الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2328 لسنة 50 ق – جلسة 11 /03 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 245

جلسة 11 من مارس سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، أبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفى، محمد ممدوح سالم.


الطعن رقم 2328 لسنة 50 القضائية

نيابة عامة. طعن "المصلحة فى الطعن". نقض "المصلحة فى الطعن بالنقض". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
– حق النيابة العامة فى الطعن رهن بتوفر المصلحة لها أو للمحكوم عليه. انتفاء هذه المصلحة. أثره: عدم قبول الطعن. علة ذلك؟
عدم جواز طعن النيابة العامة فى الأحكام لمصلحة القانون. علة ذلك. مثال.
لما كان من المقرر أنه وان كان الأصل ان النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص اذ تمثل الصالح العام وتسعى فى تحقيق موجبات القانون ومن تحقيق مصلحة المجتمع التى تقتضى أن يكون الاجراءات فى كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبنى الاحكام فيها على تطبيق قانونى صحيح خال مما يشوبه من الخطأ أو البطلان، الا أنها تتقيد فى كل ذلك بقيد المصلحة بحيث اذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة فى الطعن فان طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة المتفق عليها من ان المصلحة أساس الدعوى فاذا انعدمت فلا دعوى. ومن ثم لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن فى الأحكام لمصلحة القانون لانه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعا لذلك مسألة نظرية صرفا لا يؤبه لها لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد اقتصرت فى طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بالبطلان دون أن تنعى عليه قضاءه ببراءة المطعون ضدهم وعدم استجابته الى ما طلبته بوصفها سلطة اتهام من ادانتهم، ولا مراء فى انحسار مصلحة المطعون ضدهم فى الطعن بعد أن قضى ببراءتهم، فان طعنها يكون قائما على مجرد مصلحة نظرية بحته لا يؤبه لها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم (أولا) قتلوا عمدا….. و…… و….. بأن اطلقوا عليهم اعيرة ناريه قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحيه والتى اودت بحياتهم وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين اخريين هى انهم فى الزمان والمكان سالفى الذكر – 1 – شرعوا فى قتل….. بأن اطلقوا عليه اعيره ناريه قاصدين من ذلك قتله فأصابه واحد منها واحدث به الاصابه الموصوفه بالتقرير الطبى وخاب اثر الجريمة بسبب لا دخل لارادتهم فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج وعدم احكامهم التصويب 2 – سرقوا الحديد المبين بالتحقيقات المملوك لمديرية الكهرباء بالغربية والسلاحين الناريين المملوكين لوزارة الداخلية حالة كونهم يحملون اسلحة ناريه ظاهره وبطريق الاكراه الواقع على الخفراء المنوط بهم حراسة تلك المسروقات. (ثانيا) احرزوا اسلحة ناريه مششخنة بدون ترخيص مما لا يجوز الترخيص به "مدفع" 2 – احرزوا ذخائر نارية مما تستعمل فى الاسلحة سالفة الذكر دون ان يكون مرخصا لهم بحيازتها، وأحيل المتهمون الى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا بالنسبه….. وغيابيا للباقين ببراءة المتهمين جميعا مما اسند اليهم.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

ومن حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى بتبرئه المطعون ضدهم من جرائم القتل العمد المقترن بجناتيى شروع فى قتل وسرفة بالاكراه مع حمل سلاح واحراز السلاح والذخيرة بغير ترخيص قد شابه بطلان فى الاجراءات ذلك بأنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة الجنايات بطنطا دون ان تكون الدعوى قد دخلت فى حوزتها بقرار احالة صادر من مستشار الاحالة طبقا للقانون وبرغم ما هو ثابت من ان رئيس النيابة قرر احالة القضية الى محكمة أمن الدولة العليا مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن حيث ان الثابت من الاطلاع على الاوراق والمفردات المضمومه أن النيابة العامة احالت الدعوى الى محكمة امن الدولة العليا لمحاكمة المطعون ضدهم عن جرائم القتل العمد المقترن بجنايتى شروع فى قتل وسرقة بالاكراه مع حمل سلاح واحراز السلاح والذخيرة بغير ترخيص. بيد انه يبين من محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه انه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات طنطا بدلالة ما ورد بديباجة الحكم وما تضمنته اسبابه من أن الدعوى أحيلت الى المحكمة من مستشار الاحالة على خلاف الواقع لما كان ذلك، وكان من المقرر انه وان كان الاصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص اذ تمثل الصالح العام وتسعى فى تحقيق موجبات القانون ومن تحقيق مصلحة المجتمع التى تقتضى ان تكون الاجراءات فى كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وان تبنى الاحكام فيها على تطبيق قانونى صحيح خال مما يشوبه من الخطأ أو البطلان، الا انها تتقيد فى كل ذلك بقيد المصلحة بحيث اذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة فى الطعن فان طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة المتفق عليها من ان المصلحة أساس الدعوى فاذا انعدمت فلا دعوى. ومن ثم لا يجوز للنيابة العامة ان تطعن فى الاحكام لمصلحة القانون لانه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعا لذلك مسأله نظريه صرفا لا يؤبه لها لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد اقتصرت فى طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بالبطلان دون أن تنعى عليه قضاءه ببراءة المطعون ضدهم وعدم استجابته الى ما طلبته بوصفها سلطة اتهام من ادانتهم، ولا مراء فى انحسار مصلحة المطعون ضدهم فى الطعن بعد ان قضى ببراءتهم، فان طعنها يكون قائما على مجرد مصلحة نظريه بحته لا يؤبه لها ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات