الطعن رقم 1656 لسنة 50 ق – جلسة 14 /01 /1981
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 32 – صـ 64
جلسة 14 من يناير سنة 1981
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وحسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي.
الطعن رقم 1656 لسنة 50 القضائية
حكم "بياناته. بيانات التسبب" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب
الطعن. ما يقبل منها".
وجوب أن يبين الحكم الصادر بالإدانة مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ومؤداه حتى يتضح
وجه استدلاله به.
نصب جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". إثبات "بوجه عام". نقض "أسباب
الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم بيان ما صدر عن المتهم مما حمل المجني عليه على التسليم في ماله. قصور.
نقض "نظره والحكم فيه".
عدم امتداد النقض لمحكوم عليه لم يوصد أمامه باب المعارضة في الحكم ولو اتصل به سبب
الطعن.
1 – من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت
التي استند إليها وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به.
2 – يجب في جريمة النصب أن يعني الحكم ببيان ما صدر عن المتهم من قول أو فعل في حضرة
المجني عليهم مما حملهم على التسليم في مالهم، وذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة
تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. وكان البين من الحكم
المطعون فيه أنه لم يورد أقوال المجني عليهم التي عول عليها في إدانة الطاعن، كما لم
يبين ما صدر من الطاعن من قول أو فعل في حضرة المجني عليهم مما حملهم على التسليم في
مالهم فإنه يكون معيباً بالقصور.
3 – وإن كان وجه الطعن يتصل بالمحكوم عليه الآخر الذي استأنف حكم محكمة أول درجة مع
الطاعن، بما يدعو إلى نقض الحكم والإحالة بالنسبة له أيضاً عملاً بالمادة 42 من القانون
رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أنه لما كان الحكم
المطعون فيه قد صدر غيابياً بالنسبة له قابلاً للطعن فيه بالمعارضة فإن أثر الطعن لا
يمتد إليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم: (أولاً) ارتكبوا تزويراً في جوازات السفر المبينة بالتحقيق والتي صدرت صحيحة بأن قاموا باصطناع تأشيرات دخول للأراضي السعودية وأسندوها زوراً إلى القنصلية السعودية وذلك على النحو المبين بالأوراق (ثانياً) توصلوا إلى الاستيلاء على النقود المبينة بالتحقيق والخاصة بـ…….. وآخرين باستعمالهم طرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أوهموا المجني عليهم بأنه في مقدورهم تسهيل إجراءات سفرهم للبلاد العربية والحصول على تأشيرات دخول لتلك البلاد واتخذوا من أحد المكاتب الخاصة بالمتهم الأول – الطاعن – مسرحاً لمزاولة نشاطهم ولتأييد زعمهم لكسب ثقة المتعاملين معهم فانخدع المجني عليهم وسلموهم نقودهم المبينة بالأوراق ثم تبين أن التأشيرات التي سلمها المتهمون للمجني عليهم مزورة، وطلبت عقابهم بالمادتين 217، 336 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الدقي الجزئية قضت حضورياً بالنسبة للطاعن وآخر بحبس كل منهما سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لكل منهما لإيقاف التنفيذ عما أسند إليه. فاستأنف المحكوم عليهما ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بالنسبة للطاعن وغيابياً بالنسبة للمتهم الآخر بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ …….- بصفته وكيلاً عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
النصب قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد
لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عول على أقوال المجني عليهم دون أن يبين مضمونها، فضلاً
عن أنها لا تؤدي إلى ما رتبه عليها إذ قرروا أن المتهمين الآخرين هما اللذان تسلما
منهم الجوازات والنقود ونفوا صلتهم بالطاعن.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف الاتهام
استطرد إلى قوله "وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهمين من أقوال المجني عليهم ومن إفادة
سفارة المملكة العربية السعودية التي تفيد أن التأشيرات الموجودة على الجوازات المضبوطة
مزورة وليست صادرة من القنصلية، ومتى كان ذلك، وكان المتهمون قد احتالوا على المجني
عليهم لسلب بعض ثرواتهم وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود واقعة
مزورة ومشروع كاذب هو إيهامهم بالحصول على تأشيرات دخول لدولة السعودية وتمكنوا بذلك
من سلب المبالغ الموضحة بالتحقيقات من المجني عليهم تحت تأثير هذه الواقعة المزورة
والمشروع الكاذب الأمر المعاقب عليه بنص المادة 336 ع وقد أيد هذا الاحتيال تقديم جوازات
السفر للمجني عليهم وعليها بصمة مزورة للتأشيرة المطلوبة وتعين والحال كذلك إدانتهم
عملاً بنص المادة 336 ع" لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة يجب
أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التي استند إليها وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه
استدلاله به، وأنه يجب في جريمة النصب أن يعني الحكم ببيان ما صدر عن المتهم من قول
أو فعل في حضرة المجني عليهم مما حملهم على التسليم في مالهم، وذلك حتى يتسنى لمحكمة
النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم. وكان
البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يورد أقوال المجني عليهم التي عول عليها في إدانة
الطاعن، كما لم يبين ما صدر من الطاعن من قول أو فعل في حضرة المجني عليهم مما حملهم
على التسليم في مالهم فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث
وجوه الطعن الأخرى. لما كان ذلك فإنه وإن كان وجه الطعن سالف الذكر يتصل بالمحكوم عليه
الآخر الذي استأنف حكم محكمة أول درجة مع الطاعن، بما يدعو إلى نقض الحكم والإحالة
بالنسبة له أيضاً عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابياً بالنسبة
له قابلاً للطعن فيه بالمعارضة فإن أثر الطعن لا يمتد إليه.
