الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1621 لسنة 50 ق – جلسة 25 /01 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 32 – صـ 76

جلسة 25 من يناير سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ الدكتور أحمد رفعت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حلمي راغب، جمال منصور، محمد محمود عمر، وسمير ناجي.


الطعن رقم 1621 لسنة 50 القضائية

إثبات "بوجه عام". حكم "بيانات الإدانة" "تسبيبه، تسبيب معيب". اختلاس أموال أميرية. نقض "أسباب الطعن, ما يقبل منها".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة وظروفها. وأدلة الثبوت. وإلا كان قاصراً. مثال لتسبيب معيب في جريمة اختلاس.
أوجب القانون في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً. لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى جاء غامضاً ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن، فضلاً عن أنه عول على تقرير لجنة الجرد دون أن يورد مضمونه ومؤداه والأسانيد التي أقيم عليها حتى يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى مما يصمه بالقصور في البيان، ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في غضون سنة 1967 بدائرة مركز السنطة محافظة الغربية بصفته موظفاً عمومياً من الأمناء على الودائع (أمين مخازن جمعيات ميت يزيد والقرشية ومسهلة الزراعية) اختلس مستلزمات الإنتاج المبينة وصفاً بالأوراق والتي بلغت قيمتها 683.376 ج والمملوكة للجهات سالفة الذكر والمسلمة إليه بسبب وظيفته باعتباره أميناً عليها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادتين 112، 118 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ 683.376 ج وبإلزامه برد مثل هذا المبلغ وبعزله من وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية الاختلاس قد شابه القصور في البيان، ذلك بأنه جاء قاصراً في بيان واقعة الدعوى والظروف التي لابستها وخلا من استظهار عناصر الجريمة وأركانها والأساس الذي احتسبت المحكمة على مقتضاه قيمة المبلغ المختلس، كما عول على تقرير لجنة الجرد دون أن يبين فحوى هذا التقرير ويفصح عن وجه اتخاذه دليلاً مؤيداً لصحة الواقعة، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بقوله "وحيث إن واقعة الدعوى وعلى ما يبين من مطالعة الأوراق وما تم من تحقيقات وما دار بجلسة المحاكمة تخلص في أن المتهم……. أمين مخازن جمعيات ميت يزيد والقرشية ومسهلة الزراعية اختلس في غضون عام 1967 مبيدات وكمية من الكسب وأكياس قيمتها 683.376 ج كانت قد سلمت إليه بصفته سالفة الذكر". ثم أورد الحكم مؤدى أقوال الشهود وتقرير لجنة الجرد التي عول عليها في الإدانة بقوله "إذ شهد….. الوكيل المالي لبنك التسليف الزراعي والتعاوني بالسنطة بأن لجنة شكلت لجرد عهدة المتهم بمخازن جمعيات ميت يزيد ومسهلة والقرشية فتبين وجود عجز في كميات الكسب والمبيدات والأجولة تقدر قيمته بمبلغ 683.376 ج وشهد….. مراجع حسابات البنك……. مدير الجمعية التعاونية الزراعية بميت يزيد و…… رئيس حسابات الجمعية سالفة الذكر بمضمون ما تقدم ذكره، وثبت من تقرير لجنة الجرد النهائي اختلاس المتهم للأموال السالف بيانها". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان حكمها قاصراً. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى جاء غامضاً ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن، فضلاً عن أنه عول على تقرير لجنة الجرد دون أن يورد مضمونه ومؤداه والأسانيد التي أقيم عليها حتى يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى مما يصمه بالقصور في البيان، ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات