الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2125 لسنة 50 ق – جلسة 09 /02 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 32 – صـ 147

جلسة 9 من فبراير سنة 1981

برياسة السيد المستشار: عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عليوه، فوزي المملوك، وفوزي أسعد وعبد الرحيم نافع.


الطعن رقم 2125 لسنة 50 القضائية

1 – دعوى جنائية "تحريكها". موظفون عموميون. قانون "تطبيقه" "تفسيره".
الحماية المقررة بمقتضى المادة 63/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية. قاصرة على الموظفين والمستخدمين العموميين لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها.
2 – موظفون عموميون.
الموظف العام. تعريفه.
3 – مرفق عام. موظفون عموميون.
شرط اكتساب العاملين بمرفق عام صفة الموظف العام؟
4 – حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". موظفون عموميون.
كون المطعون ضده يعمل سائقاً بإحدى الجمعيات التعاونية الزراعية الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للإصلاح الزراعي. لا يكفي لإسباغ الحماية المقررة بمقتضى المادة 63 أ. ج. عليه. وجوب التحقق من أنه يشغل وظيفة في التنظيم الإداري للهيئة المذكورة. أو أن الجمعية التعاونية التي يعمل بها مرفق عام.
1 – الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها.
2 – الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق.
3 – لكي يكتسب العاملون في خدمة مرفق عام صفة الموظف العام يجب أن يكون المرفق مداراً بمعرفة الدولة عن طريق الاستغلال المباشر.
4 – لما كان الحكم المطعون فيه قد أسبغ الحماية المقررة في المادة 63/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية على المطعون ضده لمجرد كونه يعمل سائقاً بإحدى الجمعيات التعاونية الزراعية التي تخضع في إشرافها للهيئة العامة للإصلاح الزراعي، وهو ما لا يكفي بذاته للتدليل على توافر صفة الموظف العام أو المستخدم العام للمتهم كي تنعطف عليه الحماية المقررة بالفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية طالما أن المحكمة لم تتحقق من أن المتهم يشغل منصباً يدخل في التنظيم الإداري للهيئة العامة للإصلاح الزراعي التي هي من أشخاص القانون العام، أو أن الجمعية التعاونية الزراعية التي يعمل بها هي مرفق عام تديره الدولة بطريق الاستغلال المباشر، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولاً) تسبب خطأ في موت…… وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد جراراً بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالمجني عليها وهرسها وتوفيت نتيجة ذلك. (ثانياً) قاد الجرار بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 238/ 1 عقوبات و2 و3 و8 و77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 وقرار الداخلية. ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة المنصورة الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني وأحالتها للنيابة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

حيث إن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه هو القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه عول في قضائه بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني – على أن المتهم يعمل قائد جرار بإحدى الجمعيات التعاونية الزراعية التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي، فيكون في عداد العاملين بالدولة الذين تنعطف عليهم الحماية المقررة بالفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية عليهم إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة في حين أن البين من الأوراق أن المتهم يعمل بأجر يومي في الجمعية التعاونية، وكان يتعين على المحكمة أن تتحقق من توافر صفة الموظف أو المستخدم العام فيه إلا أنها سكتت عن ذلك بما يعيب حكمها ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى الجنائية على قوله: "وحيث إنه يبين من مفردات الدعوى أن المتهم يعمل سائق جرار بالجمعية التعاونية الزراعية التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي بناحية…… وأن الجريمة المنسوبة إليه قد وقعت منه أثناء تأديته وظيفته وبسببها ومن ثم فإنه يكون ممن يندرج تحت القيد المنصوص عليه في المادة 63/ 3 أ. ج ويتعين لإقامة الدعوى العمومية قبله في هذه الحالة تحريكها ممن نص عليه في تلك المادة على سبيل الحصر وتلك الصفة ثابتة للمتهم مما نص عليه في المادة 63/ 3 أ. ج سالفة الذكر وكذلك ما نص عليه في المادة الأولى من القانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة حيث نصت على أنه "يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام المرافقة لهذا القانون وتسري أحكامه على…… ب – العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم" ذلك أن الجمعيات الزراعية التابعة للإصلاح الزراعي تعتبر خاضعة تماماً في تمويلها والإشراف على موظفيها للهيئة العامة للإصلاح الزراعي وهي تختلف في هذا الشأن عن باقي الجمعيات الزراعية الأخرى". لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها، وكان من المقرر أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق وأنه لكي يكتسب العاملون في خدمة مرفق عام صفة الموظف العام يجب أن يكون المرفق مداراً بمعرفة الدولة عن طريق الاستغلال المباشر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أسبغ الحماية المقررة في المادة 63/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية على المطعون ضده لمجرد كونه يعمل سائقاً بإحدى الجمعيات التعاونية الزراعية التي تخضع في إشرافها للهيئة العامة للإصلاح الزراعي وهو ما لا يكفي بذاته للتدليل على توافر صفة الموظف العام أو المستخدم العام للمتهم كي تنعطف عليه الحماية المقررة بالفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية طالما أن المحكمة لم تتحقق من أن المتهم يشغل منصباً يدخل في التنظيم الإداري للهيئة العامة للإصلاح الزراعي التي هي من أشخاص القانون العام، أو أن الجمعية التعاونية الزراعية التي يعمل بها هي مرفق عام تديره الدولة بطريق الاستغلال المباشر، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح والتقرير برأي في شأن ما أثارته النيابة العامة من دعوى الخطأ في تطبيق القانون، وإذ كان هذا القصور له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات