الطعن رقم 2317 لسنة 50 ق – جلسة 09 /03 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 227
جلسة 9 من مارس سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين أمين عليوه، وفوزى أحمد المملوك، وراغب عبد الظاهر، ومصطفى عبد الرزاق.
الطعن رقم 2317 لسنة 50 القضائية
1 – عقوبه "تطبيقها" "وقف تنفيذ العقوبة". وقف تنفيذ. نقض "حالات
الطعن، الخطأ فى تطبيق القانون".
وقف تنفيذ العقوبة. من عناصر تقديرها. القضاء به فى المعارضة المرفوعة من المحكوم عليه.
تعديل للعقوبة الى أخف.
2 – استئناف "نظره والحكم فيه". نيابة عامة. نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
معارضة "نظرها والحكم فيها".
استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي. سقوطه. اذا ألغى هذا الحكم أو عدل فى المعارضة.
علة ذلك: عدم حدوث اندماج بين الحكمين واعتبار الحكم الأخير كأنه وحده الصادر فى الدعوى.
القضاء بقبول استئناف النيابة للحكم الغيابى شكلا. على الرغم من تعديله فى المعارضة.
خطأ فى تطبيق القانون. وجوب تصحيحه.
3 – استئناف "نظره والحكم فيه" "نطاقه". عقوبة "تطبيقها". نقض "حالات الطعن، الخطأ
فى تطبيق القانون"، "نظره والحكم فيه".
المستأنف. لا يضار باستئنافه. مثال.
1 – لما كان من المقرر ان وقف تنفيذ العقوبة يعتبر عنصرا من العناصر التى توضع فى الاعتبار
عند تقديرها، وكان الحكم الصادر من محكمة أول درجة فى المعارضة المرفوعة من المحكوم
عليه قد أمر بوقف تنفيذ العقوبة التى أوقعها عليه الحكم المعارض فيه فانه يكون – بهذه
المثابة – قد عدل العقوبة الى أخف.
2 – من المقرر قانونا أن استئناف النيابة العامة للحكم الغيابى يسقط اذا الغى هذا الحكم
أو عدل فى المعارضة، لأنه بالغاء الحكم الغيابى أو تعديله بالحكم الصادر فى المعارضة
لا يحدث اندماج بين هذين الحكمين، بل يعتبر الحكم الأخير وكأنه وحده الصادر فى الدعوى
والذى يصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالاستئناف، فان الحكم المطعون فيه وقد قضى فى
الاستئناف المرفوع من النيابة العامة عن الحكم الغيابى الصادر من محكمة أول درجة بقبوله
شكلا يكون قد أخطأ تطبيق القانون مما يقتضى نقضه وتصحيحه بالنسبة للطاعن والقضاء بسقوط
هذا الاستئناف.
3 – لما كان من المقرر أنه لا يصح أن يضار المستأنف باستئنافه. فإن الحكم المطعون فيه
اذ غلظ العقوبة على الطاعن فى الاستئناف المرفوع منه من الغرامة الى الحبس فانه يكون
قد خالف القانون مما يقتضى تصحيحه أيضا فيما قضى به من ذلك تبعا لتصحيحه فى شكل استئناف
النيابة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 -……. 2 -……… (الطاعن)
3 -…… 4 -……. بأنهم: الأول ضرب عمدا…. فأحدث به الاصابات الموصوفة بالتقرير
الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما ضرب عمدا….. فأحدث بها
الاصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن العشرين يوما أتلف الأشياء المبينة بالاوراق والمملوكة للمجنى عليه…. المتهم الثانى (الطاعن) ضرب عمدا….. وأحدث اصاباته. ضرب….. فأحدث اصاباتها أتلف الأشياء المبينة
بالأوراق والمملوكة للمجنى عليه…… المتهم الثالث: أتلف عمدا العقار المبين بالأوراق
لـ…… الرابع – ضرب عمدا….. وطلبت عقابهم بالمادتين 242/ 1 و361/ 1 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح الاسماعيلية الجزئية قضت فى 20 مارس 1978 حضوريا للأول وغيابيا للباقين
عملا بمادتى الاتهام بتغريم الأول عشرة جنيهات عن كل من التهمتين الأولى والثانية وبراءته
من التهمة الثالثة وتغريم الثانى عشرة جنيهات عن كل من التهمتين الأولى والثانية وبراءته
من التهمة الثالثة وبراءة المتهم الثالث مما نسب اليه وتغريم المتهم الرابع عشرة جنيهات.
