الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1831 لسنة 50 ق – جلسة 12 /01 /1981 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 32 – صـ 60

جلسة 12 من يناير سنة 1981

برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين أمين عليوه، وفوزي المملوك، وعبد الرحيم نافع، ومصطفى عبد الرازق.


الطعن رقم 1831 لسنة 50 القضائية

1 – 2 اختصاص "تنازع الاختصاص". نيابة عامة. نقض "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام" "الصفة والمصلحة في الطعن".
1 – عدم طعن النيابة العامة بالنقض. في حكم محكمة الجنايات بعدم اختصاصها لكون الواقعة جنحة. وسبق صدور حكم نهائي من محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها لاعتبار الواقعة جناية. يتوافر به التنازع السلبي. اختصاص محكمة النقض بتعيين المحكمة المختصة.
2 – فصل محكمة الجنايات في الجنحة. واجب. ما دامت لم تتبين تكييفها إلا بعد تحقيقها وسماع الدفاع. قضاؤها بعدم الاختصاص. خطأ. المادة 82 إجراءات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة…… بأنه تسبب خطأ في قتل…… وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. ثانياً: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 449 سنة 1955. ومحكمة جنح الظاهر الجزئية قضت حضورياً بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بالفصل في الدعوى لكون الواقعة جناية وأمرت بإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وتأييد الحكم المستأنف. وباشرت النيابة العامة تحقيق الواقعة ثم قيدتها جناية بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات وجنحة بالمادة 238/ 1 من ذات القانون ومخالفة بالمواد 1، 2، 88، 90 من القانون رقم 44 لسنة 1955 ضد المتهم بوصف أنه في يوم 22 يونيه سنة 1970 بدائرة قسم الظاهر محافظة القاهرة. (أولاً) ضرب عمداً…… بأن صدمه بسيارته فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي ولم يكن يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته. (ثانياً) تسبب خطأ في موت المجني عليه المذكور وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن قاد سيارة ولم يتبين خلو الطريق أمامه فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثالثاً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت من مستشار الإحالة أحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها للنيابة العامة لإجراء شئونها فيها. وبتاريخ 28 يونيه سنة 1980 تقدمت النيابة بطلب لمحكمة النقض لتحديد المحكمة المختصة موقعاً عليه من رئيسها.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة قدمت طلباً في 28/ 6/ 1980 بتعيين المحكمة المختصة بنظر القضية…… سنة 1976 كلي شرق القاهرة المقيدة برقم….. سنة 1976 جنايات القاهرة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت أولاً أمام محكمة جنح الظاهر برقم….. سنة 1970 بوصف القتل الخطأ والقيادة الخطرة وقضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها تأسيساً على أن الواقعة تشكل جناية ضرب أفضى إلى الموت واستأنفت النيابة العامة وتأيد الحكم استئنافياً بجلسة 3/ 4/ 1972 فقدمت النيابة الأوراق – بعد تحقيق الواقعة – إلى مستشار الإحالة لإحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة، بوصفي جناية الضرب المفضي إلى موت وجنحتي القتل الخطأ والقيادة الخطرة، فأحالها – ومحكمة جنايات القاهرة قضت فيها بجلسة 23/ 3/ 1980 بعدم اختصاصها بنظرها تأسيساً على أن الواقعة التي أقيمت بها تكون جنحة قتل خطأ لتخلف ركن العمد فيها ومن ثم تقدمت النيابة العامة إلى محكمة النقض بهذا الطلب لتحديد المحكمة المختصة على أساس توافر حالة التنازع السلبي بتخلي محكمة جنايات القاهرة عن نظر الدعوى ولأن محكمة الجنح ستقضي حتماً بعدم جواز نظرها إذا ما أعيد رفعها إليها. لما كان ذلك، وكان البين أن النيابة العامة لم تطعن بالنقض على الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بجلسة 23/ 3/ 1980 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى كما أن الحكم الصادر من محكمة الجنح بعدم الاختصاص بنظر الدعوى قد أصبح نهائياً وبذلك فقد أصبحت كلتا المحكمتين متخلية عن اختصاصها وهو ما يتحقق به التنازع السلبي الذي رسم القانون الطريق لتلافي نتائجه فعقد لمحكمة النقض – في مثل صورته – تعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى عملاً بالمادة 227 من قانون الإجراءات. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات القاهرة أن الدعوى أحيلت إليها بوصف جناية ضرب أفضى إلى موت وجنحتي إصابة خطأ وقيادة خطرة وهي لم تقض بعدم اختصاصها بنظرها وباعتبارها جنحة إلا بعد أن تليت أقوال الشهود وأدلى الدفاع بمرافعته بجلسة 19/ 3/ 1979 مما كان يقتضي منها أن تحكم في الدعوى حتماً وإن رأت أنها جنحة، وذلك إعمالاً للمادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه "إذا رأت محكمة الجنايات أن الواقعة كما هي مبينة في أمر الإحالة، وقبل تحقيقها بالجلسة تعد جنحة فلها أن تحكم فيها بعدم الاختصاص وتحيلها إلى المحكمة الجزئية، أما إذا لم تر ذلك إلا بعد التحقيق، تحكم فيها" لما كان ذلك, وأياً كان الوصف القانوني للواقعة التي أقيمت بها الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة فهي مختصة حتماً بنظرها والفصل فيها سواء بوصفها جناية وذلك لاندراجها – بهذا الوصف – ضمن اختصاصها الأصيل المقرر في المادة السابعة من القانون 46 لسنة 1974 بشأن السلطة القضائية أو باعتبارها جنحة. تم تحقيقها في الجلسة مما كان يتعين معه أن تحكم فيها إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 382 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين قبول هذا الطلب وتعيين محكمة جنايات القاهرة للفصل في الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات