الطعن رقم 2321 لسنة 50 ق – جلسة 25 /03 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 275
جلسة 25 من مارس سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، أبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفى، محمد رفيق البسطويسى.
الطعن رقم 2321 لسنة 50 القضائية
اثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". حكم
"تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
حق محكمة الموضوع فى القضاء بالبراءة. متى تشككت فى صحة اسناد التهمة أو لعدم كفاية
أدلة الثبوت. شرطه: احاطتها بالدعوى عن بصر وبصيره.
تأييد الحكم المطعون فيه حكم محكمة أول درجة القاضى بتبرئة المتهم. استنادا الى أن
الطاعنة أخذت منقولاتها. دون أن يعرض الحكم الأول لدلالة محضر الحجز التحفظى الذى قدمته
الأخيره للمحكمة الاستئنافية والموقع على منقولات بمسكن المطعون ضده تتفق أوصافها مع
أوصاف المنقولات المنسوب اليه تبديدها. قصور.
من المقرر أنه وان كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة اسناد التهمة
الى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت الا أن ذلك مشروط بان يشتمل حكمها على ما يفيد
أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة
ووزانت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاثبات
وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن أن الطاعنة قدمت لمحكمة
ثانى درجة صورة رسمية من محضر حجز تحفظى وقع على منقولات بمسكن المطعون ضده تتفق أوصافها
مع أوصاف المنقولات المشار اليها بالفواتير المقدمة منها اثباتا لملكيتها – فان الحكم
المطعون فيه اذ أيد حكم محكمة أول درجة القاضى بتبرئه المطعون ضده – على أساس أن الطاعنة
أخذت منقولاتها المنسوب اليه تبديدها – دون أن يعرض لدلالة محضر الحجز سالف الذكر،
ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد فطنت الى هذا الدليل ووزنته فان ذلك مما ينبئ
بانها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها مما يعيبه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: بدد المنقولات الزوجية
المبينه وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة للمجنى عليها……. والتى كانت قد سلمت اليه
على سبيل الامانة وعارية الاستعمال فاختلسها لنفسه بنية تملكها واضرارا بالمجنى عليها
سالفة الذكر، وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وبجلسة المرافعة ادعت الطاعنة
بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الحدائق قضت حضوريا ببراءة المتهم
ورفض الدعوى المدنية. فاستأنفت النيابة العامة كما استأنفت المدعية بالحق المدنى. ومحكمة
القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع
برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت المدعية بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
ومن حيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى ببراءة
المطعون ضده من تهمة خيانة الأمانة ورفض دعواها المدنية قبله قد شابه قصور فى التسبيب
ذلك بأنه أقام قضاءه ذلك على أن المطعون ضده أبلغ بنقل الطاعنة منقولاتها من منزل الزوجية
وأيده فى ذلك شاهدان، وأنه قدم للمحكمة اقرارا موقعا عليه منها يفيد استلامها تلك المنقولات
دون أن يعرض لمحضر الحجز الذى قدمته لمحكمة ثانى درجة الذى تضمن توقيع الحجز بتاريخ
30/ 5/ 1978 على ذات المنقولات بمسكن المطعون ضده مما يؤيد دفاعها من أن توقيعها على
الاقرار سالف الذكر كان تحت تأثير الاكراه.
ومن حيث أن حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أورد تبريرا لقضائه
بالبراءة قوله "وحيث أنه بمناقشة وقائع الدعوى نجد أن المجنى عليها أبلغت بتاريخ 5/
5/ 1976 باستيلاء المتهم على المنقولات فى الوقت الذى سبق له أن اتهم بتاريخ 5/ 4/
1976 باستيلاء الزوجه على تلك المنقولات وأيده فى ذلك شاهد الواقعة وهى استيلاء الزوجة
على منقولاتها الزوجية كما أن الزوجة لم تقدم أى مستندات تفيد استلام المتهم لأية منقولات
زوجية وكل ما قدمته هو مستندات ملكية المنقولات بل أنها بتاريخ 18/ 4/ 1976 أقرت فى
محضر الضبط أنه تم التصالح بينها وبين زوجها ثم عادت وأبلغت باستيلائه على منقولاتها
ومن ثم فان المحكمة لا تطمئن لأقوال المدعية واتهامها المتهم بتبديد منقولات الزوجية
وترى أن الاتهام جاء مكيدة لزوجها خاصة أنه قدم ايصالا وقعت عليه باستلام المنقولات
ولم تحضر وقررت وكيلتها بان التوقيع صحيح الا أنه تحت تهديد وهى أمور فى جملتها تؤكد
عدم اطمئنان المحكمة لاتهامها للمتهم بالتبديد ومن ثم تصبح الأوراق خلوا من أى دليل
قبل المتهم ويتعين عملا بالمادة 304/ 1 أ. ج القضاء ببرائته مما أسند اليه". لما كان
ذلك وكان من المقرر أنه وان كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة
اسناد التهمة الى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت الا أن ذلك مشروط بان يشتمل حكمها
على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها
عن بصر وبصيرة – ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة
فى صحة عناصر الاثبات وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن
أن الطاعنة قدمت لمحكمة ثانى درجة صورة رسمية من محضر حجز تحفظى وقع على منقولات بمسكن
المطعون ضده تتفق أوصافها مع أوصاف المنقولات المشار اليها بالفواتير المقدمة منها
اثباتا لملكيتها – فان الحكم المطعون فيه اذ أيد حكم محكمة أول درجة القاضى بتبرئة
المطعون ضده – على أساس أن الطاعنة أخذت منقولاتها المنسوب اليه تبديدها – دون أن يعرض
لدلالة محضر الحجز سالف الذكر، ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد فطنت الى هذا
الدليل ووزنته, فان ذلك مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها
مما يعيبه ويوجب نقضه – فى خصوص الدعوى المدنية – والاعادة والزام المطعون ضده المصاريف.
