الطعن رقم 882 لسنة 50 ق – جلسة 25 /02 /1981
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 32 – صـ 182
جلسة 25 من فبراير سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وإبراهيم حسين رضوان، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.
الطعن رقم 882 لسنة 50 القضائية
إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تقديم المدعي بالحق المدني مذكرة في فترة حجز الدعوى للحكم أورد الحكم مؤدى ما ورد
بها من دفاع. وخلو هذه المذكرة مما يفيد اطلاع المتهم أو المدافع عنه عليها. أو إعلانها
لأي منهما. إخلال بحق الدفاع أساس ذلك؟
متى كان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن المحكمة الاستئنافية
بعد أن نظرت القضية بجلسة 14 من مايو سنة 1978 قررت حجزها للحكم لجلسة 4 من يونيه سنة
1978 وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم في عشرة أيام، ثم أصدرت الحكم المطعون
فيه بعد أن قدم لها المدعي بالحقوق المدنية مذكرة في 20 من مايو سنة 1978 خلت مما يفيد
اطلاع الطاعن أو المدافع عنه عليها أو إعلانها لأي منهما. لما كان ذلك، وكان الحكم
المطعون فيه قد صدر دون أن يبدي الطاعن دفاعه رداً على المذكرة المقدمة من المدعي بالحقوق
المدنية التي قبلتها المحكمة وأوردت في حكمها مؤدى ما ورد بها من دفاع، مما يبطل إجراءات
المحاكمة للإخلال بحقوق المتهم في الدفاع لما يقضي به نص المادة 275 من قانون الإجراءات
الجنائية من أن المتهم آخر من يتكلم ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد صرحت بتقديم
مذكرات لمن يشاء من الخصوم، إذ ليس من شأن هذا أن يغير من قواعد وضعت كفالة لعدالة
التقاضي وعدم تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها وأن يكون المتهم آخر من يتكلم.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن أمام
محكمة جنح الأزبكية بوصف أنه أصدر له بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب،
وطلب عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51 جنيه على سبيل
التعويض المؤقت……. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الاتهام
بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وألزمته بأن يؤدي للمدعي
بالحق المدني مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة
القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع
برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وبرفض الدفوع التسع
المبداة من المتهم، وفي موضوع المعارضة بتعديل الحكم الغيابي المستأنف المعارض فيه
إلى تعديل العقوبة والاكتفاء بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه
بجريمة إصدار شيك بدون رصيد، قد انطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة الاستئنافية
بعد أن حجزت القضية للحكم وصرحت بتقديم مذكرات قبلت مذكرة المدعي بالحقوق المدنية دون
أن يطلع عليها الطاعن، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث إن هذا الذي ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه صحيح، ذلك أنه يبين من المفردات
التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن المحكمة الاستئنافية بعد أن نظرت القضية
بجلسة 14 من مايو سنة 1978 قررت حجزها للحكم لجلسة 4 من يونيه سنة 1978 وصرحت بتقديم
مذكرات لمن يشاء من الخصوم في عشرة أيام، ثم أصدرت الحكم المطعون فيه بعد أن قدم لها
المدعي بالحقوق المدنية مذكرة في 20 من مايو سنة 1978 خلت مما يفيد اطلاع الطاعن أو
المدافع عنه عليها أو إعلانها لأي منهما. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر
دون أن يبدي الطاعن دفاعه رداً على المذكرة المقدمة من المدعي بالحقوق المدنية التي
قبلتها المحكمة وأوردت في حكمها مؤدى ما ورد بها من دفاع، مما يبطل إجراءات المحاكمة
للإخلال بحقوق المتهم في الدفاع. لما يقضي به نص المادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية
من أن المتهم آخر من يتكلم ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد صرحت بتقديم مذكرات
لمن يشاء من الخصوم، إذ ليس من شأن هذا أن يغير من قواعد وضعت كفالة لعدالة التقاضي
وعدم تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها وأن يكون المتهم آخر من يتكلم. لما كان ما
تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة مع إلزام المطعون ضده (المدعي بالحقوق
المدنية) المصاريف، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
