الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2324 لسنة 50 ق – جلسة 25 /03 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 279

جلسة 25 من مارس سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، أبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفى، محمد رفيق البسطويسى.


الطعن رقم 2324 لسنة 50 القضائية

اجراءات "اجراءات المحاكمة". ارتباط. دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "بطلانه". دعوى جنائية "نظرها والحكم فيها". عقوبة "تطبيقها" "العقوبة المبرره" "عقوبة الجرائم المرتبطة". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
عدم جواز معاقبة المتهم عن واقعة غير التى وردت بأمر الاحالة أو طلب التكليف بالحضور. المادة 307 اجراءات.
ادانة الطاعن عن واقعة الاصابة الخطأ التى لم ترفع بها الدعوى أمام محكمة الجنايات خطأ فى القانون. واخلال بحق الدفاع. لا يغير من ذلك اعمال نص المادة 32 عقوبات ومعاقبته بالعقوبة المقررة لجريمة احراز السلاح ذات العقوبة الأشد. علة ذلك؟
من المقرر طبقا لنص المادة 307 من قانون الاجراءات الجنائية أنه لا تجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التى وردت فى أمر الاحالة أو طلب التكليف بالحضور، وكان لا يجوز للمحكمة أن تغير فى الاتهام، بان تسند الى المتهم أفعالا غير التى رفعت بها الدعوى عليه. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن واقعة الاصابة الخطأ لم ترفع بها الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام محكمة الجنايات، فان الحكم المطعون فيه اذ دانه بها يكون قد خالف القانون وأخل بحق الطاعن فى الدفاع بما يبطله – ولا يغير من ذلك أن يكون قد أعمل نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على المطعون ضده عقوبة واحده مما يدخل فى نطاق العقوبة المقررة لجريمة احراز السلاح ذات العقوبة الأشد، ذلك أن الارتباط الذى يترتب عليه تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات، أنما يكون فى حالة اتصال المحكمة بكل الجرائم المرتبطة وأن تكون مطروحة أمامها فى وقت واحد، وهو ما لم يتحقق فى صورة الدعوى الراهنة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 – أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخن (مسدس) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. 2 – أحراز ذخيرة (الطلقة المستعمله فى الحادث) مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بذلك. 3 – أطلق عيارا ناريا داخل المساكن 4 – حمل السلاح النارى سالف الذكر فى فرح، وطلبت الى السيد مستشار الاحاله احالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة – فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وأمرت بايقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمده ثلاث سنوات تبدأ من يوم الحكم على اعتبار أن تهمة اصابة…… خطأ ضمن التهمه المسنده اليه.
فطعنت النيابة العامه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

ومن حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ دان المطعون ضده بجرائم احراز سلاح وذخيرة دون ترخيص وحمل هذا السلاح فى فرح واطلاقه مقذوفا ناريا منه داخل قريه، وتسببه خطأ فى اصابة المجنى عليه، قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن قرار مستشار الاحالة الصادر باحاله المطعون ضده الى المحكمة لم يسند اليه تهمة الاصابة الخطأ، ومع ذلك فقد دانه الحكم عنها مع باقى الجرائم وأعمل فى حقه المادة 32 من قانون العقوبات، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن قرار الاتهام المقدم من النيابة العامة الى مستشار الاحالة قد تضمن اقامة الدعوى الجنائيه على المطعون ضده عن تهم احراز السلاح وذخيرته وحمله فى فرح واطلاقه داخل قرية، واذ عرضت الدعوى على مستشار الاحاله فقد أمر باحالة المطعون ضده الى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام المقدم من النيابة العامة، واذ جرت محاكمة المطعون ضده فقد قضت المحكمة فى الدعوى حضوريا بحكمها المطعون فيه الذى يبين من الاطلاع عليه أنه أشار فى ديباجته الى أن التهم الموجهة الى المطعون ضده هى التهم سالفة البيان بما فيها تهمة الاصابة الخطأ ثم انتهى الى ادانته عن هذه التهم جميعا وأعمل فى حقه المادتين 32، 17 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان من المقرر طبقا لنص المادة 307 من قانون الاجراءات الجنائية أنه لا تجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التى وردت فى أمر الاحالة أو طلب التكليف بالحضور، وكان لا يجوز للمحكمة أن تغير فى الاتهام، بأن تسند الى المتهم أفعالا غير التى رفعت بها الدعوى عليه. لما كان ذلك, وكان الثابت من الأوراق أن واقعة الاصابه الخطأ لم ترفع بها الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام محكمة الجنايات، فان الحكم المطعون فيه اذ دانه بها يكون قد خالف القانون وأخل بحق الطاعن فى الدفاع بما يبطله – ولا يغير من ذلك أن يكون قد أعمل نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على المطعون ضده عقوبه واحده مما يدخل فى نطاق العقوبة المقررة لجريمة احراز السلاح ذات العقوبة الأشد، ذلك أن الارتباط الذى يترتب عليه تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات، انما يكون فى حالة اتصال المحكمه بكل الجرائم المرتبطه وأن تكون مطروحه أمامها فى وقت واحد، وهو ما لم يتحقق فى صورة الدعوى الراهنه لما كان ما تقدم، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يتعين معه نقضه والاعاده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات