الطعن رقم 1523 لسنة 40 ق – جلسة 04 /01 /1971
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 22 – صـ 20
جلسة 4 من يناير سنة 1971
برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوي، وعضوية السادة المستشارين: محمد السيد الرفاعى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن، وحسن المغربى.
الطعن رقم 1523 لسنة 40 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة. جريمة "أنواع الجرائم. الجريمة الوقتية".
دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضى المدة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه.
تسبيب معيب". دفوع. "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية". تبديد.
اختلاس الأشياء المحجوزة. جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع فعل الاختلاس والذى تبدأ
من يوم وقوعه مدة سقوط الدعوى العمومية. اعتبار يوم ظهور
الاختلاس تاريخا للجريمة. محله: ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق.
الدفع لدى محكمة الموضع بأن الاختلاس حصل فى تاريخ معين وأن الدعوى العمومية قد سقطت.
على المحكمة تحقيق هذا الدفع وإلا كان حكمها قاصر البيان مخلا بحق الدفاع.
من المقرر أن اختلاس الأشياء المحجوزة جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع فعل الاختلاس
ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت، واعتبار يوم ظهور الاختلاس
تاريخا للجريمة محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق، وأنه إذا دفع
لدى محكمة الموضوع بأن اختلاس المحجوزات حصل فى تاريخ معين وأن الدعوى العمومية عنه
قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما ظهر لها النتيجة التى تقتضيها.
وإذ كانت المحكمة المطعون فى حكمها لم تجر تحقيقا فى هذا الشأن حتى يتبين لها وجه الحقيقة
من عدمه على الرغم من أن ظروف الحال ونوع المحجوزات من أنها حاصلات زراعية من محصول
سنة 1962 التى وقع فيها الحجز يشهد بجدية هذا الواقع – فى خصوصية هذه الدعوى – فإن
حكمها يكون قاصر البيان مخلا بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 27 أبريل سنة 1969 بدائرة مركز المنصورة محافظة الدقهلية: بدد المحجوزات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح ورثة جورجيت حبيب والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين (341 و342) من قانون العقوبات. ومحكمة مركز المنصورة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة 2 جنيه لوقف التنفيذ. فاستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافيه – قضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، القصور فى التسبيب
والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لتصرفه فى محصول
القطن والأرز المحجوز عليه فى 25 أغسطس سنة 1962 فى ذات السنة بعد حصده ولم تحرك النيابة
العامة الدعوى الجنائية إلا فى 27 أبريل سنة 1969 وهو تاريخ اليوم الذى حدد أخيرا للبيع
أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع دون أن تمحص دفاعه وتحققه
مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه أورده فى مدوناته أن الطاعن دفع بسقوط الدعوى بمضى المدة
تأسيسا على أنه تصرف فى المحجوزات فى عام 1962 ولم ترفع الدعوى عليه إلا فى سنة 1969
واقتصر الحكم فى رده عليه بأنه لم يقم عليه دليل وترتب على ذلك أن تاريخ الجريمة هو
يوم ظهور الاختلاس وهو اليوم الذى حدد أخيرا للبيع فى 27 أبريل سنة 1969. لما كان ذلك،
وكان من المقرر أن اختلاس الأشياء المحجوزة جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع فعل
الاختلاس ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت، واعتبار يوم ظهور
الاختلاس تاريخا للجريمة محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق، وأنه
إذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن اختلاس المحجوزات حصل فى تاريخ معين وأن الدعوى العمومية
عنه قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التى تقتضيها
وإذا كانت المحكمة المطعون فى حكمها لم تجرِ تحقيقا فى هذا الشأن حتى يتبين لها وجه
الحقيقة من عدمه على الرغم من أن ظروف الحال ونوع المحجوزات من أنها حاصلات زراعية
من محصول سنة 1962 التى وقع فيها الحجز يشهد بجدية هذا الدفع – فى خصوص هذه الدعوى
– فإن حكمها يكون قاصر البيان مخلا بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى
بحث باقى أوجه الطعن.
