الطعن رقم 15 سنة 7 ق – جلسة 16 /12 /1937
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثاني (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1936م لغاية 26 أكتوبر سنة 1939م) – صـ 214
جلسة 16 ديسمبر سنة 1937
برياسة سعادة محمد لبيب عطية باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمد فهمي حسين بك وحامد فهمي بك وعلي حيدر حجازي بك وأحمد مختار بك المستشارين.
القضية رقم 15 سنة 7 القضائية
تعويض:
( أ ) التعويض المبني على التقصير. تكييف وقائع التقصير. سلطة محكمة النقض في مراقبته.
(ب) وقائع التقصير. إثباتها. إثبات الضرر المترتب عليها مجتمعة. تجزئتها. رفض التعويض.
نقض.
(جـ) مسئولية تقصيرية. متى تلزم المتسبب بالفعل؟ حسن القصد أو سوءه لا تأثير له. (المادة
151 مدني)
1 – إذا اختلفت المحكمة الاستئنافية مع المحكمة الابتدائية في وقائع التقصير المبني
عليها طلب التعويض والثابت حصولها هي وما ترتب عليها من ضرر لطالب التعويض من حيث اعتبارها
من قبيل التقصير الذي يسأل من ارتكبه عن نتائجه الضارة أو عدم اعتبارها، فهذا الخلاف
مما تفصل فيه محكمة النقض لأنه لا يتعلق بتحصيل فهم الواقع وإنما يتعلق بتكييف وقائع
التقصير الثابت قيامها.
2 – إذا كان طلب التعويض مبنياً على ما ضاع على طالبه (مستحق في وقف) من الربح وما
لحقه من الخسارة بسبب إهمال المدعى عليه (وزارة الأوقاف) في إدارة الوقف، وحققت المحكمة
الابتدائية وقائع التقصير وأثبتت وقوعها من المدعى عليه، ثم بحثت فيما ترتب عليها من
الضرر فأثبتت حصوله ولحوقه بالمدعي، ثم قضت له بالتعويض وذكرت في حكمها أن هذا التعويض
غير مبني فقط على سبب واحد هو ما ذكر من وقائع التقصير وإنما يرجع في أساسه إلى أسباب
عدّة تكوّن في مجموعها وجهاً صحيحاً للقضاء به، ثم جاءت المحكمة الاستئنافية مع تسليمها
بثبوت وقائع التقصير وما ترتب عليها من ضرر فجزأت هذا المجموع المكوّن من تلك الأسباب
المتلاحقة المتماسكة واعتبرت أن كل واحد منها لا يعدّ وحده تقصيراً وحكمت برفض طلب
التعويض، فهذا الحكم خاطئ ويتعين نقضه.
3 – المسئولية التقصيرية تقع على المتسبب بذات الفعل أو الترك الضارّ سواء أكان متعمداً
أم مقصراً، وسواء أكان حسن القصد أو سيئه.
