الطعن رقم 1871 لسنة 50 ق – جلسة 04 /03 /1981
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 32 – صـ 209
جلسة 4 من مارس سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وأبراهيم حسين رضوان، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسى.
الطعن رقم 1871 لسنة 50 القضائية
أحداث. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". عقوبة "تطبيقها".
عدم جواز توقيع الغرامة على الحدث الذى لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة. أساس ذلك؟
وجوب استظهار سن الحدث. علة ذلك؟
تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى. لا يجوز لمحكمة النقض التعرض له. حد ذلك؟
لما كانت المادة السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنص على أنه "فيما
عدا المصادرة واغلاق المحل، لا يجوز أن يحكم على الحدث الذى لا تجاوز سنه خمس عشرة
سنة ويرتكب جريمة، أية عقوبة مما نص عليه فى قانون العقوبات، وانما يحكم عليه بأحد
التدابير الآتية: –
1 – التوبيخ 2 – التسليم 3 – الالحاق بالتدريب المهنى 4 – الالزام بواجبات معينة 5
– الاختبار القضائى 6 – الايداع فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية 7 – الايداع فى
احدى المستشفيات المتخصصة.
كما تنص المادة الثانية والثلاثون منه على أن "لا يعتد فى تقدير سن الجدت بغير وثيقة
رسمية، فاذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير"، فان مؤدى ذلك أنه لا يجوز الحكم
على الحدث الذى لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة بعقوبة الغرامة اعتبارا بأنها من العقوبات
المنصوص عليها فى قانون العقوبات، وهو ما يضحى معه تحديد السن – بالركون فى الاصل الى
الأوراق الرسمية قبل ما عداها – ذا أثر فى تعيين ما اذا كان يحكم على الحدث بأحد التدابير
المنصوص عليها فى القانون رقم 31 لسنة 1974 أو بعقوبة من تلك المنصوص عليها فى قانون
العقوبات ومنها الغرامة، ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن فى هذه الحال فى
حكمها على نحو ما ذكر. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع
الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له، الا ان محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد
تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة ابداء ملاحظاتهما
فى هذا الشأن. واذ كان كلا الحكمين الابتدائى والمطعون فيه الذى تبنى أسبابه، لم يعن
البته فى مدوناته باستظهار سن المطعون ضده، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه دخل الدائرة الجمركية بدون
تصريح بذلك. وطلبت عقابه بالمادتين 3، 5 من القانون رقم 354 لسنة 1956 والأمر العسكرى
رقم 16 لسنة 1973، ومحكمة جنح الميناء الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم
المتهم عشرين جنيها. فعارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة
الاسكندرية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل
الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائتى قرش عما أسند اليه.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…… الخ.
المحكمة
من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ دان
المطعون ضده بجريمة دخول الدائرة الجمركية بدون ترخيص، واكتفى بمعاقبته بغرامة قدرها
مائتى قرش، قد خالف القانون ذلك ان العقوبة المقررة لهذه الجريمة وفقا للمادة الرابعة
من القانون رقم 354 لسنة 1956 بشأن حظر دخول الدوائر الجمركية بالموانى والمطارات المعدل
بالقانون رقم 2 لسنة 1973، هى الحبس الذى لا تزيد مدته على ثلاثة أشهر أو الغرامة التى
لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيها، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث انه يبين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على المطعون
ضده بوصف أنه فى يوم 16 من يونيه سنة 1976 بدائرة قسم الميناء دخل الدائرة الجمركية
بدون ترخيص بذلك. وطلبت عقابه بالمادتين 1، 4 من القانون رقم 354 لسنة 1956 والأمر
العسكرى رقم 16 لسنة 1973، ومحكمة الأحداث الجزئية قضت بتغريمه عشرين جنيها، فاستأنف،
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء
بتغريمه مبلغ مائتى قرش. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 22 لسنة
1973 المعمول به من تاريخ نشره فى 17/ 5/ 1973 – والذى يحكم واقعة الدعوى – قد نصت
على أن "يستبدل بنص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 354 لسنة 1956 بشأن حظر دخول
الدوائر الجمركية بالموانى والمطارات، النص الآتي: مادة 4 – كل من يخالف الحظر المنصوص
عليه فى المادة الأولى من هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة شهور وبغرامة
لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيها، أو بأحدى هاتين العقوبتين، وكانت
المادة الأولى من القرار بقانون رقم 354 لسنة 1956 بشأن حظر دخول الدوائر الجمركية
بالموانى والمطارات قد نصت على أن "يحظر دخول الدوائر الجمركية فى جميع الموانى والمطارات
بغير ترخيص من وزير الحربية أو من ينيبه ويسرى هذا الحظر على موظفى ومستخدمى وعمال
الحكومة والهيئات الأخرى الذين يعملون داخل الدائرة الجمركية". لما كان ذلك وكانت المادة
السابعة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنص على أنه "فيما عدا المصادرة
واغلاق المحل، لا يجوز أن يحكم على الحدث الذى لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة ويرتكب جريمة،
أية عقوبة مما نص عليه فى قانون العقوبات، وانما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية: –
1 – التوبيخ 2 – التسليم 3 – الالحاق بالتدريب المهنى 4 – الالزام بواجبات معينة 5
– الاختبار القضائى 6 – الايداع فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية 7 – الايداع فى
احدى المستشفيات المتخصصة". كما تنص المادة الثانية والثلاثون منه على أن "لا يعتد
فى تقدير سن الحدث بغير وثيقة رسمية، فاذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير"، فان
مؤدى ذلك أنه لا يجوز الحكم على الحدث الذى لا تجاوز سنه خمس عشرة سنة بعقوبة الغرامة
اعتبارا بأنها من العقوبات المنصوص عليها فى قانون العقوبات، وهو ما يضحى معه تحديد
السن – بالركون فى الأصل الى الأوراق الرسمية قبل ما عداها – ذا أثر فى تعيين ما اذا
كان يحكم على الحدث بأحد التدابير المنصوص عليها فى قانون العقوبات ومنها الغرامة ومن
ثم يتعين على المحكمة استظهار هذه السن فى هذه الحال فى حكمها على نحو ما ذكر. لما
كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر متعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة
النقض أن تعرض له، الا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألت السن بالبحث
والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة ابداء ملاحظاتهما فى هذا الشأن. واذ كان كلا
الحكمين الابتدائى والمطعون فيه الذى تبنى أسبابه، لم يعن البته فى مدوناته باستظهار
سن المطعون ضده، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه
الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن
اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها فى
شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن. لما كان ما تقدم فانه يتعين نقض الحكم المطعون
فيه والاعادة.
