الطعن رقم 2091 لسنة 50 ق – جلسة 04 /02 /1981
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 32 – صـ 124
جلسة 4 من فبراير سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد. نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد رفيق البسطويسي.
الطعن رقم 2091 لسنة 50 القضائية
إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حضور محام مع المتهم. بجنحة. غير واجب قانوناً. إلا أنه متى عهد المتهم إلى محام بالدفاع
عنه. فعلى المحكمة سماعه. أو إتاحة الفرصة له للقيام بمهمته. مخالفة ذلك إخلال بحق
الدفاع.
الأصل أنه وإن كان حضور محام مع المتهم بجنحة غير واجب قانوناً، إلا أنه متى عهد المتهم
إلى محام بمهمة الدفاع فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته أو أن تتيح له
الفرصة للقيام بمهمته، ولما كان الثابت أن الطاعنين مثلوا أمام المحكمة الاستئنافية
وطلب المحامي الحاضر معهم تأجيل الدعوى لحضور محاميهم الأصيل فكان لزاماً على المحكمة
إما أن تؤجل الدعوى أو تنبه المتهمين إلى رفض الطلب حتى يبدوا دفاعهم، أما وهي لم تفعل
وأصدرت حكمها في موضوع الدعوى بتأييد الحكم المستأنف فإنها بإصدارها هذا الحكم تكون
قد فصلت في الدعوى بدون سماع دفاع المتهمين مخالفة بذلك المبادئ الأساسية الواجب مراعاتها
في المحاكمات الجنائية مما يعيب حكمها بالإخلال بحق الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم توصلوا إلى الاستيلاء
على المبلغ المبين قدراً بالمحضر والمملوك لـ…… بطريق الاحتيال لسلب كل أو بعض
ثروته بأن باعوا له عقاراً غير مملوك لهم وليس لهم حق التصرف فيه على النحو المبين
بالمحضر فتسلموا النقود سالفة البيان بتلك الطريقة. وطلبت عقابهم بالمادة 336/ 1 من
قانون العقوبات. ومحكمة جنح الشرابية الجزئية قضت حضورياً للطاعنين وحضورياً اعتبارياً
للآخر بالحبس شهراً وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ لكل. فاستأنف الطاعنون ومحكمة
القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع
برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنوا في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى
بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذي دانهم بجريمة النصب قد انطوى على إخلال
بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعنين حضروا بالجلسة التي حددت لنظر الاستئناف وطلب المحامي
الحاضر معهم تأجيل الدعوى لحضور المحامي الأصيل، إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وفصلت
في الدعوى دون أن تمكنهم من إبداء دفاعهم.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنين حضروا
بالجلسة التي حددت لنظر الاستئناف وطلب المحامي الحاضر منهم تأجيل الدعوى لحضور المحامي
الأصيل للطاعنين، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وقضت بتأييد الحكم المستأنف.
لما كان ذلك وكان الأصل أنه وإن كان حضور محام مع المتهم بجنحة غير واجب قانوناً، إلا
أنه متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته
أو أن تتيح له الفرصة للقيام بمهمته، ولما كان الثابت مما تقدم أن الطاعنين مثلوا أمام
المحكمة الاستئنافية وطلب المحامي الحاضر معهم تأجيل الدعوى لحضور محاميهم الأصيل فكان
لزاماً على المحكمة إما أن تؤجل الدعوى أو تنبه المتهمين إلى رفض الطلب حتى يبدوا دفاعهم،
أما وهي لم تفعل وأصدرت حكمها في موضوع الدعوى بتأييد الحكم المستأنف فإنها بإصدارها
هذا الحكم تكون قد فصلت في الدعوى بدون سماع دفاع المتهمين مخالفة بذلك المبادئ الأساسية
الواجب مراعاتها في المحاكمات الجنائية مما يعيب حكمها بالإخلال بحق الدفاع، مما يستوجب
نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعنون بطعنهم.
