الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2270 لسنة 50 ق – جلسة 11 /03 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 238

جلسة 11 من مارس سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وأبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفى، ومحمد ممدوح سالم.


الطعن رقم 2270 لسنة 50 القضائية

احداث نيابة عامة. طعن "المصلحة فى الطعن". نقض "الصفة والمصلحة فيه". "أسباب الطعن، ما يقبل منها".
– حق النيابة العامة فى الطعن. مناطه؟
عدم جواز طعن النيابة العامة فى الأحكام لمصلحة القانون. علة ذلك؟ مثال.
الأصل ان النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل يختص بمركز قانونى خاص اذ تمثل الصالح العام وتسعى فى تحقيق موجبات القانون، الا انها تتقيد فى ذلك بقيد المصلحة، بحيث اذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة فى الطعن فان طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فاذا انعدمت فلا دعوى ومن ثم فانه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن فى الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعا لذلك مسألة نظرية صرفا لا يؤبه لها. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد اقتصرت فى طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون لعدم الالتزام بما أوجبته المادة 32 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث من أن يكون تقدير سن المتهم بوثيقة رسمية أو بواسطة خبير، دون أن تنعى على الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده وعدم استجابته الى ما طلبته يوصفها سلطة اتهام من ادانته، ولا مراء فى انحسار مصلحة المطعون ضده فى الطعن بعد أن قضى ببراءته فان طعن النيابة يكون قائما على مجرد مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه لها ويتعين لذلك رفضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بانه احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت من مستشار الاحالة احالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت غيابيا ببراءة المتهم مما اسند اليه ومصادرة المخدر المضبوط.
طعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك بأن محكمة الجنايات قضت فى الدعوى ببراءة المطعون ضده من تهمة احراز مخدر دون أن تحقق من سنه بوثيقة رسمية أو بواسطة خبير – توصلا لتحديد اختصاصها – حسبما جرى به نص المادة 32 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على الرغم من أنه حدد سنه فى التحقيقات بسبع عشرة سنة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الأصل ان النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هى خصم عادل يختص بمركز قانونى خاص اذ تمثل الصالح العام وتسعى فى تحقيق موجبات القانون الا أنها تتقيد فى ذلك بقيد المصلحة بحيث اذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة فى الطعن فان طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فاذا انعدمت فلا دعوى, ومن ثم فانه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن فى الاحكام لمصلحة القانون لانه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعا لذلك مسألة نظرية صرفا لا يؤبه لها. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة قد اقتصرت فى طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون لعدم الالتزام بما أوجبته المادة 32 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث من أن يكون تقدير سن المتهم بوثيقة رسمية أو بواسطة خبير، دون أن تنعى على الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده وعدم استجابته الى ما طلبته بوصفها سلطة اتهام من ادانته، ولا مراء فى انحسار مصلحة المطعون ضده فى الطعن بعد أن قضى ببراءته, فان طعن النيابة يكون قائما على مجرد مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه لها ويتعين لذلك رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات