الطعن رقم 6303 لسنة 52 ق – جلسة 26 /12 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 1057
جلسة 26 من ديسمبر سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور، صفوت مؤمن، صلاح خاطر وحسن عميره.
الطعن رقم 6303 لسنة 52 القضائية
وصف التهمة. محكمة الموضوع "سلطتها فى تكييف الدعوى". دفاع "الاخلال
بحق الدفاع. ما يوفره". قتل خطأ. ضرب أفضى الى موت.
تغيير المحكمة فى التهمة من ضرب أفضى الى الموت الى قتل خطأ ليس مجرد تغيير فى الوصف
تملك اجراءه عملا بالمادة 308 اجراءات. هو تعديل فى التهمة نفسها يشتمل على واقعة جديدة
هى واقعة قتل خطأ. وجوب لفت نظر الدفاع الى هذا التعديل والا كان الحكم مشوبا بالبطلان.
لا يؤثر فى ذلك تضمن مرافعة الدفاع أن الواقعة قتل خطأ لصدور ذلك منه دون أن يكون على
بينه من عناصر الاهمال التى قالت المحكمة بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها.
التغيير الذى أجرته المحكمة فى التهمة من ضرب أفضى الى الموت الى قتل خطأ ليس مجرد
تغيير فى وصف الأفعال المسندة الى الطاعن فى أمر الاحالة مما تملك المحكمة اجراءه بغير
تعديل فى التهمة عملا بنص المادة 308 من قانون الاجراءات الجنائية وانما هو تعديل فى
التهمة نفسها يشتمل على اسناد واقعة جديدة الى المتهم لم تكن واردة فى أمر الاحالة
وهى واقعة القتل الخطأ مما كان يتعين معه على المحكمة أن تلفت نظر الدفاع الى ذلك التعديل
وهى اذ لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالبطلان ولا يؤثر فى ذلك أن يكون الدفاع قال
فى مرافعته "ان التكييف الصحيح للواقعة لا يخرج عن كونه قتل خطأ" لأن هذا القول صدر
منه دون أن يكون على بينة من عناصر الاهمال التى قالت المحكمة بتوافرها ودانته بها
حتى يرد عليها ومن ثم فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم السيدة زينب محافظة
القاهرة: ضرب……. عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا من السلاح النارى المرخص له بحملة
فأحدث به الاصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه أفضى
الى موتة. وطلبت من مستشار الاحالة احالته الى محكمة الجنايات لمعاقبتة طبقا للقيد
والوصف الواردين بأمر الاحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادة
328/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين بعد أن عدلت الوصف
بأنه تسبب بخطأ فى موت……، وكان ذلك ناشئا عن رعونته وعدم احترازه.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بطلانا فى الاجراءات
أثر فى الحكم واخلالا بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة اسندت اليه تهمة جديدة لم ترد فى
أمر الاحالة بأن دانته عن تهمة قتل المجنى عليه خطأ بدلا من تهمة الضرب المفضى الى
الموت الموجهة اليه من النيابة العامة، دون أن تنبه الدفاع الى هذا التعديل مما يعيب
الحكم ويستوجب نقضة.
وحيث انه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه ضرب….. عمدا
بأن أطلق عليه عيارا ناريا من السلاح النارى المرخص له بحملة فأحدث به الاصابة الموصوفة
بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه أفضى الى موتة وطلبت النيابة العامة
معاقبته وفقا للمادة 236/ 1 من قانون العقوبات، وانتهى الحكم المطعون فيه الى ادانة
الطاعن بأنة "تسبب بغير قصد ولا تعمد فى موت المجنى عليه وكان ذلك ناشئا عن رعونته
وعدم احترازه بأن أطلق عليه عيارا ناريا من مسدسه قاصدا من ذلك تخويف المجنى عليه وآخر
الا أنه أهمل فى توجيه مسدسة ولم يتحرز بجعل ماسورتة لأعلى فأصاب المقذوف رأس المجنى
عليه فأحدث به الاصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى أودت بحياتة الأمر المنطبق
على المادة 238/ 1 من قانون العقوبات"، ودانت المحكمة الطاعن بهذا الوصف دون أن تلفت
نظر الدفاع الى المرافعة على أساسه. لما كان ذلك، وكان هذا التعديل ينطوى على نسبة
الاهمال الى الطاعن وهو عنصر جديد لم يرد فى أمر الاحالة ويتميز عن ركن العمد الذى
أقيمت على أساسه الدعوى الجنائية، وكان هذا التغيير الذى أجرته المحكمة فى التهمة من
ضرب أفضى الى الموت الى قتل خطأ ليس مجرد تغيير فى وصف الافعال المسندة الى الطاعن
فى أمر الاحالة مما تملك المحكمة اجراءه بغير تعديل فى التهمة عملا بنص المادة 308
من قانون الاجراءات الجنائية وانما هو تعديل فى التهمة نفسها يشتمل على اسناد واقعة
جديدة الى المتهم لم تكن واردة فى أمر الاحالة وهى واقعة القتل الخطأ مما كان يتعين
معه على المحكمة أن تلفت نظر الدفاع الى ذلك التعديل وهى اذ لم تفعل فان حكمها يكون
مشوبا بالبطلان ولا يؤثر فى ذلك أن يكون الدفاع قال فى مرافعته "ان التكييف الصحيح
للواقعة لا يخرج عن كونه قتل خطأ" لان هذا القول صدر منه دون أن يكون على بينة من عناصر
الاهمال التى قالت المحكمة بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها ومن ثم فانه يتعين نقض
الحكم المطعون فيه والاحالة.
