الطعن رقم 73 سنة 7 ق – جلسة 03 /02 /1938
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثاني (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1936م لغاية 26 أكتوبر سنة 1939م) – صـ 273
جلسة 3 فبراير سنة 1938
برياسة سعادة محمد لبيب عطية باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمد فهمي حسين بك وحامد فهمي بك وعلي حيدر حجازي بك وأحمد مختار بك المستشارين.
القضية رقم 73 سنة 7 القضائية
( أ ) بيع. تسليم المبيع. ترتبه على العقد ولو لم ينص عليه فيه.
(المادة 266 مدني)
(ب) بيع. تسليم المبيع. وقته. (المادة 277 مدني)
(جـ) بيع أراضي بلدية الإسكندرية. المادتان الثامنة والخامسة من لائحة البيع. مفهومهما.
بدء استحقاق الأقساط. من تاريخ التسليم.
1 – إن التزام البائع بتسليم المبيع من مقتضيات عقد البيع، بل هو أهم التزامات البائع
التي تترتب بمجرّد العقد ولو لم ينص عليه فيه.
2 – إن المادة 277 من القانون المدني تنص على أن يكون تسليم المبيع في الوقت الذي عين
لذلك في العقد وإلا ففي وقت البيع مع مراعاة المواعيد التي جرى العرف عليها.
3 – إن نص المادة الثامنة من لائحة بيع أراضي بلدية الإسكندرية وإن لم يكن في عبارته
إلزام البلدية بتسليم المبيع أو التزامها به إلا أنه لا يدع شكاً في أن التسليم من
التزامات البائع، إذ أن عبارة هذا النص شبيهة بعبارة نص المادة الخامسة من اللائحة
المذكورة، والمفهوم من مجموع النصين أن الميعاد الذي أعطي للمشتري لدفع ثلث الثمن هو
بعينه الميعاد الذي أعطي للبائع لتسليم المبيع، فهما متماسكان تمام التماسك. فإذا كانت
أرض البلدية التي رسا مزادها على المشتري ودفع ثلث الثمن في الخمسة الأيام التالية
لرسوّ المزاد قد تأخر تسليمها إليه لخلاف بينه وبين المجلس في شأن هذا التسليم، ثم
سوّي هذا الخلاف ببيع بعض أجزاء أخرى للمشتري مجاورة للأرض المبيعة له أوّلاً، وتم
تسليم كل ما بيع من الأرض في تاريخ معين، فإن ميعاد استحقاق القسط الأوّل من باقي الثمن
يبدأ من هذا التاريخ الذي حصل فيه تسليم الأرض بمساحتها الأخيرة لا من اليوم الخامس
من رسوّ المزاد كما هو نص المادة الخامسة السالفة الذكر.
المحكمة
ومن حيث إن مبنى الطعن أن محكمة الاستئناف قد قضت بإلغاء الحكم
المستأنف وبصحة البيع الحاصل في قطعة الأرض البالغ مساحتها 2422.88 ذراعاً معمارياً
مربعاً المسلمة إلى الطاعن بالمحضر المؤرّخ في 27 ديسمبر سنة 1934 وباعتبار القسط الأوّل
من باقي الثمن مستحقاً في 17 يوليه سنة 1935 وإلزام الطاعن بأن يدفع للمجلس البلدي
قيمة فوائد هذا القسط الذي لم يسدّد إلا بتاريخ 30 ديسمبر سنة 1935 باعتبار الماية
سبعة وأن يدفع باقي الثمن جميعه وفوائده باعتبار الماية سبعة أيضاً وبالمصاريف والأتعاب.
وبنت حكمها على أن القسط الأوّل من ثلثي الثمن قد استحق في اليوم الخامس من مرسي المزاد
وهو يوم 17 يوليه سنة 1935 طبقاً للمادة الخامسة من لائحة بيع أراضي البلدية، وأن الطاعن
قد تأخر في دفعه، وأنه بتأخره في دفعه قد استحق عليه دفع الأقساط الأخرى وفوائدها باعتبار
الماية سبعة طبقاً لنص المادة الخامسة من اللائحة المذكورة، وعلى أن المجلس البلدي
لم يكن عليه تسليم المبيع للمشتري في يوم معين حتى يمكن اعتباره مقصراً فيه، وأن المشتري
قد دعي للتسليم فامتنع وتم حصول التسليم والاستلام في يوم 27 ديسمبر سنة 1934، ثم بنت
على ذلك قضاءها بصحة البيع محمولاً على ما تقدّم بغير أسباب أخرى. ويقول الطاعن إن
محكمة الاستئناف قد خالفت في ذلك أحكام المادتين 266 و233 من القانون المدني وأحكام
المادة الثامنة من لائحة بيع الأراضي وذلك من النواحي الآتية:
(أوّلاً) من ناحية تقريرها أنه ليس في نصوص اللائحة ما يوجب على المجلس البلدي أن يقوم
بتسليم الأرض الراسي مزادها من تلقاء نفسه وإلا اعتبر عدم قيامه بذلك إخلالاً بشروط
العقد يسوغ للطاعن عدم دفع الأقساط في مواعيدها مع أن المادة الثامنة من اللائحة تنص
على أن المصلحة تسلم الأرض للمشتري بعد دفع القسط الأوّل، ومع أن قواعد القانون المدني
تلزم البائع بتسليم المبيع في الميعاد المتفق عليه.
(ثانياً) من ناحية عدم أخذها بالقاعدة القانونية المتفق عليها فقهاً وقضاء في عقود
المعاوضات – تلك القاعدة التي تجيز للمشتري التأخير في دفع الثمن ما لم يقم له البائع
بتسليم المبيع.
(ثالثاً) من ناحية عدم ملاحظتها ما جاء بمحضر إيقاف التسليم المؤرّخ في 19 سبتمبر سنة
1934 وبمحضر إتمام التسليم المؤرّخ في 27 ديسمبر سنة 1934 وما جاء بالخطابات المتبادلة
بين المجلس البلدي والطاعن الدالة جميعها على أن المجلس البلدي كان عاجزاً عن تسليم
قطعة الأرض التي رسا مزادها على الطاعن باعتبار أن مساحتها تبلغ 2306 ذراعاً بسبب خطئها
في طول الحدّ الغربي وبسبب قيام أبنية على الأرض المبيعة تدّعي خروجها عن المبيع، فكانت
لا تستطيع تسليم الأرض مشغولة ببنائها المملوك لها، وأنه لما أزيلت تلك العراقيل ببيع
ما يتمم القطعة المبيعة أوّلاً وببيع المباني للطاعن بصفقات بعضها إثر بعض تم التسليم
على اعتبار أن المبيع تبلغ مساحته 2422.88 ذراعاً وعلى أن حدّه الغربي بطول 42.48 على
القطعة رقم 3 ويقول الطاعن إن كل ذلك كان من نتيجته تأخر التسليم ووجوب تعديل بدء الاستحقاق
في دفع أقساط الثمن من اليوم الخامس لدفع ثلث الثمن إلى يوم 28 ديسمبر من كل سنة.
(رابعاً) من ناحية ترتيبها الحكم بصحة البيع على التأخير في دفع الأقساط مع أن الطاعن
قد بين لمحكمة الاستئناف أن لا محل لطلب الحكم بصحة البيع لأنه لم ينكر العقد ولم يدع
عدم صحته، وقد نفذه باستلام المبيع بعد أن أضيف إليه ما أضيف وبعد أن دفع القسط الأوّل
في 27 ديسمبر سنة 1935، ودفع كذلك – والقضية قائمة أمام محكمة الاستئناف – القسط المستحق
في سنة 1936 وأن النزاع كان منحصراً في مسألتين: (أولاهما) متى يبتدئ دفع الأقساط،
هل يبتدئ من يوم 17 يوليه سنة 1934 أو من يوم 27 ديسمبر سنة 1934؟ (وثانيتهما) متى
استحق تسليم المبيع، هل هو في يوم 17 يوليه سنة 1934 أو يوم 27 ديسمبر سنة 1934 كذلك؟
وحيث إنه كان ثابتاً حقاً أمام محكمتي الموضوع أنه في يوم 12 يوليه سنة 1934 رسا على
الطاعن المزاد في قطعة الأرض المعروفة برقم 4 والتي تبلغ مساحتها 2306 ذراعاً معمارياً
مربعاً، وأن المشتري إذ كان قد دفع عند دخوله في المزاد 800 جنيه قد أكمل دفع باقي
ثلث الثمن البالغ قدره 2351 جنيهاً و533 مليماً في 18 يوليه سنة 1934، وأن البلدية
لم تسلمه المبيع في اليوم المذكور، وأنه في 18 سبتمبر سنة 1934 قام مهندس البلدية للتسليم
فتوقف المشتري لنقص في طول الحدّين الغربي والشرقي في الطبيعة. ولقيام أبنية على الأرض
المبيعة لم ترضَ البلدية بتسليمها باعتبارها داخلة في المبيع وتابعة له فحرّر المهندس
مذكرة بذلك يومئذ. ثم سوّى هذا الخلاف فقبلت البلدية أن تبيع المشتري بجانب الأرض المبيعة
على طول حدّيها الغربي والشرقي جزءاً آخر عرضه 1.80 متراً ومسطحه 116 ذراعاً معمارياً
مربعاً بمثل الثمن الذي بيعت به الأرض من قبل وأن تبيعه أيضاً الأبنية القائمة على
الأرض المؤجرة إلى الغير، ودفع المشتري ثلث ثمن الجزء الذي أضيف إلى المبيع الأصلي
في 9 مايو سنة 1935 وثمن المباني في أكتوبر سنة 1934. ثم دعته البلدية إلى الاستلام
فتم التسليم في الأرض الأصلية وما أضيف إليها وفي المباني في 27 ديسمبر سنة 1934. وقد
ذكر في محضر التسليم أن الذي تم تسليمه تبلغ مساحته 2422.88 وأن الحدّ الغربي طوله
42.48. وكان ثابتاً أيضاً أن كل ما قام من نزاع بين الطرفين انحصر فيما إذا كان ما
تم من ذلك من شأنه أن يجعل ميعاد استحقاق الأقساط الباقية من الثمن بعد دفع ثلثه هو
تاريخ التسليم أي يوم 27 ديسمبر سنة 1934 أو أن التسليم المتأخر لا أثر له في ذلك وأنه
يجب اعتبار ميعاد استحقاق القسط الأوّل باقياً على أصله أي في يوم 17 يوليه سنة 1935.
وكان المشتري لذلك يجيب على الدعوى بأنه لا وجه للمجلس البلدي في طلب الحكم بصحة البيع
لأنه من جهة لم ينازع في صحته ومن جهة أخرى قد دفع القسط الأوّل الذي استحق أثناء قيام
الدعوى أمام المحكمة الابتدائية في ميعاده أي في يوم 28 ديسمبر سنة 1935 كما دفع القسط
الثاني كذلك والقضية قائمة أمام محكمة الاستئناف في مثل هذا الميعاد من سنة 1936
وحيث إنه يبين من أسباب الحكم المطعون فيه أن جل ما اعتمدت عليه محكمة الاستئناف هو
نص المادة الخامسة والثامنة من لائحة بيع أطيان البلدية فاعتبرت اليوم الخامس من رسوّ
المزاد أي يوم 17 يوليه سنة 1934 هو بدء سنة استحقاق القسط الأوّل من ثلثي الثمن ولم
تعتبر المجلس البلدي ملزماً بتسليم المبيع في يوم معين حتى كان يصح لها اعتباره متأخراً
فيه عن التسليم واعتبار المشتري موسعاً عليه في الوفاء بهذا القسط إلى مثل اليوم الذي
وقع فيه التسليم أي في يوم 28 ديسمبر. ولذلك طبقت على المشتري نص المادة السابعة من
لائحة البيع فعجلت عليه دفع الأقساط كلها وفوائدها باعتبار المائة سبعة من تاريخ 17
يوليه سنة 1934
وحيث إن المادة الخامسة قد نصت على أن "ثمن المبيع يدفع منه الثلث في الخمسة الأيام
التالية لرسوّ المزاد ويقسم الباقي إلى خمسة أقسام متساوية بفائدة المائة خمسة ويبتدئ
دفع الأقساط من اليوم الخامس من مرسى المزاد". والمادة الثامنة قد نصت على أن "تسلم
المصلحة للمشتري بعد دفع القسط الأوّل من ثمن المبيع وتدعوه للحضور لذلك بخطاب موصى
عليه، وله أيضاً أن يطلب هو ذلك التسليم. فإذا تخلف المشتري عن الحضور في اليوم المعين
بعد دعوته أصولياً لاستلام أرضه فلا يلتفت إلى ذلك ويكون المحضر الذي يحرره ويمضيه
عمال البلدية عبارة عن تسليم نهائي وتسلم".
وحيث إن قول محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه "إنه ليس في نصوص اللائحة ما يوجب
على المجلس البلدي أن يقوم بتسليم الأراضي الراسي مزادها من تلقاء نفسه وإلا اعتبر
عدم قيامه بذلك إخلالاً بشروط العقد يسوغ للمستأنف عدم دفع الأقساط في مواعيدها بزعم
أن الشروط متماسكة. فالمادة الثامنة من اللائحة اقتصرت على بيان الكيفية التي تسلم
بها الأرض دون أن يكون في نصها معنى إلزام البلدية بأن تسعى من جانبها في التسليم.
ولذلك أجازات المادة المذكورة للمشتري أن يطلب هو ذلك التسليم" – إن هذا القول فيه
– كما قال الطاعن بحق – مخالفة ظاهرة لحكم المادة الثامنة المتقدّمة ولحكم الفقرة الثانية
من المادة 266 من القانون المدني للاعتبارات الآتية:
(أوّلاً) لأن التزام البائع بتسليم المبيع هو من مقتضيات عقد البيع بل هو رأس التزامات
البائع التي تترتب بمجرّد العقد نص عليه أو لم ينص. (نص المادة 266 هو: يترتب على البيع
الصحيح… (أوّلاً) كذا… … … … (ثانياً) أنه يلزم البائع بتسليم المبيع الخ).
(ثانياً) لأن نص المادة 277 توجب أن يكون تسليم المبيع في الوقت المعين له في العقد
وإلا ففي وقت البيع مع مراعاة المواعيد المقرّرة بحسب العرف.
(ثالثاً) لأن المادة الثامنة من لائحة بيع الأراضي لم تخالف أحكام القانون المدّني
المتقدمة الذكر فقد ابتدأت بما نصه: "تسلم المصلحة الأرض للمشتري بعد دفع القسط الأوّل
من ثمن المبيع" (أي بعد دفع ثلث الثمن في صورة الدعوى الحالية). وإذن فمن المجازفة
أن تقول محكمة الاستئناف إنه ليس في هذا النص ما يجعل التسليم من واجبات البائع أو
إنه لم يشتمل إلا على بيان الكيفية التي تسلم بها الأرض المبيعة دون أن يكون فيه معنى
إلزام البلدية بالسعي من جانبها في التسليم.
ذلك لأن عبارة هذه المادة وإن لم يأتِ فيها لفظ إلزام المصلحة بالتسليم أو التزامها
به إلا أنها لا تبقي شكاً في أن الإلزام بالتسليم واقع على البائع. وما أشبه عبارتها
بعبارة المادة الخامسة التي صدرت بما نصه "ثمن المبيع يدفع منه الثلث"، وهي عبارة قد
فهم منها كذلك أن دفع ثلث الثمن في ميعاده واجب على المشتري. على أن المفهوم من المادتين
المذكورتين معاً أن الميعاد الذي أعطي للمشتري لدفع ثلث الثمن هو بعينه الميعاد الذي
أعطي للبائع لتسليم المبيع. فالمادتان متماسكتان – كما قال الطاعن بحق – تمام التماسك.
وحيث إنه ينتج من ذلك أن محكمة الاستئناف بتقريرها بأن المجلس البلدي كان غير ملزم
بتسليم المبيع لغاية 17 يوليه سنة 1934 الذي هو اليوم الخامس لرسوّ المزاد، وأنه لا
يترتب على عدم قيامه بهذا التسليم إخلال بالتزامات البائع، وباعتمادها على هذا التقرير
في حكمها المطعون فيه تكون قد خالفت أحكام القانون المدني وأحكام لائحة بيع الأراضي
التي هي قانون العقد أيضاً.
وحيث إن خطاها هذا في تلك الحلقة القانونية قد سرى إلى الحلقات الأخرى فأفسد الحكم
من أساسه ولذلك يتعين نقضه.
وحيث إن موضوع الدعوى صالح للفصل على الأساس المتقدّم.
وحيث إن الأرض التي رسا مزادها على الطاعن في 12 يوليه سنة 1934 ودفع ثلث ثمنها في
الخمسة الأيام التالية لرسوّ المزاد قد تأخر تسليمها إليه حتى أضيف إليها جزء آخر دفع
ثلث ثمنه بعد ذلك (وقد قيل في الحكم الابتدائي إنه في مايو سنة 1935) وأضيفت إليها
أيضاً الأبنية التي كان قيامها على الأرض المبيعة وعلى ملك البائع يمنع تسليمها للمشتري
ودفع ثمنها كذلك. وانتهى الأمر من ذلك بتسليم هذه الصفقات المتتالية في 27 ديسمبر سنة
1934.
وحيث إن رضاء المجلس البلدي بتعديل مساحة الصفقة وباستلامه ثمن الجزء الذي أضيف إليها
ثم ثمن الأبنية التي كانت شاغلة للأرض وتمنع من تسليمها وتسلمها وهي على حكم ملك المجلس
البلدي، وحصول ذلك بعد 17 يوليه سنة 1934 الذي هو اليوم المحدّد لدفع ثلث ثمن الأرض
المبيعة وتسليمها للمشتري طبقاً لنص المادة الخامسة والثامنة من لائحة بيع أراضي البلدية
– إن رضاء المجلس بذلك كله يمنع من وجوب اعتبار مثل هذا اليوم مبدأ السنوات التي قسط
عليها دفع ثلثي الثمن ويوجب اعتبار يوم 27 ديسمبر سنة 1934 الذي حصل فيه تسليم الأرض
بمساحتها الأخيرة وبما عليها من المباني هو مبدأ التقسيط والاستحقاق.
وحيث إن الطاعن قد دفع القسط الأوّل والثاني من الأقساط الخمسة في هذا الميعاد الأخير
المتقدّم ولم ينازع قط في صحة البيع ولا في نفاذ أحكامه المعدّلة كما ذكر، ولذلك يتعين
تأييد الحكم المستأنف.
