الطعن رقم 2580 لسنة 50 ق – جلسة 08 /04 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 346
جلسة 8 من ابريل سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وأبراهيم حسين رضوان، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسى.
الطعن رقم 2580 لسنة 50 القضائية
1 – أمر بألا وجه. اجراءات "اجراءات التحقيق". دعوى جنائية. قوة
الأمر المقضى.
الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية. له حجيته التى
تمنع من العودة الى الدعوى الجنائية مادام قائما لم يلغ. أساس ذلك؟
2 – دعوى مدنية. دعوى جنائية. نيابة عامة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة معينة. يستوجب عدم قبول الدعوى المدنية
الناشئة عنها. أساس ذلك؟
3 – دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور الأمر بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية".
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية. جوهرى.
وجوب تمحيصه بلوغا الى غاية الأمر فيه. أو الرد عليه بما يدمغه.
اشتمال مدونات الحكم الابتدائى على هذا الدفع. بجعله واقعا مسطورا مطروحا على محكمة
الاستئناف. التفاتها عنه. قصور.
1 – لما كان الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية له
حجيته التى تمنع العودة الى الدعوى الجنائية مادام قائما لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه
قائما اقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر الأمر فيها لان له فى نطاق حجيته المؤقتة
ما للأحكام من قوة الأمر المقضى.
2 – الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحكمة الجنائية، هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية
التى تنظرها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما, يستوجب القضاء
بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
3 – لما كان الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية
جوهريا ومن شأنه – ان صح – أن يتغير به وجه الرأى فى قبول الدعويين الجنائية والمدنية،
بما ينبغى معه على محكمة ثانى درجة – وقد حملته مدونات الحكم الابتدائى فأصبح واقعا
مسطورا به، قائما مطروحا على المحكمة عند نظر الاستئناف – أن تمحصه – بلوغا الى غاية
الأمر فيه أو ترد عليه بما يدمغه، اما وهى لم تفعل وقضت بالغاء الحكم المستأنف وبمعاقبة
الطاعن عن الجريمة المسندة اليه وألزمته بالتعويض المطلوب، فان حكمها يكون معيبا بالقصور
الذى يبطله ويوجب نقضه والاعادة.
الوقائع
أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف
أنه: بصفته مؤجرا تقاضى من المدعى بالحق المدنى أربعة آلاف جنيه كخلو رجل وخمسمائة
جنيه مقدم ايجار عن شقة استأجرها من الطاعن. وطلب عقابه بالمادتين 17، 45 من القانون
52 لسنة 1969 والمادة 13 من الامر العسكرى رقم 4 لسنة 1969 والمادة 77 من القانون 49
لسنة 1977 والزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح عابدين
الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم من التهمة – المسندة اليه ورفض الدعوى المدنية. فاستانف
المدعى بالحق المدنى والنيابة العامة. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية)
قضت حضوريا باجماع الآراء بقبول الاستئنافين شكلا والغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم
ستة أشهر مع الشغل والنفاذ – وتغريمه خمسمائة جنيه والزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى
51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه
بجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بان المدافع
عنه دفع بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم
وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية، ما زال قائما لم يلغ، بيد أن الحكم المطعون فيه لم
يعرض لهذا الدفع برغم جوهريته ايرادا له وردا عليه مما يعيبه ويستوجب نقضة.
ومن حيث أنه وان كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتى التقاضى، أن المدافع
عن الطاعن لم يدفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية
ما زال قائما لم يلغ، الا أن الثابت من مدونات الحكم الابتدائى الصادر من محكمة أول
درجة ببراءة – الطاعن ورفض الدعوى المدنية قبله، أنه أشار الى الدفع فى قوله "وحيث
ان الحاضر عن المدعى عليهما دفع بعدم قبول الدعوى عملا بالمواد 209، 212, 213 من قانون
الاجراءات الجنائية" وكان الدفع بعدم القبول والمؤسس على المواد المذكورة انما هو الدفع
بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية. لما كان ذلك،
وكان الامر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية له حجيته
التى تمنع العودة الى الدعوى الجنائية مادام قائما لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائما
اقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر الامر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما
للأحكام من قوة الأمر المقضى، وكانت الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحكمة الجنائية،
هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية التى تنظرها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة
لواقعة ما, يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ذلك، وكان
الدفع المذكور جوهريا ومن شأنه – ان صح – أن يتغير به وجه الرأى فى قبول الدعويين الجنائية
والمدنية، بما كان ينبغى معه على محكمة ثانى درجة – وقد حملته مدونات الحكم الابتدائى
فأصبح واقعا مسطورا به، قائما مطروحا على المحكمة عند نظر الاستئناف – أن تمحصه – بلوغا
الى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما يدمغه، أما وهى لم تفعل وقضت بالغاء الحكم المستأنف
وبمعاقبة الطاعن عن الجريمة المسندة اليه والزمته بالتعويض المطلوب، فان حكمها يكون
معيبا بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه والاعادة، دون حاجة الى بحث باقى أوجه الطعن،
مع الزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
