الطعن رقم 1494 لسنة 50 ق – جلسة 28 /01 /1981
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 32 – صـ 104
جلسة 28 من يناير سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عثمان عمار، وإبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد رفيق البسطويسي.
الطعن رقم 1494 لسنة 50 القضائية
1 – إعلان. معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة".
نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توجه المحضر إلى محل إقامة الطاعن. لإعلانه بالحكم الغيابي الاستئنافي وامتناع تابعه
عن استلام الإعلان. تسليمه الإعلان بعد ذلك لنائب مأمور القسم في ذات اليوم. وإخطار
الطاعن بذلك بخطاب مسجل في الميعاد المحدد. صحيح.
2 – إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة".
امتداد الميعاد المحدد للإخطار بالكتاب المسجل المنصوص عليه في المادة 11 مرافعات.
بسبب العطلة الرسمية.
3 – إعلان. إثبات "بوجه عام". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حصول إعلان الحكم الغيابي لشخص المتهم. مفاده: قيام قرينة قاطعة على علمه به. إعلانه
به في موطنه مع من يجوز قانوناً تسليمهم الإعلان. أثره: اعتبار ذلك قرينة غير قاطعة
على وصول ورقة الإعلان إليه. جواز إثبات عكسها.
1 – من المقرر أن الأصل في إعلان الأوراق طبقاً للمادتين 10، 11 من قانون المرافعات
– الذي أحالت إليه الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية أنها تسلم
إلى الشخص نفسه أو في موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان
عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره
فإذا لم يجد من يصح تسليم الورقة إليه أو امتنع من وجده منهم عن الاستلام وجب عليه
أن يسلمها في اليوم ذاته إلى جهة الإدارة وإخطار المعلن إليه بكتاب مسجل في خلال أربع
وعشرين ساعة.
2 – من المقرر أن الميعاد المحدد للإخطار بالكتاب المسجل المنصوص عليه في المادة 11
من قانون المرافعات يمتد بسبب العطلة الرسمية.
3 – لما كانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية وإن نصت على أنه "إذا كان الإعلان
لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها
يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة"
فإن المستفاد من هذا النص أنه إذا حصل الإعلان في شخص المحكوم عليه فإن هذا يعد قرينة
قاطعة على علمه بصدور الحكم الغيابي. أما إذا أعلن في موطنه ولم يسلم الإعلان إليه
شخصياً بل استلمه غيره ممن يجوز لهم الاستلام قانوناً فإن ذلك يعد قرينة على أن ورقته
قد وصلت إليه ولكنها قرينة غير قاطعة إذ يجوز للمحكوم عليه أن يدحضها بإثبات العكس.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: (أولاً) سرقا وقود السيارة
الموضح القيمة بالمحضر المملوك….. (ثانياً) المتهم الأول (الطاعن) أ – تسبب خطأ في
إيذاء…… وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم مراعاته للقوانين بأن قاد سيارة بحالة
ينجم عنها الخطر (ب) تسبب خطأ في موت الحيوان الموضح الوصف والقيمة بالمحضر (جـ) قاد
سيارة بحالة ينجم عنها الخطر (د) قاد سيارة بدون رخصة قيادة. وطلبت عقابهما بالمادتين
244/ 1، 317 من قانون العقوبات والقانون 66 لسنة 1973، وادعى….. بمبلغ قرش صاغ على
سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام (أولاً)
بحبس المتهمين سنتين مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى.. (ثانياً) بحبس المتهم الأول
(الطاعن) سنة مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً (ثالثاً) إلزام المتهمين متضامنين مع المسئول
عن الحقوق المدنية بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض
المؤقت. فعارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية
(بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض، وقضي بعدم قبول المعارضة شكلاً للتقرير بها بعد الميعاد.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة
الاستئنافية شكلاً للتقرير بها بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أقام
قضاءه على أن الطاعن أعلن بالحكم الغيابي الاستئنافي بتاريخ 21 سبتمبر سنة 1978 ولم
يقرر بالمعارضة فيه إلا بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 1978 في حين أن إعلانه لم يكن لشخصه
أو في محل إقامته بدليل ما أثبته الحكم من إخطاره بكتاب مسجل، مما يعيب الحكم ويوجب
نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول المعارضة شكلاً على أن الحكم
الغيابي الاستئنافي المعارض فيه أعلن للطاعن بتاريخ 21 سبتمبر سنة 1978 وأنه لم يقرر
بالمعارضة فيه إلا بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 1978 بعد فوات الميعاد المحدد في القانون.
ولما كان من المقرر أن الأصل في إعلان الأوراق طبقاً للمادتين 10، 11 من قانون المرافعات
– الذي أحالت إليه الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية – أنها
تسلم إلى الشخص نفسه أو في موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه
كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره
فإذا لم يجد من يصح تسليم الورقة إليه أو امتنع من وجده منهم عن الاستلام وجب عليه
أن يسلمها في اليوم ذاته إلى جهة الإدارة وإخطار المعلن إليه بكتاب مسجل في خلال أربع
وعشرين ساعة. ولما كان الثابت من المفردات المضمومة أن المحضر توجه في يوم الخميس 21
سبتمبر سنة 1978 إلى محل إقامة الطاعن لإعلانه بالحكم الغيابي الاستئنافي وخاطب تابعته
التي امتنعت عن الاستلام فسلم الإعلان إلى نائب مأمور القسم في اليوم ذاته وتم إخطار
الطاعن بذلك بكتاب مسجل في يوم السبت 23 من سبتمبر سنة 1978، وكان من المقرر أن الميعاد
المحدد للإخطار بالكتاب المسجل المنصوص عليه في المادة 11 من قانون المرافعات يمتد
بسبب العطلة الرسمية، فإن إعلان الحكم الغيابي يكون قد تم وفقاً للقانون لما كان ذلك
وكانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية وإن نصت على أنه "إذا كان الإعلان لم
يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها
يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة"
فإن المستفاد من هذا النص أنه إذا حصل الإعلان لشخص المحكوم عليه فإن هذا يعد قرينة
قاطعة على علمه بصدور الحكم الغيابي. أما إذا أعلن في موطنه ولم يسلم الإعلان إليه
شخصياً بل استلمه غيره ممن يجوز لهم الاستلام قانوناً فإن ذلك يعد قرينة على أن ورقته
قد وصلت إليه ولكنها قرينة غير قاطعة إذ يجوز للمحكوم عليه أن يدحضها بإثبات العكس.
لما كان ذلك وكان الطاعن لم يدع لدى نظر معارضته الاستئنافية بجلسة 26 من أكتوبر سنة
1978 التي مثل فيها ومعه محاميه أنه لم يعلم بالحكم الغيابي الاستئنافي ويدحض القرينة
القائمة ضده التي تفيد علمه به من إعلانه لجهة الإدارة بعد رفض تابعته الاستلام وإخطاره
بكتاب مسجل، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة شكلاً للتقرير بها بعد
الميعاد يكون قد اقترن بالصواب بما يتعين معه رفض الطعن.
