغيابى الاستئنافى قد تضمن النص على صدوره بأجماع الآراء.
متى كان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعن والقاضى بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بأجماع آراء القضاه الذين أصدروه خلافا لما تقضى به المادة 417 من قانون الاجراءات الجنائية من أنه "اذا كان الأستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا الغاء الحكم الصادر بالبراءة الا باجماع آراء قضاة المحكمة". ولما كان من شأن ذلك – كما جرى عليه قضاء محكمة النقض – أن يصبح الحكم المذكور باطلا فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بالغاء البراءة، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الألغاء وفقا للقانون، ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الأستئنافى القاضى بالغاء حكم البراءة قد نص على صدوره باجماع آراء القضاة لأن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة الى المعارض، بحيث اذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بالغاء حكم البراءة، فانه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر باجماع آراء القضاه، ولأن الحكم فى المعارضة وان صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الا أنه فى حقيقته قضاء منها بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض….. والتى لم تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما كاملة بغير قوه أو تهديد بأن أولج قضيبه فى فرجها، وطلبت عقابه بالمادة 269/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بندر امبابه الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند اليه. فاستأنفت النيابة العامة ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا باجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل. فعارض وقضى فى المعارضه بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه والقاضى بالغاء الحكم المستأنف الصادر ببراءته من التهمة المسندة اليه دون النص فيه على صدوره باجماع آراء القضاه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الأستئنافى المعارض فيه من الطاعن والقاضى بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر باجماع آراء القضاه الذين أصدروه خلافا لما تقضى به المادة 417 من قانون الاجراءات الجنائية من أنه "اذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا الغاء الحكم الصادر بالبراءة الا باجماع آراء قضاه المحكمة". ولما كان من شأن ذلك – كما جرى عليه قضاء محكمة النقض – أن يصبح الحكم المذكور باطلا فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بالغاء البراءة، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الالغاء وفقا للقانون، ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بالغاء حكم البراءة قد نص على صدوره باجماع آراء القضاه لان المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة الى المعارض، بحيث اذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بالغاء حكم البراءة، فانه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر باجماع آراء القضاه، لأن الحكم فى المعارضة وان صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الا أنه فى حقيقته قضاء منها بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن وذلك دون حاجة للتعرض لباقى أوجه الطعن المقدمة منه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات