الطعن رقم 2405 لسنة 50 ق – جلسة 25 /03 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 283
جلسة 25 من مارس سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، أبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفى، محمد سالم يونس.
الطعن رقم 2405 لسنة 50 القضائية
اشكال فى التنفيذ "نظره والحكم فيه". اختصاص "أختصاص ولائى" محكمة
أمن الدولة. محكمة الجنايات.
الاشكال فى تنفيذ حكم جنائى. ماهيته؟
وجوب أن يكون الحكم المستشكل فى تنفيذه صادرا من جهة القضاء العادى. حتى يكون لمحاكمها
اختصاص بنظر الاشكال فى تنفيذه. أساس ذلك ومناطه؟
الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقا لقانون الطوارئ.
انتفاء الاختصاص الولائى لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة بنظر الاشكال
فى تنفيذها. أساس ذلك؟
لما كان الاشكال تطبيقا للمادة 524 من قانون الاجراءات الجنائية لا يعتبر نعيا على
الحكم انما هو نعى على التنفيذ ذاته، يلزم – طبقا للمادتين 524، 525 من قانون الاجراءات
الجنائية لاختصاص جهة القضاء العادى بنظر الاشكال فى التنفيذ والفصل فيه أن يكون الحكم
المستشكل فى تنفيذه صادرا من احدى محاكم تلك الجهة وأن يكون مما يقبل الطعن فيه باحدى
طرق الطعن المنصوص عليها قانونا. لما كان ذلك، وكان الحكم المستشكل فى تنفيذه صادرا
من محكمة أمن الدولة العليا، وهى جهة قضاء استثنائى، وكانت المادة 12 من القانون رقم
162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن بأى وجه من الوجوه فى الاحكام الصادرة
من محاكم أمن الدولة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية الا بعد التصديق عليها
من رئيس الجمهورية فأنه يغدو جليا أنه لا اختصاص ولائى لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة
فى غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بنظر الاشكال فى تنفيذ ذلك الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولا) بصفته موظفا عموميا
مدير مركز رعاية الشباب ببركة السبع اختلس أموالا مسلمه اليه بسبب وظيفته هى المبالغ
المبينة القدر بالتحقيقات والمملوكة لمركز رعاية الشباب ببركة السبع حالة كونه من مأمورى
التحصيل والأمناء على الودائع. (ثانيا) وضع النار عمدا فى مبنى غير مسكون هو مبنى مركز
رعاية الشباب بان أشعل النار فى المستندات ومحتويات حجرة مدير المركز المذكور على النحو
المبين بالمحضر. (ثالثا) أتلف عمدا المستندات والأوراق والسجلات والدفاتر المبينة بالتحقيقات
الخاصة بمركز رعاية الشباب ببركة السبع حاله كونه الحافظ لها. وطلبت معاقبته أمام محكمة
أمن الدولة العليا بشبين الكوم طبقا لمواد الاتهام. ومحكمة أمن الدولة العليا بشبين
الكوم قضت حضوريا بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه مبلغ 157.555
جنيها والزامه برد مبلغ مماثل للجهة المجنى عليها، وبتاريخ 12 سبتمبر سنة 1978 صدر
قرار نائب الحاكم العسكرى باقرار الحكم. تقدم المتهم بالتماس الى مكتب الحاكم العسكرى
واستشكل فى تنفيذ الحكم الصادر ضده أمام محكمة الجنح المستأنفه. ومحكمة شبين الكوم
الابتدائية المنعقدة بغرفة المشورة قضت بقبول الاشكال شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ
الحكم المستشكل فيه حتى يفصل فى الالتماس المقدم من المتهم لمكتب شئون أمن الدولة.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
ومن حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى بوقف تنفيذ الحكم المستشكل
فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة بنظر النزاع وليس لها
الحق فى الفصل فيه لأن ما نصت عليه المادة 524 من قانون الاجراءات الجنائية من أنه
اذا كان النزاع خاصا بتنفيذ حكم صادر من محكمة الجنايات يرفع الى محكمة الجنح المستأنفة
منعقدة فى غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية أنما ينصرف الى تنفيذ الأحكام الصادرة
من محكمة الجنايات دون تلك الصادرة من محكمة أمن الدولة العليا، ولأنه طبقا للمادة
15 من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ فان لرئيس الجمهورية دون غيره حق
التصدى للحكم النهائى الصادر من محكمة أمن الدولة ولا يقبل القول باختصاص جهة أخرى
بذلك، الأمر الذى يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
ومن حيث أن البين من الأوراق أنه بموجب أمر الاحالة الصادر بتاريخ 2/ 1/ 1973 أحالت
النيابة العامة الدعوى مباشرة الى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المطعون ضده عن
جرائم الاختلاس ووضع النار عمدا فى مبنى غير مسكون واتلاف المستندات المبينة بذلك الأمر،
فقضت تلك المحكمة حضوريا بتاريخ 26/ 1/ 1977 بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة
سنتين وبتغريمه مبلغ 157.555 جنيها وبالزامه برد مبلغ مماثل الى الجهة المجنى عليها،
وقد أقر نائب الحاكم العسكرى العام هذا الحكم بتاريخ 12/ 9/ 1978 ثم تقدم المطعون ضده
بالتماس فى شأن هذا الحكم الى مكتب الحاكم العسكرى العام كما أقام أشكالا فى تنفيذه
أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة بمحكمة شبين الكوم الابتدائية التى
قضت بتاريخ 29/ 1/ 1979 بقبول الاشكال شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل
فى تنفيذه حتى يفصل فى الالتماس المقدم من المطعون ضده على النحو سالف البيان لما كان
ذلك، وكان الاشكال تطبيقا للمادة 524 من قانون الاجراءات الجنائية لا يعتبر نعيا على
الحكم أنما هو نعى على التنفيذ ذاته، ويلزم – طبقا للمادتين 524، 525 من قانون الاجراءات
الجنائية لاختصاص جهة القضاء العادى بنظر الاشكال فى التنفيذ والفصل فيه أن يكون الحكم
المستشكل فى تنفيذه صادرا من احدى محاكم تلك الجهة وأن يكون مما يقبل الطعن فيه باحدى
طرق الطعن المنصوص عليها قانونا. لما كان ذلك، وكان الحكم المستشكل فى تنفيذه صادرا
من محكمة أمن الدولة العليا، وهى جهة قضاء استثنائى، وكانت المادة 12 من القانون رقم
162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد حظرت الطعن باى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة
من محاكم أمن الدولة كما نصت على أن تلك الأحكام لا تكون نهائية الا بعد التصديق عليها
من رئيس الجمهورية فأنه يغدو جليا أنه لا اختصاص ولائى لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة
فى غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بنظر الاشكال فى تنفيذ ذلك الحكم. لما كان ذلك،
وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فأنه يتعين نقضه والقضاء بعدم اختصاص محكمة
شبين الكوم الابتدائية ولائيا بنظر الاشكال.