عارض المحكوم عليه الثانى (الطاعن) وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا مع
ايقاف تنفيذ العقوبة. استأنفت النيابة العامة الحكم الصادر فى 20 مارس سنة 1978 واستأنف
المتهم (الطاعن) والمتهم الأول الحكم الصادر فى المعارضة. ومحكمة الاسماعيلية الابتدائية
(بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع وباجماع الآراء بالغاء
الحكم المستأنف وحبس المتهمين اسبوعين مع الشغل وأمرت بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث
سنوات من تاريخ الحكم.
فطعن المحكوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمتى
الضرب والاتلاف العمد فقد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الحكم الصادر فى المعارضة
المرفوعة منه أمام محكمة أول درجة قضى بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه غيابيا،
وقد طعن هو على هذا الحكم بالاستئناف، أما النيابة فلم تفعل واكتفت باستئنافها للحكم
الغيابي، واذ كان مقتضى ذلك فى التطبيق الصحيح للقانون أن يسقط استئناف النيابة للحكم
الغيابى وأن تنظر محكمة ثانى درجة الاستئناف المرفوع منه وحده مراعية الا يضار باستئنافه،
الا أن الحكم المطعون فيه أغفل الحكم بسقوط استئناف النيابة وقضى فى الاستئناف المرفوع
منه وحده بتعديل عقوبة الغرامة الى الحبس مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابيا فى 20/ 3/ 1978
بتغريم المتهم (الطاعن) عشرة جنيهات فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم فى 27/ 3/ 1978
كما عارض فيه المحكوم عليه وقضى بجلسة 10/ 4/ 1978 فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها
موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه مع ايقاف تنفيذ العقوبة، ولم تستأنف النيابة العامة
هذا الحكم الأخير أما المتهم فقد طعن عليه بالاستئناف، وبجلسة 17/ 6/ 1978 صدر الحكم
المطعون فيه قاضيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع – باجماع الآراء – بالغاء الحكم
المستأنف وبحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وبايقاف تنفيذ العقوبة، لما كان ذلك، وكان
من المقرر أن وقف تنفيذ العقوبة يعتبر عنصرا من العناصر التى توضع فى الاعتبار عند
تقديرها، وكان الحكم الصادر من محكمة أول درجه فى المعارضة المرفوعه من المحكوم عليه
قد أمر بوقف تنفيذ العقوبة التى أوقعها عليه الحكم المعارض فيه فأنه يكون – بهذه المثابة
– قد عدل العقوبة الى أخف، واذ كان من المقرر قانونا أن استئناف النيابة العامة الحكم
الغيابى يسقط اذا ألغى هذا الحكم أو عدل فى المعارضة، لأنه بالغاء الحكم الغيابى أو
تعديله بالحكم الصادر فى المعارضة لا يحدث اندماج بين هذين الحكمين، بل يعتبر الحكم
الأخير وكأنه وحده الصادر فى الدعوى والذى يصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالاستئناف،
فان الحكم المطعون فيه وقد قضى فى الاستئناف المرفوع من النيابة العامة عن الحكم الغيابى
الصادر من محكمة أول درجة بقبوله شكلا يكون قد أخطأ تطبيق القانون مما يقتضى نقضه وتصحيحه
بالنسبة للطاعن والقضاء بسقوط هذا الاستئناف. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح
أن يضار المستأنف باستئنافه. فان الحكم المطعون فيه اذ غلظ العقوبة على الطاعن فى الاستئناف
المرفوع منه من الغرامة الى الحبس فانه يكون قد خالف القانون مما يقتضى تصحيحه أيضا
فيما قضى به من ذلك تبعا لتصحيحه فى شكل استئناف النيابة، لما كان ما تقدم فانه يتعين
نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالقضاء بسقوط استئناف النيابة العامة وبقبول
استئناف المتهم شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
